أضيف في 28 يناير 2016 الساعة 07:38


وحصار ذوي القربى أشد وقاحة على غزة..


مسرور المراكشي



بمناسبة مرور 10 سنوات على الحصار الظالم للإخوة في غزة، وخوضهم ثلاثة حروب طاحنة هي:"حرب الفرقان2008 و حرب حجارة السجيل 2012 والحرب الأخيرة حرب العصف المأكول.."، فلم تزدهم هذه المحن إلا صمودا وتحديا، لهذا فلا أعتبر سنوات الحصار هذه من السنوات العجاف، لا بل ازدهرت فيها الرجولة وأينع فيها الإباء و كشفت عن معدن أهل غزة الشرفاء، فما استكانوا وما وهنوا للمحتلين الصهاينة، لأن أيها الإخوة معدن الذهب يمتحن بالنار والرجال بالمحن، إن الأمر عادي حينما يقوم الصهاينة بدك القطاع بأحدث الأسلحة حتى المحرم منها، وإحكام الحصار علية جوا بمنع إنشاء المطار بعد تدمير الأول، وبحرا بحرمان أهل القطاع من تشييد الميناء، وبرا بإحكام إغلاق المعابر.

كما قلنا فالأمر طبيعي أن يتصرف الصهاينة بهذه الوحشية مع القطاع، لكن أن يشاركهم في هذا الظلم "ذوي القربى" فهذه مصيبة عظمى، فمصر الأخت الكبرى تلامس غزة بل هناك تداخل في رفح بين مصر وغزة، فالتاريخ مشترك واللسان والدين و كذلك الجغرافية، كلها عوامل تقارب لا بل تآخي بين الشعبين، و المنفذ الوحيد للمحاصرين في اتجاه دولة شقيقة هو معبر رفح، لكن الرئيس المخلوع مبارك أبدع في الحصار حيث أضاف جدار حديدي للحصار، وكأن أهل غزة من طينة"يأجوج ومأجوج"وكأنه القائد العظيم "ذو القرنين"، لكني أحسبه أقرب لقرنين بقرة "ضاحكة" والله أعلم..، وخلفه في هذه المهمة المقدسة"الحصار" الجنرال"سوسو"، لقد تفوق في إبداع فن الحصار على سلفه، فأضاف "مشكورا" منطقة عازلة بعمق كيلومتر و امتدادها على الحدود مع قطاع غزة بحوالي 14 كيلومتر، كما قام بهدم عشرات الأنفاق لمنع تهريب المخدرات والمسكرات للمحاصرين، لكن قمة إبداعه تجلت في إغراق الأنفاق والقطاع بمياه البحر، والواقع أن الشقيقة مصر لم تقصر في التعاون مع "الجيران"، فكل هذه المجهودات الجبارة قام بها الجنرال "سوسو" بكل إخلاص طلبا للأجر والثواب من جيرانه "بني قريظة".

كما أن الجيش المصري البطل "خير أجناد الأرض" كما يقول المصريون، قام بدوره على أكمل وجه، ولم يترك الفرصة لأحد الغزاويين الطائشين لكي يعبث بأمن أم الدنيا، فبعد اجتياز هذا الأخير للحدود ببضع أمتار كان جثة هامدة تتقاذفها أمواج البحر، عمل مشكور وسعي مبرور أيها الجنود "البواسل"، فلا تتركوا أحد يخدعكم بكونه فلسطينيا معتوها يريد السباحة في هذا الجو القارس والشتاء البارد، وحتى وإن كان عريانا تماما مجردا من المخيط، فربما بلع أطنانا من المخدرات والمتفجرات والمسكرات، قاصدا تخريب اقتصادكم القوي وزعزعة استقراركم المتين و تشويه سمعتكم الطيبة، فأنتم في النهاية على ثغر من ثغور الحصار فلا يؤتين الصهاينة من قبلكم..ألا لعنة الله على الظالمين، تذكير للجيش المصري بعد استبساله في قتل طفل من غزة مختل عقليا، إنكم لم تصمدوا لأزيد من 6 أيام أمام الجيش الصهيوني، حيث خارت قوات ثلاث دول هي سوريا والأردن إضافة إلى جيشكم قاتل الطفل، فكان احتلال سيناء وقطاع غزة والجولان، أما غزة فقد صمدت لثلاث حروب مدمرة في ظل حصار ظالم شارك فيه الصديق قبل العدو، ولم ترفع غزة الإباء راية الاستسلام ولم تتنازل عن المقاومة وبقية محررة إلى اليوم، فكان أولى بجنود مصر أن يقفوا تحية وتعظيم لأبطال غزة بدل إطلاق الرصاص عليهم، لكن إذا لم تستحي ففعل ما شئت.

بقي في الأخير الإشارة إلى حصار ذوي القربى من داخل فلسطين المحتلة، المقصود هنا سلطة"دايتون"، يكفي أن أشير إلى أخر خرجة إعلامية لمدير مخابرات السلطة ماجد فرج

حيث قال:" أحبطنا200عملية فدائية ضد الصهاينة واعتقلنا100فدائي.."، حبا وكرامة لعيون المحتل الصهيوني هذه بعض ثمار التنسيق الأمني المقدس مع العدو وما خفي كان أعظم، إن رئيس السلطة "صاحب المتراس" ومدير مخابراته"أبو رغال" يعتبرون رفع الحصار عن غزة خط أحمر، فهم أشد وقاحة من الصهاينة، فالصراع حول خلافة صاحب المتراس بلغ أشده ، لهذا توالت تصريحاته فيما يشبه ـ الإسهال ـ حول استماتته في الدفاع عن أمن الصهاينة، والسبب واضح فأبو عمار رحمه الله تمت تصفيته بـ"البولونيوم"، وعباس ربما بـ"الدحلانيوم" أو"الفياضيوم" ومن يدري فقد يكون مدير مخابراته"الفرجيوم" ، وفي الأخير نطلب الرحمة للشهداء الشفاء للجرحى والحرية للأسرى ورفع الحصار عن غزة..





أضف تعليقك على المقال
*المرجو ملئ جميع الخانات و الحقول الإلزامية المشار إليها بـ

* الإسم
* عنوان التعليق
* الدولة
* التعليق




أقرأ أيضا
رسالة الزميل محفوظ ايت صالح إلى بعض الصحفيين الشباب
عندما تبيض الشعوب ..
للقادة : الصينيون بنوا سورا عظيما ونسوا بناء حراسه وهذا ماجرى لهم
جيل لم يدخل المدرسة بالهواتف النقالة وكان يرفع فتات الخبز من الارض بعد تقبيلها
"روائح الفساد" تزكم الأنوف..وإذا لم يتوقف سيتصيدنا جميعا..من الصغير فينا إلى الكبير!
غابت الشمس : الساعة لله + 60 دقيقة خارج الحياة ..
لا وطنية.. بدون مواطن ..كفى من الريع..ومن يأخذ الثمن، يسحقُ أساسياتِ الوطنية، في ربوع هذا الوطن..!
بيداغوجيا البغرير ...
ابنتي كُوني صحافية، ولا تخافي !
غابت الشمس : زمن ’المداويخ’