أضيف في 15 نونبر 2016 الساعة 23:50


صَحفي … ولكن !


آسية العمراني

عيدي وعيد كل الصحفيين المغاربة، عيد كل من يُنسب للجسم الإعلامي، لكل من زاول صاحبة الجلالة ومن يُزاولها ومن يطمح بشغف ليقتحم هذا الميدان. حديثي عن الصحافة هو نفسه حديثي عن الحرية، وهو نفسه حديثي عن الواجب والمسؤولية، قُدسية الصحافة والإعلام تقتضي مبدئيا أن أكون حرا وملتزما في نفس الوقت، أن أكون جريئا ونزيها، أن أكون باسلا وصادقا في آن الوقت.. حديثي عن السلطة الرابعة كحديثي عن المقدسات الثلاث، أرفض أن تُقتحم من طرف أي كان أو تُنتكس بأي طريقة كانت.

في عيدي هذا وعيد كل الإعلاميين المغاربة، نُخلد الخامس عشر من نونبر، اليوم الوطني للإعلام، نُراجع من داخل الأسرة الإعلامية المكتسبات التي ربحها الإعلام المغربي وكل الإضافات والطفرات التي عرفها الحقل الصحفي، هل إعلامنا فعلا حر كما يقال؟ هل إعلامنا يحترم حقوق وقيم الإنسان ولا يدلس الحقائق؟ ماذا بعد تقنين وتخليق القطاع الإعلامي من خلال دفتر التحملات؟ ماذا عن الإلتزام بنزاهة ومصداقية الأخبار مع حماية الجمهور؟ ماذا عن صورة المرأة في الخطاب الإعلامي؟ ثم ماذا عن القالب الإعلامي الذي يدرس قضية المرأة والمرأة المغربية على وجه التحديد؟.

هذه أسئلة وأسئلة أخرى تُزعج كل ذي هوية إعلامية، كل من يُحسَب انتمائه للقطاع الإعلامي والصحفي، كل من يحب قلمه ومداد قلمه النزيه، كل من ينظر بعين الكاميرا البارونامية عيون المجتمع والمجتمع المنسي، كل من يصرخ عاليا، يُجابه اللامسؤولية والظلم، يرفض الذل ويقول لا ..لا لتكميم أفواه الصحفيين، يقول بصوت عال- يصلُ صداه لكل المجتمعات- لا لقصف الأقلام الحرة الصادقة، لا لطرد الصحفيين، لا لتضييق حرية التعبير، لا لمنع الصحفي من حق الوصول للمعلومة، لا لتبخيس واحتقار الإعلامي، ثم لا لنسفِ كتاباته كما يقول الشاعر والممثل العظيم شكسبير” قلم الكاتب مقدس مثل دم شهيد” .






في مثل هذا اليوم، نريد تأدية القسم، نريد أن نقسم باسم الديمقراطية على التزام أخلاق العمل الصحفي النزيه، ليس العمل القابل للمساومة والمتاجرة، أبدا! فنحن نرفض من يلوث هويتنا وعملنا الإعلامي، نرفض من لا يريد مغربا جديدا، نرفض من يدافع عن القيم جهرا وحين ينفرد ينتج الأكاذيب والأباطيل، نرفض من يتاجر بالقيم والأخلاق العامة للمجتمع، نرفض من يكذب و يروج الإشاعات، نرفض من يروج الأكاذيب ويخصص مساحات كبيرة لإنتاج مواد إعلامية للتهكم والتدخل في أحوال الناس،نرفض من ينتهز الفرص لينتهك أعراض الناس ويتنهك مرجعيتنا الدينية والأخلاقية، نرفض من يرفض التزامنا الأخلاقي والمهني الصادق.

نريد مغربا آخرا ، لا نريد مغربا تعطى فيه الحرية لإعلامييه على جرعات كأنه دواء، لا نريد أن تتدهور حرية التعبير كحق من حقوق الإنسان العالمية، لا نريد مضايقات سياسة مجددة، لا نريد الإعلان عن عودة قمع حرية التعبير، لا نريد ممارسة الحرية في جو يسوده الإبتزاز والرقابة، فركيزة المجتمع الديمقراطي تقتضي الإبداع دون رقابة، الكتابة دون قهر، الحديث دون قلق، والصراخ دون خوف.

هذا عيد كل صحفي وصحفية، فأن تكون صحفيا ليست جريمة !

 

آسية العمراني- طالبة صحفية



تعليقات الزوّار
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها

1- قضية المرأة

سمير قافو

سيدتي الفاضلة :
حول سؤوال الوجيه : ماذا عن القالب الاعلامي الدي يدرس قضية المرأة ؟
إن قضية المرأة ومدى تعاملنا إعلاميا مع الموضوع للاسف ينحصر فقط في استغلال شكل وحجم المرأة و محاسن و مفاثن الجسد و أقصد هنا نمطية صورة المرأة في الجانب الاشهاري او الفلكلوري ... الخ
إنها مسألة ثقافية و تربوية بالاساس إنها ما نحمله من جينات ذكورية وخضوعنا منذ طفولتنا لعملية "فورماطي " إزاء المرأة و تعليب المخيخ و الذاكرة بكل اشكال التعالي عن الانثى و تمجيد كل ما هو مذكر على حساب الانثى ، ونفس عملية " الفورماطاج " تتعرض لها الانثى بدورها عبر نفس المسار و الادوات لتشعر بدوره أنها تاثي ثانية و لا يعترف لنفسها ايضا بالمساواة وهو الامر الاخطر إنها درجة الصفر في التعاطي مع المرأة بشكل ايجابي وحضاري
لازال تعاطينا لحدود اللحظة مع نصف مجتمعنا مأزوما ثقافيا وجغرافيا ومستقبلا
نحتاج بصراحة لكوب 01 للمصالحة مع ذواتنا و مع النساء عموما
فما دمنا لم نغير من أنماط و عادات وجودنا فلا وجود لنا نحن الرجال دون السيدات امهاتنا اخواتنا بناتنا صديقاتنا جاراتنا زميلاتنا ... محيطنا عموما .
أحيلك أكثر لفهم مواجع الذكورة أكثر بقراءة رواية " فلتغفري... " لكاتبتها أثير عبد الله النشمي

في 16 نونبر 2016 الساعة 04 : 13

أبلغ عن تعليق غير لائق


2- قضية المرأة

سمير قافو

سيدتي الفاضلة :
حول سؤوال الوجيه : ماذا عن القالب الاعلامي الدي يدرس قضية المرأة ؟
إن قضية المرأة ومدى تعاملنا إعلاميا مع الموضوع للاسف ينحصر فقط في استغلال شكل وحجم المرأة و محاسن و مفاثن الجسد و أقصد هنا نمطية صورة المرأة في الجانب الاشهاري او الفلكلوري ... الخ
إنها مسألة ثقافية و تربوية بالاساس إنها ما نحمله من جينات ذكورية وخضوعنا منذ طفولتنا لعملية "فورماطي " إزاء المرأة و تعليب المخيخ و الذاكرة بكل اشكال التعالي عن الانثى و تمجيد كل ما هو مذكر على حساب الانثى ، ونفس عملية " الفورماطاج " تتعرض لها الانثى بدورها عبر نفس المسار و الادوات لتشعر بدوره أنها تاثي ثانية و لا يعترف لنفسها ايضا بالمساواة وهو الامر الاخطر إنها درجة الصفر في التعاطي مع المرأة بشكل ايجابي وحضاري
لازال تعاطينا لحدود اللحظة مع نصف مجتمعنا مأزوما ثقافيا وجغرافيا ومستقبلا
نحتاج بصراحة لكوب 01 للمصالحة مع ذواتنا و مع النساء عموما
فما دمنا لم نغير من أنماط و عادات وجودنا فلا وجود لنا نحن الرجال دون السيدات امهاتنا اخواتنا بناتنا صديقاتنا جاراتنا زميلاتنا ... محيطنا عموما .
أحيلك لفهم مواجع الذكورة أكثر بقراءة رواية " فلتغفري... " لكاتبتها أثير عبد الله النشمي

في 16 نونبر 2016 الساعة 07 : 13

أبلغ عن تعليق غير لائق


3- جميل

حميد

شكرا عل المقال الجميل اسية

في 16 نونبر 2016 الساعة 28 : 17

أبلغ عن تعليق غير لائق




أضف تعليقك على المقال
*المرجو ملئ جميع الخانات و الحقول الإلزامية المشار إليها بـ

* الإسم
* عنوان التعليق
* الدولة
* التعليق




أقرأ أيضا
حتى لا ننسى ’رابعة’..أفظع مَجزرة في العصر الحديث(فيديو)
لماذا يكره العرب العرب؟
المغرب: مكافأة الفساد أم مكافحته...؟؟؟؟
لنتذكر الاهانة و’الذلقراطية’ في الذكرى الثالثة لرحيل المفكر المغربي المهدي المنجرة
لست إرهابي .. أطلقوا سراحي!
إلى وزير التعليم حصاد : مشكلة الإكتظاض لا تحل بشراء الطاولات والكراسي
الحل: ’دولة مؤسسات’!
يا أبي .. قل لهم أن يعيدوا لنا سَاعتنا ؟
إضافة ساعة للتوقيت الرسمي ’نتقادو مع أوروبا فالساعة...أوداشي لاخرْ ؟؟
أيها الصحافيون.. عامل أزيلال يخاطبكم