أضيف في 8 يناير 2015 الساعة 13:45


عفوا أيها الغرب المسلمون لا يرهبون


الطاهر أنسي



منذ واقعة أمريكا، انقلب ساسة الغرب على المسلمين ووجدوا فيهم موضوعا خصبا لتبرير جرائم إنسانية قد يكونوا هم المسؤولين عنها، تخطيطا وتنفيذا وتمويلا، من أجل إحكام القبضة على المسلمين وتفريقهم وإثارة الفتنة بينهم لتعزيز مصالحهم الاقتصادية.
المسلمون لا يرهبون بقدر ما يساهمون في إرساء معالم حضارة إنسانية قوامها التسامح والتعايش الجماعي المبني على السلم واحترام الاختلاف الديني والعرقي والسياسي.
ونحن كمتطوعين في المجتمع المدني واكبنا الجالية المغربية بكل الدول الأوربية وعايشنا التزامهم وانخراطهم في المجتمعات الغربية، ليس فقط كمغاربة، بل كمسلمين، ينبذون الإرهاب الذي تُبرر به صنائع الحركات الأشد تطرفا سواء في المجتمعات الغربية أو الإسلامية.


المسلمون حينما صور بعض الغربيين الرسول الكريم في أبشع صورة وحينما تبولوا على القرآن الكريم، لم نعتبر حينها كل الغربيين إرهابيين بل نددنا بذلك العمل الذي لم يحترم خصوصية المجتمع الإسلامي، كما نددنا بالأعمال الإرهابية التي تقترفها الحركة الصهيونية في حق الشعب الفلسطيني، وسوف نندد بكل حرية بلا مسؤولية الأعمال الإجرامية التي تستهدف حياة المدنيين بغض النظر عن جنسيتهم أو دياناتهم أو انتمائهم، فنحن ننبذ الجرائم في كل أنحاء العالم ونضغط على حكوماتنا لتوجيه القانون لحماية كل الشعوب، وندعو المنتظم الدولي إلى توحيد الجهود لحماية المواطنين في كل بقاع العالم بشكل عادل.


ونعلن تضامننا المطلق مع الشعب الفرنسي اثر وحشية ما خلفته مهاجمة مقر صحيفة (شارلي ايبدو) من ضحايا وأضرار مادية ومعنوية.
وسوف نظل تعتبر أن الإرهاب هو موضوع مرتبط بالممارسة السياسية وأي عمل صنف إرهابي فيلزم أن يكون من ورائه ساسة يبحثون عن عالم مختلف مرفوض.

الطاهر أنسي

رئيس المركز الوطني للتنمية والوحدة الترابية





أضف تعليقك على المقال
*المرجو ملئ جميع الخانات و الحقول الإلزامية المشار إليها بـ

* الإسم
* عنوان التعليق
* الدولة
* التعليق




أقرأ أيضا
رسالة الزميل محفوظ ايت صالح إلى بعض الصحفيين الشباب
عندما تبيض الشعوب ..
للقادة : الصينيون بنوا سورا عظيما ونسوا بناء حراسه وهذا ماجرى لهم
جيل لم يدخل المدرسة بالهواتف النقالة وكان يرفع فتات الخبز من الارض بعد تقبيلها
"روائح الفساد" تزكم الأنوف..وإذا لم يتوقف سيتصيدنا جميعا..من الصغير فينا إلى الكبير!
غابت الشمس : الساعة لله + 60 دقيقة خارج الحياة ..
لا وطنية.. بدون مواطن ..كفى من الريع..ومن يأخذ الثمن، يسحقُ أساسياتِ الوطنية، في ربوع هذا الوطن..!
بيداغوجيا البغرير ...
ابنتي كُوني صحافية، ولا تخافي !
غابت الشمس : زمن ’المداويخ’