أضيف في 3 أبريل 2018 الساعة 07:00


يا أبي .. قل لهم أن يعيدوا لنا سَاعتنا ؟


 أطلس سكوب 


كغير عادتي حاولت جاهدا الدخول لمنزلي في وقت أفضل وتصدعت مشاعري حينما استقبلني طفلاي بدلا من الابتسامة و القبلات وبوجه متجهم ثاروا في وجهي وطلبوا مني طلبات غريبة :

 

أبي قل لهم أن يعيدوا لنا ساعتنا ؟

أو قل لصاحب النقل المدرسي أن لا يتوقف أمام باب بيتنا بكرة في ذلك الوقت المهبول ؟

أبتي لما غيروا ساعتنا ؟


حاولت جاهدا أن أشرح لاطفالي الصغار بعض من نظريات ترشيد الطاقة و الحفاظ عليها ،و بسرعة وببداهة أجابني طفلي ذي الخمس السنوات معارضا:

أنا يا أبي سأنام باكرا و أترك المصباح مشتعلا ؟





حاولت التهرب من شغب أسئلة اطفالي و طلبت منهم تبدال ساعة بأخرى ؟ لكن طفلتي ذات السبع سنوات ردت علي : هاد تبدال الساعة اللي مازال داوين عليه ؟

صدمتني مرة أخرى إجابتها ، و أنا أرتب أدواتهما المدرسية ومحفظيتهما وحثهما للخلود للنوم ، و أطفأت عليهما نور غرفتها وعاد المشاكس ابني لطلب الابقاء على المصباح مشتعلا ؟ وكأنني لم اسمعه و رددت في دواخلي ..ساعتوا لله و خلاص ؟


نترت علي ملابسي اليومية ، و تمددت في غرفتي ، وشغلت جهاز التلفاز وصادفت إحدى حلقات سلسلة ساعة في الجحيم ؟


أطفأت جميع الاضواء ، ودخلت فراشي ، سرعان ما توددتني زوجتي و بغضب قلت لها بدلي ساعة بأخرى ، راه الوحدة هادي غادي نفيقوا بكري ؟؟        

وكلنا عليكوم  الله ..

الاب بن موح





أضف تعليقك على المقال
*المرجو ملئ جميع الخانات و الحقول الإلزامية المشار إليها بـ

* الإسم
* عنوان التعليق
* الدولة
* التعليق




أقرأ أيضا
جيل لم يدخل المدرسة بالهواتف النقالة وكان يرفع فتات الخبز من الارض بعد تقبيلها
"روائح الفساد" تزكم الأنوف..وإذا لم يتوقف سيتصيدنا جميعا..من الصغير فينا إلى الكبير!
غابت الشمس : الساعة لله + 60 دقيقة خارج الحياة ..
لا وطنية.. بدون مواطن ..كفى من الريع..ومن يأخذ الثمن، يسحقُ أساسياتِ الوطنية، في ربوع هذا الوطن..!
بيداغوجيا البغرير ...
ابنتي كُوني صحافية، ولا تخافي !
غابت الشمس : زمن ’المداويخ’
سيّدي القاضي!
ولادة مغرب المستقبل
بدايةُ مغربٍ آخر!