أضيف في 17 نونبر 2015 الساعة 21:40


كيف ترفعون علم فرنسا المستعمرة والمغرب يحتفل بعيد الاستقلال؟





ح مروة ـ

في سابقة من نوعها، عمد العديد المغاربة ممن أسموا أنفسهم دعاة الحداثة، إلى رفع العالم الفرنسي على بروفايلاتهم على مواقع التواصل الاجتماعي، تعبيرا منهم عن تضامنهم الكبير مع فرنسا بعد الهجمات التي عرفتها باريس نهاية الأسبوع المنصرم.

فرنسا التي خرجت من الباب بعد حصول المغرب على الاستقلال سنة 1956، عادت من النافذة، إلى التحكم في اقتصاد دول كثيرة كانت قد استعمرتها بالأمس ، فكيف لهؤلاء أن يرفعوا راية دولة، عملت لعقود من الزمن على تفقير بلدهم ،واليوم وبتواطئ مع دول كبيرة،  يقتلون متى يشاؤون ويبكون متى يشاؤون..الارهاب الحقيقي عندهم هو حين يقتل اوروبي أو امريكي، وأما حين يغتصب شعب بأكمله ويقتل و يسحل و يسجن وتدمر بيوت آلاف الناس في بورما والعراق وبوسنيا وغزة وجنوب لبنان ومصر والشيشان وأفغانستان.....حينها يكتبون في بياناتهم المحتشمة "المرجو ضبط النفس والجلوس إلى طاولة الحوار".

إن رفع العالم الفرنسي على صفحات المواقع الاجتماعية، على بعد أيام من حلول ذكرى احتفال المغرب بعيد الاستقلال، دليل على أن سياسة الدول الغربية نجحت في جلب مؤيدين لها بطريقة ذكية وتمكنت بدهائها وإعلامها المسيطر من جعل الملايين من الناس ينسون ما اقترفته أياديهم من جرائم في حق الإنسانية منذ عقود وبالأمس القريب في كثير من بقع العالم الاسلامي.

إن الدعوة إلى عدم رفع علم فرنسا على الصفحات الاجتماعية، ليس تأييدا لما اقترفته داعش من جريمة في حق الفرنسيين الأبرياء بباريس، بل دعوة إلى اليقظة واختيار الأساليب اللائقة للتضامن مع شعب فرنسا، ولكن مع التذكير طبعا، بأن فرنسا سبقت داعش في اقتراف أبشع الجرائم في حق الانسانية.

فرنسا اليوم إلى جانب "ماما أمريكا "..يتحدثون عن داعش وهم أكبر دواعش..أليسوا هم أول من قطع رؤوس أبناء أفريقيا في المغرب و الجزائر وتونس.. يتحدثون عن خطر الغازات و خطر ايران على السلام العالمي، وهم أول من قتل الناس والأبرياء في ديارهم بالغازات في ليبيا والجزائر و الريف المغربي..


وفي هذا السياق قال أحد رواد التواصل الاجتماعي تعليقا لما فعله مغاربة بعد وضعهم لعلم فرنسا على حائطهم قبيل حلول عيد الاستقلال" أول مرة كنعرف أن المغاربة ما شاء الله قلبهم كبير وإنسانيين ، وأول مرة كنحس اننا شعب بلا كرامة ، مفتاخرين بوضعهم لعلم بلد استعمرنا 44 سنة وقاتل جدودنا وسلبنا سيادتنا ، والاحقر من هذا انه ما وقع في فرنسا يقع يوميا في دول مسلمة ولم أرى مثل هذا التعاطف ، هذا ما يفسر أننا مجتمع متناقض تابع مصاب بداء التقليد الأعمى ، لا هوية لنا ، اي نعم نحن ضد الارهاب لكن ليس الى حد نصبح فرنسي دون سابق إنذار ، وأني نكون كالقطيع اللي قالوها نقولها واللي داروها نديرها ، كتبقى دولة تاريخها زبالة معانا ، ولا استبعد أنهم غدا ولا بعده يوضعو علم اسرائيل تضامنا معهم ضد الإنتفاضة الفلسطينية ".

وقال آخر " شئ عادي أن يتضامن بعض الفيسبوكيين مع ضحايا باريس لكون ماما فرنسا وليس ماما سوريا وﻻ ماما لبنان هؤﻻء هم من تضامن مع شارﻻي إبدو فقط لكي ﻻ تغضب ماما فرنسا وتمنعهم من زيارتها إما أن نتضامن مع الجميع أو ﻻ لكن الخطير في الموضوع كما لحضت أن جل المتضامنين مع أحدات فرنسا ليس حزنا وإنما هو نوع من التقدم الحضاري بالنسبة لهم عكس التضامن مع إخوانهم في سوريا والعراق ولبنان ربما في تلك الحالة ﻻ يهم من مات وجرح لﻷنهم لن يحضو بتنويه".

واختار معلق آخر ان يستحضر السنة النبوية في الحدث قائلا " مرت جنازة يهودي امام الحبيب المصطفى فوقف.وقال له احد الصحابة انها جنازة يهودي يارسول الله.فقال صلى الله عليه وسلم :اليست نفس؟....هكدا يجب ان يكون كل مسلم يؤمن بالله ورسوله...الارهاب وقتل النفس منبود ومدان شرعا وقانونا....."





أضف تعليقك على المقال
*المرجو ملئ جميع الخانات و الحقول الإلزامية المشار إليها بـ

* الإسم
* عنوان التعليق
* الدولة
* التعليق




أقرأ أيضا
عندما تبيض الشعوب ..
للقادة : الصينيون بنوا سورا عظيما ونسوا بناء حراسه وهذا ماجرى لهم
جيل لم يدخل المدرسة بالهواتف النقالة وكان يرفع فتات الخبز من الارض بعد تقبيلها
"روائح الفساد" تزكم الأنوف..وإذا لم يتوقف سيتصيدنا جميعا..من الصغير فينا إلى الكبير!
غابت الشمس : الساعة لله + 60 دقيقة خارج الحياة ..
لا وطنية.. بدون مواطن ..كفى من الريع..ومن يأخذ الثمن، يسحقُ أساسياتِ الوطنية، في ربوع هذا الوطن..!
بيداغوجيا البغرير ...
ابنتي كُوني صحافية، ولا تخافي !
غابت الشمس : زمن ’المداويخ’
يا أبي .. قل لهم أن يعيدوا لنا سَاعتنا ؟