أضيف في 11 يناير 2017 الساعة 11:30


’ إلى صحافيا متملقا ’.. مهرجان أزيلال للكوميديا


بقلم جمال اسكى



 

جمال أسكى


جاءني، ليلة أمس، إمام النُّحاة أبو بشر سيبويه فزعا وجلا يدق باب بيتي بقوة، وأنا غارق في نوم عميق، فتحت الباب بسرعة، وأنا أتصبب عرقا من شدة الخوف فلم أتخيل قط أن يزورني أشهر علماء اللغة العربية. ولماذا يفعل يا ترى؟ فلا بد أن يكون الأمر جللا والخَطْبُ عظيما. فبادرته بالسؤال، وجرى بيننا الحوار التالي:

أنا: ما الذي أتى بك في هذه الليلة الظلماء يا شيخ؟

سيبويه: (مزمجرا) الظلمة والظلم والظلام ما تعيشونه وأنتم في نومكم تغطون...

أنا: ما الخطب يا أستاذ؟ أرجوك أفصح فقد استبد بي القلق...

سيبويه: أستاذ؟ أنا لست أستاذا.. إذا كان كل من هب ودب يحمل لقب أستاذ.. ويرتكب المجازر...

أنا: يالله.. بالله عليك حدثني بالصريح ودعني من التلميح.. فأنا لست ضليعا مثلك في اللغة العربية...

سيبويه (جلس واضعا يديه على قلبه متألما) : آه يا لغة عربية تذبح.. يالها من مجازر يرتكبها من يسمي نفسه بهتانا وزورا " أستاذا"...

أنا: أستاذ؟ من تقصد؟

سبويه (مسترسلا في الحديث ومتنهدا بحسرة) : ومن يكون غيره؟ فقد قرأت مقالك حول " المُتاهة" فصبرت.. وقرأت مقالتك حول " ضحد" فصبرت على مضض.. ولكن بعد قراءتي تدوينة " أستاذ الأساتذة"، كما تنعته ساخرا، فلم يعد بإمكاني السكوت على هذه المجازر التي ترتكب في حق لغة الضاد.. لغة القرآن الكريم تشوه.. لا.. لا.. لا يمكنني السماح بذلك...

أنا (مقاطعا): ما الذي كتبه النجم الإعلامي والسياسي العبقري؟ هل اقترف مجزرة جديدة؟

سبويه: أي نجم؟ وأي إعلام؟ و أية سياسة؟ ومِن أين له بالعبقرية؟ .. أنظر و اقرأ.. هذه تدوينته على صفحته على الكوكب الأزرق (مقهقها بقوة)  أنظر فقد كتب حرفيا : " عندما يتحول صاحب تاكسي إلى صحافيا متملقا، ويكتب على أسياده جملا متملقة ، فما مصير مثل هؤلاء المتخلفين، الجواب من عندكم، هؤلاء أصبحوا يفهمون في السياسة ويفهمون كل شيء ولكنهم في الواقع لا يفقهون شيئا. تتمة الموضوع غدا إنشاء الله على جريدة..."

أنا: ( معانقا لسيبويه وغرقنا معا في نوبة ضحك هستيري) : الآن أفهم ضجرك وحُقَّ لك فعلا أن تضجر.. أعرف أن أعصابك لا تحتمل جريمة من هذا النوع..  أنت غضبت لمجرد أخطاء نحوية وإعرابية.. لو علمت جرائمهم السياسية والمالية... لصدمت في قبرك...

سيبويه: اسمح لي صديقي.. لا يمكن مطلقا أن أسمح بإهانة لغة القرآن وإحدى لغتي البلاد الرسمية بهذه الطريقة الوحشية.. فمن يدعي الأستاذية لابد أن يكون قد درس أن " إلى" حرف جر و لا يمكن لما يأتي بعد حرف الجر إلا أن يكون مجرورا.. ولكن " الجواب من عندكم".. ما هذا الأسلوب الركيك؟ من منح لهذا الكائن لقب " الأستاذ"؟ و كيف يدير شؤون الناس ويكون "أغلبية" وهو لا يستطيع حتى أن يكون جملة مفيدة بدون نصب المجرور؟

أنا: يا شيخنا الفاضل، عد إلى قبرك ونم في سلام...

سيبويه (ملوحا بيديه ومودعا في حسرة وإنكسار): أي نوم؟ وأي سلام؟.. والله إنني أتقلب في قبري كمدا وحزنا على ما وصلت إليه أحوال الناس في هذا الزمان الرديء زمن تنبأ به الرسول الأكرم عليه أفضل الصلاة والسلام حين قال: " سيأتي على الناس سنوات خداعات، يصدق فيها الكاذب ويكذب فيها الصادق، ويؤتمن فيها الخائن ويخون فيها الأمين، وينطق فيها الرويبضة. قيل : " وما الرويبضة يارسول الله؟.. قال:" الرجل التافه يتكلم في أمور العامة"

أنا: صدق رسول الله عليه أفضل الصلاة والسلام. نعم إنه فعلا زمن الرويبضة التي لا تتحدث فقط في أمور العامة، بل تدير شؤونهم وتدبر أمورهم وتبني مستقبلهم ومستقبل أبنائهم... وهم عاجزون حتى عن بناء جملة مفيدة. زمان يتهم فيه من يسمي نفسه أستاذا المناضلين الشرفاء بالرشوة والتملق وهو غارق حتى أذنيه في " لحيس الكابة".. زمان يرمي فيه مفكر عصره منتقدي تناقضاته الصارخة بالتخلف وهو لا يميز بين الجار والمجرور...

ينعت المنابر الإعلامية الجادة بغير المهنية والغير مستقلة والاسترزاقية... وكل ذلك ينطبق عليه وزيادة. ولا داعي لإعطاء الأمثلة فشرح الواضحات من المفضحات كما يقال. و أبلغ تعبير ينطبق عليه هو قول الشاعر: لا تنه عن خلق وتأتي مثله، عار عليك إذا فعلت عظيم...

ختاما:

بعدما أعطى " الأستاذ" و " أستاذه" عفو الرئيس ونائبه مثالين حيين ونموذجين فريدين في الجمع بين السياسة والفكاهة وبين التدبير و " البندير" وخلطهما ب"إعلام الجوطية" ورشهما بتوابل من جمل أشبه بالعربية وما هي بعربية. فتارة يرفعون ك" موتاهة" وتارة يقلبون ك"ضحد" وأحيانا ينصبون ك" إلى صحافيا متملقا"... أنادي بتنظيم " مهرجان أزيلال للفكاهة السياسية/الإعلامية" من تنشيط الفنانين المتميزين " موتاهة وضحد" وبحضور وسائل الإعلام الوطنية والدولية. أنا متأكد أن في جعبتهما الكثير من المفاجآت المضحكة.. أما السياسة والإعلام فمنهما وممن على شاكلتهما بريء.. براءة الذئب من دم يوسف...



تعليقات الزوّار
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها

1- باش نلقاو باش نقصرو

اللهم كثر من اخطائه

السن بالسن والبادئ اظلم

في 11 يناير 2017 الساعة 58 : 11

أبلغ عن تعليق غير لائق


2- وزي راني لاقيت راحتي فاهادشي

العززززز

زيدو زيدوه هادي غي البداية

في 11 يناير 2017 الساعة 01 : 12

أبلغ عن تعليق غير لائق


3- نبغيه

كوكو

تعليق محدوف

في 11 يناير 2017 الساعة 11 : 12

أبلغ عن تعليق غير لائق


4- صدر مؤخرا

الصحيح في الإملاء.

إلى القارئ العزيز :صدر مؤخرا جديد القاموس العربي الصحيح في النحو والإعراب والإملاء والتعبير الشفوي والتعبير الكتابي ،وهو من تأليف الأستاذ المقتدر بيروز الكامانجا . ويحتوي المجلد على مفردات جديدة من أختراع السيد الكامانجا . فكلمة متاهة تحولت إلى موتاهة . وكلمة ضحد إلى دحد . أما في ميدان النحو فيتحول حرف  (إلى )من حرف جر إلى حرف نصب . ننصح بعدم شراء هذا المجلد لأنه من شأنه خلق مرض هيستيرية الضحك والحساسية لدى قارئه.

في 11 يناير 2017 الساعة 22 : 12

أبلغ عن تعليق غير لائق


5- آش خصك .

ألعريان

وافينك أ بوكماخ .وافينك أ بناضاض .والله العظيم و إ سيق بناضاض الأخبار لهذا اشي حتى إحملو بالعصى ديال الزيتون . استاذ أحصرا يعلم التلاميذ ويرتكب مثل هذه الأخطاء . راه هو أصلا محتاج إلى محو الأمية . وباش زاد قفرها كيتلاح فين إتفلق كيكتب في السياسة و مرشح نايب الرايس في الجماعة . وشاوش في الجماعة وشكام ديال الجماعة وشفار كبير وسمسار مشهور في علم الكهرباء في الجماعة.

في 11 يناير 2017 الساعة 33 : 13

أبلغ عن تعليق غير لائق


6- الفز و ألقفز

صديق الأستاد المزور بيروز

سي بيروز يدعي الأستادية و ما هو بأستاد ، و آخر شطحاته هي دخوله عالم اللغة العربية الفصحى بعقلية فارغة من التقافة و القحط الفكري  ( عقل سي بيروز جاف فكريا  ) و سي بيروز تربى على الانتهازية و التطبيل و التزمير فكيف له بين عشية و ضحاها أن يصبح حرا و يعبر عما يريده و ينظم نفسه و يتفاعل مع الأحدات بشكل ايجابي هدا مستحيل  ! ولكن سي بيروز ومن معه ،جهلة و أغبياء يسخرون مما لا يستطيعون فهمه.و أقول لك يا بيروز أعلى ما بحميركم أركبوه .

في 11 يناير 2017 الساعة 34 : 13

أبلغ عن تعليق غير لائق


7- معاشو

طالب

شكرا استاذ جمال . راه الوقت ناعسة وما كاين ما إدار .ولكن لقينا في هاد المقالات فين ندوزو الوقت ونضحكو شوية . هذا السيد راه رجع ضحكة ونكتة في القهاوي وفي الشارع . كلشي كيضحك عليه .

في 11 يناير 2017 الساعة 41 : 13

أبلغ عن تعليق غير لائق


8- ضحد

MOUTAHA

الله يعطيك الصحة اسي جمال .
في منتصف الجبهة هههههههه

في 11 يناير 2017 الساعة 40 : 17

أبلغ عن تعليق غير لائق


9- ترقبوا الجديد

المحقق كرومبو

كاريكاتير جديد رهن إشارتكم ههههههههه

في 11 يناير 2017 الساعة 39 : 19

أبلغ عن تعليق غير لائق


10- المفاجئة كبيرة .

معارض بجماعة اكودي نلخير

السيد  (موتاهة ) والسيد  (ضحد )والأستاذ  (إلى سائقا  ) أمضوا نهار اليوم الأربعاء 2017/01/11 في تخياط الزناقي بأزيلال ، بحثا عن من يقبل  (بالمقابل طبعا ) ،أن يشهد لهما أمام المحكمة في قضية فتح المسالك إلى دار الرئيس .يعني شهود زور لإعادة إثبات الفساد . بربكم ، هل سبق لكم أن صادفتم مشتكيا أو مدعيا يبحث عن شهود إثبات بعد رفعه للدعوة القضائية ؟. مبدئيا وقانونيا ، قرار المتابعة القضائية مبني على أساس إتهام مبرر بالدليل. فلماذا يتعبون أنفسهم ليل نهار للبحث عن شهود زور علهم ينفكون من المصيدة التي وقعوا فيها ، بعد أن نصبوها بأيديهم ؟ ورطتهم ومأزقهم يؤرقان مضجعهم ، ويدفعهم للبحث المستميت عن شهود الزور . البحث من طرف الرايس ونائب الرايس وعصابة الرايس المعروفة والمشهورة مند عملية تهريب واختطاف المستشارين المنتخبين ، واحتجازهم إلى غاية إجراء عملية انتخاب الرايس رئيسا.نقول ونؤكد لك أ سي الرايس : نتوفر على عدة مفاجئات ستصدم الرايس و تزعزع نايب الرايس وتدين الرايس و شهود الرايس .

في 11 يناير 2017 الساعة 40 : 19

أبلغ عن تعليق غير لائق


11- المحقق

كرو مبوق

كاري كرو من جديد رهن إشارتكم عند كرو مبوق .

في 11 يناير 2017 الساعة 34 : 21

أبلغ عن تعليق غير لائق




أضف تعليقك على المقال
*المرجو ملئ جميع الخانات و الحقول الإلزامية المشار إليها بـ

* الإسم
* عنوان التعليق
* الدولة
* التعليق




أقرأ أيضا
الإشهار وخراب الديار!!..
مسيرة أنركي: المؤامرة الدنيئة
حين تحْرُس الذئاب الغنم..
مدير ’أطلس سكوب’ يتورط في جريمة المس بمشاعر السيد الرئيس
رسالة خاصة للقادة : الصينيون بنوا سورا عظيما ونسوا بناء حراسه وهذا ماجرى لهم
بعد '' المُتاهة''.. جاءكم ''ضحد''
نحن جيل لم ينهار نفسياً من عصا المعلم و لم ندخل مدارسنا بهواتفنا النقالة
أصحاب البدلات السوداء والأيادي البيضاء بمحكمة أزيلال: شكرا لكم
اليوم ليس يوم الاحتفال بل يوم الترفع عن الأحقاد والنزعات الثأرية.. فكلكم أهلنا
حكمة قاضى