أضيف في 6 يناير 2017 الساعة 23:45


بني ملال : بالفيديو الشيخ بلمدني والدكتور شبار يبرزان قيم النبوة وحاجة البشرية إليها


محمد كسوة


دعا الشيخ عبد الله أبو عطاء الله ( بلمدني ) ، عضو المجلس العلمي المحلي لبني ملال ، إلى حب الرسول صلى الله عليه وسلم ، الذي به تحيى النفوس وينتظم الكون ويصلح العباد ، لأنه عليه السلام هو روح الحياة ، مضيفا أنه لا حياة للبشرية كلها وللعالم كله إلا بحياة النبوة.

وقال الشيخ بلمدني ، خلال ندوة المولد النبوي الشريف ، التي نظمها المجلس العلمي المحلي لبني ملال بمناسبة ذكرى المولد النبوي الشريف لعام 1438 هجرية بعنوان : " الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم وقيم تحتاجها الإنسانية " ، بقاعة العروض التابعة لدار الثقافة ببني ملال مساء يوم الأربعاء 05 ربيع الثاني 1438 هـ الموافق ل 04 يناير 2017 ، ( قال ) أن من أهداف هذه الندوة بعث رسائل إلى كل الناس ، مفادها أن النبوة هي حياة الوجود بقيمها المعصومة التي جاءت بها والتي جمعت كل ما يحيا به العالم ويسعد ، ويخرج به مما يتخبط فيه اليوم .


وأضاف الشيخ بلمدني ، أن النبوة هي سر حياة الوجود بما فيه ، وأنه على قدر تجلي هذه النبوة على الوجود على قدر وجود الحياة ، متسائلا متى يطلع صباح النبوة على عالمنا اليوم ليبدد هذا الظلام الذي ساد زمنا طويلا .

واستعرض الشيخ عبد الله بلمدني صورا من قيم المصطفى صلى الله عليه وسلم ، التي قال عنها " إن البشرية تحتاجها أشد من حاجتها إلى الطعام والشراب والهواء والدواء .


ولخص الشيخ بلمدني هذه القيم النبوية في عشرة أنواع هي : تجديد الوحي واتصال الأرض بالسماء ، المحافظة على ما تبقى من تعاليم السماء ، حماية جناب النبوة السابقة وتنقية ما علق بها من مفاهيم مغلوطة ، تكريم العقل بتحديد رسالته وتجديدها بما هو جدير بالإبداع فيه ، تكريم الإنسانية بحماية إنسانيتها من التشوه والرقي بها إلى السمو والعلياء ، تكريم المرأة وإنزالها منزلتها السامية التي فقدتها بسبب الأفكار المغلوطة ، حماية البيئة بإضفاء الجمال عليها واعتبارها رفيقة الإنسان وصاحبته في الرسالة التي أنيط بها ، الدعوة إلى البحث في كنوز الكتاب المنظور من خلال مرآة الكتاب المسطور ، دعوة العالم إلى التعارف والتواصل والتراحم بدلا من التناكر والتحارب والتقاتل ، ودعوته إلى التفاؤل إسوة برسول الله صلى الله عليه وسلم الذي كان يرى الدنيا جمالا ولم يكن يرى بها قتمة قط . 


ونبه الشيخ عبد الله بلمدني ، إلى ضرورة الشعور في ذكرى مولده صلى الله عليه وسلم  بتجدد محبة رسول الله في كياننا وسريانها في كينونتنا ، و أن نستشعر بتلك الروح التي هي أعظم روح خرجت إلى هذا الوجود ، نستشعر تلك الروح المعظمة المباركة ذات الجمال والجلال التي حوت من الجمال والجلال ما ليس لغيرها من أرواح الدنيا كلها من أول مخلوق إلى آخر مخلوق ، فكانت حاملة للرحمة المهداة للبشرية كلها ، وللفضل الذي تجلى الله به على الوجود كله ومن تم قال الله عز و جل معرفا بهذه الروح : " وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين " .

ودعا الشيخ بلمدني الحضور إلى الوقوف مع هذه الآية الجامعة المانعة ، التي تحدثت عن هذه الروح التي جاءت برحمة الله للعالم كله ، لأن كلمة العالمين ـ يضيف ـ شاملة للعالم كله ، العالم العلوي والسفلي ، العالم الغيبي والمشهدي ، العالم بملائكته وانسه وجنه ، برطبه ويابسه ، ببره وبحره العالم بأوله وآخره بدنياه وأخراه كل هذه العوالم بحشراته ودوابه بنباته بجباله تجلت فيه رحمة رسول الله ".





وأضاف بلمدني أنه على قدر تجليات هذه الرحمة على العالم ، على قدر اطمئنانه وسكونه وراحته ، وعلى قدر انحسار هذه الرحمة وتقلصها يكون شقاء العالم .

ومن جهته ، أكد الدكتور سعيد شبار ، رئيس المجلس العلمي المحلي لبني ملال أن القرآن الكريم هو كتاب هداية للناس كلهم وهو خطاب جمع إرث الديانات السماوية كلها ، وأن ما تعيشه البشرية سببه التلكؤ بعدم الهداية بهذا الكتاب مبينا أن خير من تمثل قيم القرآن هو نبي الرحمة محمد صلى الله عليه وسلم .


وأضاف شبار ، أن رسالة الإسلام اختصرت كلها في كونها رسالة أخلاق ، لقوله عليه الصلاة والسلام : " إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق " ، موضحا أن قضية الرسالة الإسلامية في نهاية المطاف قضية أخلاقية بدرجة أولى. 

وقال رئيس المجلس العلمي المحلي لبني ملال ، إن المسلمين مدعوون جميعا ليكونوا قدوة وأسوة لغيرهم ، وأن كل مسلم عليه هذا الواجب الذي هو الإقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم .

وركز الدكتور سعيد شبار على قيمتين أساسيتين هما : " الهداية " و " الرحمة " ، مبرزا أن الأصل في الأمة الإسلامية أنها تؤم الناس إلى الخير مصداقا لقوله تعالى : " كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتؤمنون بالله " .

و أشار ذات المتحدث إلى المشكلات الكثيرة التي تعيشها البشرية اليوم ، متسائلا عن الشيء الذي يحقق السعادة للبشرية ؟ هل هو تملك القوة أو تملك القيم ؟ موضحا أن القوة لم تجلب للعالم السعادة بل جلبت له الحرب والشقاء ، ليخلص إلى أن سعادة البشرية غير مرتبط القوة بل بمنطق القيم ، لأنها أجدى نفعا للإنسان.

وتحدث سعيد شبار عن القيم الصناعية التي تم إحداثها كبديل للقيم الفطرية ، وهي قيم تجعل الإنسان منزوع الكينونة والكرامة والمعنى ، وهي قيم تدور في عالم الأشياء ، ولا تستطيع الإجابة عن الأسئلة الكبرى والمحيرة للإنسان ؛ كسؤال الوجود والمصير ، الشيء الذي جعل هذا الإنسان يحتاج إلى قيم أخرى تهديه إلى الحق والرشد وتعطيه الأجوبة الحقيقية عن أصله ومصيره وغايته من الوجود.

وختم الدكتور سعيد شبار مداخلته ، بالتأكيد على ضرورة الشعور بالمسؤولية لهداية الناس إلى الإيمان ، لأن المسلم مسؤول عن نفسه ومجتمعه ووطنه وعلى البشرية والإنسانية كلها.

 





أضف تعليقك على المقال
*المرجو ملئ جميع الخانات و الحقول الإلزامية المشار إليها بـ

* الإسم
* عنوان التعليق
* الدولة
* التعليق




أقرأ أيضا
القسم الداخلي بتأهيلية الحسن الأول بتاكلفت يحتضن أمسية ثقافية من تأطير شباب النادي الثقافي
فيديو نادر لمحمد السادس أيام الدراسة
نشطاء: الكونغو انتصرت لأنها ’ديمقراطية’ وهذا هو الملعب ’اللي خاص المنتخب باش إربح’
بالفيديو كنديون وكنديات ينصهرون في عمق التقاليد الامازيغية ويتذوقون حياة البدو بواولى
الريسوني: الداخلية لاتحارب الخمر والعري والفجور مهما بلغ وتحارب النقاب ـ فيديو
هكذا احتفلت جمعية أسيد بأزيلال بالسنة الأمازيغية الجديدة 2967 ـ فيديو
’المنتوجات المحلية رافعة للتنمية ’ شعار مهرجان فم الجمعة
الشيخ النهاري: لم تجدوا شيئا يهدد الاستقرار إلا البرقع ـ فيديو !
جمعية الشهاب وثانوية السعديين التأهيلية بالعيون الشرقية يخلدان ذكرى تقديم وثيقة الاستقلال
الاحتفال بالسنة الأمازيغية الجديدة 2967: مناسبة لإبراز العمق التاريخي للمجتمع المغربي وتنوعه الثقافي