أضيف في 25 دجنبر 2014 الساعة 22:19


هذا ما نحتاج إليه في الانتخابات القادمة


مايسة سلامة الناجي



 

على ما يبدو لي، لم تعد الأحزاب ذات التوجه صالحة في بلدنا السعيد هذا.. لا الأحزاب الإسلامية تستطيع فرض أيديولوجيتها في السياسة والإعلام، فالتطبيع قائم وموالاة الغرب لا مناص عنها في ظل المديونية للبنك الدولي.. ولا الأحزاب اليسارية تستطيع فرض بعض من أفكارها الاقتصادية والحد من الرأسمالية البشعة التي تستنزف الفقراء ليغتني الأثرياء.. 
الملك قالها وبصريح العبارة، هناك حزب واحد، هو "حزب المغرب".. يعني خذوا أيديولوجياتكم وعاودوها ليهوم.. والأيديولوجية الوحيدة التي ستتخذها السياسة والاقتصاد والدين الرسمي في هذا البلد، هو الانفتاح على الأسواق الغربية والأفريقية، وإزالة الحسد بالعود القماري وأوراد الطريقة التيجانية. إنتهى. 
...
لذلك، وحتى نسلك بهذا البلد إلى بر الأمان، حفاظا على طبقة هشة من الفقراء وعلى مغربنا العميق من أن يزيد انهيارا وغرقا وسط الميزيرية.. نحتاج وزراء محاسبين أمناء، أكثر منه ذوي توجه.. ولا أعني بكلمة "محاسبين" وزراء تكنوقراط خبراء في مجالاتهم، فهم في نهاية الأمر لا يقومون بالبحث العلمي ولا يطورون شيئا في المجال، إنما فقط يديرون أهل الاختصاص.. إنما أقصد محاسبين بالمعني الصريح للعبارة، أي أشخاصا قادرين على رصد الميزانيات المخصصة للمشاريع وطرق صرفها، وحساب العائدات وضبط الحسابات، وما أقصد بأمناء، قادرين على جمع الضرائب ومراقبة جمعها، ومحاسبة المفسدين ناهبي المال العام. هذا كل ما نحتاج إليه اليوم، وزراء محاسبين قادرين على تدبير الميزانية بشكل لا يضطرون معه للزيادة على المواطنين ولا إلى المزيد من القروض.. 
...
أما التوجه، فالشعب كفيل بالدفاع عما يومن به وبفرض نفسه عبر الجمعيات والإعلام.. حتى لا تنحاز بنا الدولة إلى العلمانية حتى في المجتمع، أي إلى فصل الدين عن المدونات التي تحدد العلاقات الاجتماعية من زواج وطلاق وإرث وغيره... وذلك عبر الاستمرار في نشر الوعي الاجتماعي والتكافل كمسلمين.... هذا ما نستطيع التشبث به اليوم.
أما انتظار الإصلاح من حزب إسلامي بأجندات سياسية واقتصادية إسلامية، فهو انتظار الخذلان بعينه، بما أن الأحزاب غير قادرة البتة على الإبقاء على توجهاتها وسط الآلة المخزنية المهذبة المشذبة المميعة لكل التوجهات.





أضف تعليقك على المقال
*المرجو ملئ جميع الخانات و الحقول الإلزامية المشار إليها بـ

* الإسم
* عنوان التعليق
* الدولة
* التعليق




أقرأ أيضا
رسالة الزميل محفوظ ايت صالح إلى بعض الصحفيين الشباب
عندما تبيض الشعوب ..
للقادة : الصينيون بنوا سورا عظيما ونسوا بناء حراسه وهذا ماجرى لهم
جيل لم يدخل المدرسة بالهواتف النقالة وكان يرفع فتات الخبز من الارض بعد تقبيلها
"روائح الفساد" تزكم الأنوف..وإذا لم يتوقف سيتصيدنا جميعا..من الصغير فينا إلى الكبير!
غابت الشمس : الساعة لله + 60 دقيقة خارج الحياة ..
لا وطنية.. بدون مواطن ..كفى من الريع..ومن يأخذ الثمن، يسحقُ أساسياتِ الوطنية، في ربوع هذا الوطن..!
بيداغوجيا البغرير ...
ابنتي كُوني صحافية، ولا تخافي !
غابت الشمس : زمن ’المداويخ’