أضيف في 17 دجنبر 2016 الساعة 00:36


أصحاب البدلات السوداء والأيادي البيضاء بمحكمة أزيلال: شكرا لكم





 أطلس سكوب- جمال أسكى


نكتب اليوم من حيث انتهت جميع قواميس اللغة عن التعبير، نكتب اليوم حيث عجزت كل مفردات المعاجم عن التفسير. نخط اليوم حيث لا تجدي أساليب البلاغة والمحسنات البديعية نفعا. إنها تِلكُمُ اللحظة التي يخرس فيها اللسان عن الكلام، وتتعالى فيه نبضات القلب بالخفقان. إنها تلكُمُ اللحظة التي تتزاحم فيه الأفكار وتتذفق فيها المشاعر مُنسابة رقراقة وتبقى أية محاولة لترجمتها وتحويلها إلى كلمات مجرد تشويه لحقيقتها المؤثرة جدا جدا..

نكتب اليوم عن أولئك الذين يحملون قلوبا وأيادي بيضاء بينما يرتدون بدلات سوداء. نكتب عنهم ولهم. نكتب لأولئك الذين فاجؤونا يوم المحاكمة يتطوعون للدفاع عنا واحد.. إثنان.. أربعة.. عشرة.. و العدد يزداد. غاب الرئيس وحضرت هيئة الدفاع دفعة واحدة للدفاع عن الحق و الحقيقة و حرية الرأي و التعبير وكل تلك القيم الجميلة.  قمنا بتنصيب محام واحد فحضر كل هؤلاء المحامون بدون طلب ولا سابق إعلان.

أيها الرائعون:

اسمحوا لنا أن نعبر تعبيرا صريحا وصادقا بأننا حقا لا نستطيع أن نعبر عن ما يختلج في صدورنا و يعتمل في نفوسنا من مشاعر جياشة وأحاسيس فياضة تجاه مؤازرتكم العفوية القوية ومساندتكم اللامشروطة وتضامنكم المطلق. فكلمة "شكرا " لا تشكر شيئا في صنيعكم وجميلكم ومعروفكم الذي لا ينسى. فقد أبنتم عن معدن بشري نفيس وعن طينة آدمية نادرة. وبرهنتم أننا لسنا وحدنا، معشر الإعلاميين، من يدافع عن الحق وعن الحرية وعن الكرامة والتنمية...

أصدقاءنا الإعلاميين والحقوقيين:

كان لابد من تحية إجلال وإكبار و تقدير للسادة المحامين على وقفتهم البطولية لأنهم فاجؤونا  وكسروا تلك الصورة النمطية عنهم وضربوا أروع مثال في الدفاع  عن المبادئ والقيم، ولو أرادوا المال والجاه لساندوا خصمنا حتما. أما أنتم أصدقاءنا الإعلاميين والحقوقيين فأنتم أهلنا وعشيرتنا وكنا ننتظر، كما عاهدناكم دوما، أن تناصروا حرية النشر والرأي والتعبير. لم تخذلونا وكنتم  في الموعد ورسمتم صورة مشرقة تشع نضالا وكفاحا ووحدة وتضامنا...

قراءنا الأعزاء:

تتجاوز كتابتنا اليوم الجنس الصحفي وتتمرد عن قواعد المقالة ببساطة لأننا نعيش لحظة تضامن إنساني عميق. فقد تقاطرت على الموقع، منذ إعلان المحاكمة الهزلية لرئيس توارى عن الأنظار يوم المحاكمة بعدما فشل في إركاعنا وإسكاتنا ، الكثير من رسائل ومكالمات التضامن والتآزر والمساندة. لم نكن نتوقع كل ذلك السيل المتدفق المنهمر من المشاعر الصادقة لأناس لا نعرف الكثير منهم. هم طبعا يعرفوننا من خلال ما نكتب وننشر ويشجعوننا على المضي قدما في نفس الخط والنهج وعلى نفس المنوال.

ختاما:

لأن الكلمات تظل قاصرة عن الإفصاح عما يعترينا من مشاعر، وتبقى العبارات عاجزة أمام شموخ قاماتكم جميعا مهما حاولنا، فسنكتفي بالقول: شكرا جزيلا مرة أخرى لهيئة الدفاع بالمحكمة الإبتدائية بأزيلال. شكرا للإخوة الزملاء الإعلاميين والصحفيين. شكرا للحقوقيين وهيئات المجتمع المدني. أما أنتم قراءنا الأعزاء، فستظلون تاجا فوق رؤوسنا. من أجلكم نكتب وفي سبيل قضاياكم العادلة نحاكم. و لإيصال مشاكلكم وهمومكم وأصواتكم مستعدون للمزيد من التضحية. فأنتم فعلا أغلى ما نملك.



تعليقات الزوّار
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها

1- و ختاما ايضا

و تبا لمقدسي المادة

تبا لمقدسي المادة الذين يهرعون خلف المال و تجاهل تام للمبادئ و القيم.

في 17 دجنبر 2016 الساعة 55 : 13

أبلغ عن تعليق غير لائق


2- جماعة اكودي نلخير

المعارض

شكرا لك أنت أيضا أيها الأخ العزيز حسن كاتب النص.نحيي فيك روح الشهامة والشجاعة والرجولة لأنك من الأوائل السباقين إلى التمرد صراحة على الضلم والكذب والبهتان .أما صديقنا النظيف الشامخ لحسن أكرام فهو أكثر من تاج فوق رؤوسنا ،والويل لمن تجرأ أو سيتجرأ على محاولة النيل من تاجنا .نحن كمعارضة بجماعة اكودي نلخير شهود عيان على تجربة فشل ناجحة ،نعم تجربة فشل نموذجية ناجحة يقودها فاشل نموذجي ناجح .إنها عملية جرجرة الحق والحقيقة أمام القانون والعدالة .إنها أيضا وخاصة ظاهرة غريبة حين يبرئ الفاسد اليائس نفسه من خلال محاولة توريط البريئ.المعارضة في جماعة أكودي نلخير تقدم الشكر الجزيل للشرفاء النزهاء المصممين على الذهاب بعيدا في فضح الفساد والكذب والمكر والشطط والتعسف .ولنا ما يكفي من الأدلة لفعل هذا .شكرا أخي حسن.

في 17 دجنبر 2016 الساعة 18 : 14

أبلغ عن تعليق غير لائق


3- الصحافة والمحاماة توأمان

ab aitlhaj

تحية عالية لاطلس سكوب على ماتقوم به من تغطية لهموم الناس وتوصل اصواتهم للجميع ولمن يهمه الامر
اما وقوف المحامين لمساندة مديراطلس سكوب فهو من باب واجبات المحاماة واخلاقيات الدفاع وهو الدفاع عن حقوق الانسان وما الدفاع عن حق التعبير والرأي وحرية الصحافة الاجزءا من مهام المحاماة عبر العالم
فالدفاع لسان الصحافة داخل المحاكم والصحافة لسان الدفاع خارج المحكمة فهما التوأمان اللذان لا ينفصلا,

في 20 دجنبر 2016 الساعة 00 : 21

أبلغ عن تعليق غير لائق




أضف تعليقك على المقال
*المرجو ملئ جميع الخانات و الحقول الإلزامية المشار إليها بـ

* الإسم
* عنوان التعليق
* الدولة
* التعليق




أقرأ أيضا
الحل: ’دولة مؤسسات’!
يا أبي .. قل لهم أن يعيدوا لنا سَاعتنا ؟
إضافة ساعة للتوقيت الرسمي ’نتقادو مع أوروبا فالساعة...أوداشي لاخرْ ؟؟
أيها الصحافيون.. عامل أزيلال يخاطبكم
أجمل ما قيل عن الوطن
’سينما الدجاج’ ..و ’ الامة المكلومة ’
المغرب سنة 2020
الإشهار وخراب الديار!!..
مسيرة أنركي: المؤامرة الدنيئة
حين تحْرُس الذئاب الغنم..