أضيف في 27 شتنبر 2018 الساعة 16:35


مسيرة تقدم إفريقيا لا تخضع للنسق الخطي التاريخي الغربي ( معهد)


( ومع) اعتبر المعهد الملكي للدراسات الاستراتيجية، في تقريره الاستراتيجيي لعام 2018 بعنوان "من أجل تنمية مستقلة في إفريقيا"، أن مسيرة تقدم إفريقيا لا تخضع للنسق الخطي التاريخي الغربي.



وأبرز التقرير أن هذه المسيرة تتميز، على العكس من ذلك، بخاصية تحقيق قفزات نوعية تتيح لها تخطي مراحل معينة، مثل الهاتف السلكي، وشبكات الكهرباء المركزية، بل وحتى صناعة اليد العاملة. واعتبر المعهد أن تخلف إفريقيا في العديد من المجالات يمثل نقطة انطلاق لبلورة حلول جديدة، مثل اعتماد اللامركزية في مجال المياه والطاقة، والتعليم عن بعد، والتكنولوجيا الدقيقة، مسجلا أنه بالنظر إلى الفجوة التي فرضها التاريخ على سيرورتها، متمثلة في الاستعمار، فإن التطور السياسي والاقتصادي والبشري في إفريقيا يسير بوتيرة غير مسبوقة في تاريخ القارات الأخرى.


ويرى المعهد، الذي لفت إلى أن أسباب التشاؤم الإفريقي عديدة كالأمراض المنقولة جنسيا، والفساد، والتوسع الحضري العشوائي، والعجز في مجال البنية التحتية، أن "هذا الجانب ليس سوى الشجرة التي تخفي غابة إفريقيا، والذي تؤ ثر وسائل الإعلام تسليط الضوء عليه، في حين أنه في واقع الأمر يحجب حقيقة أخرى أكثر هيكلية وهي أن إفريقيا ماضية على درب مسيرة التقدم".






وأضاف التقرير أنه "مهما كانت مجالات النشاط البشري، من الفلسفة إلى ريادة الأعمال، ومن الحكامة متعددة المستويات إلى اللامركزية، تتبلور تجارب وابتكارات وأنماط جديدة في العمل والتفكير".



وفي هذا الصدد، يشير التقرير إلى أن معايير أكثر هيكلية، مثل التعليم والابتكار، تكشف عن انبثاق عالم جديد أكثر انشغالا بالكوكب وبسكانه، قوامه التفاؤل والتضامن. واعتبر المعهد أن مسعى تعزيز هذا المنحى يفرض على إفريقيا استعادة ثقتها بنفسها لمواجهة رهانات الحاضر والمستقبل، مسلطا الضوء على ضرورة "ابتكار نموذج إفريقي جديد للتخطيط الحضري يتلاءم وتحديات القارة، سيما في بلدان إفريقيا جنوب الصحراء، في مجال التنمية الفلاحية، بحيث تكون قادرة على الإنتاج بسرعة وبكميات كافية، وإعادة بناء المناطق الحيوية، وتثمين الزراعة التقليدية، وتعزيز الأمن، مع الأخذ بعين الاعتبار الخصوصية الإفريقية.

 

ويهدف التقرير الاستراتيجي للمعهد الملكي للدراسات الاستراتيجية لعام 2018 إلى إبراز الثروة الاستثنائية التي ينطوي عليها التنوع الإفريقي، وإبراز ما يمكن أن تغنمه البلدان الإفريقية من خلال اعتبار القارة كيانا قائما بذاته وواقعا متماسكا.





أضف تعليقك على المقال
*المرجو ملئ جميع الخانات و الحقول الإلزامية المشار إليها بـ

* الإسم
* عنوان التعليق
* الدولة
* التعليق




أقرأ أيضا
’عصيد’ : لماذا يتسابق المسلمون الغارقون في الفقر والجهل في بناء المساجد الفاخرة ؟..فيديو
’ نوباريس’ بكتالونيا تكرم فاعلة جمعوية اسبانية اعترافا لها بمجهوداتها وجمعية الاعالي تعترف لها بالجميل
رئيس نادي ريال مدريد : المغرب وإسبانيا بلدان جاران يتخطى قربهما الجانب الجغرافي(حوار)
بومبيو يدعو المجر الى عدم السماح لروسيا ب’دق إسفين’ بين الغربيين
تركيا: تعامل الصين مع أقلية الاويغور المسلمة ’عار على الإنسانية’
مغربي شغوف بالرياضات البحرية يخوض تحدي تحطيم رقم قياسي عالمي بعبور خليج تايلاند على متن قارب شراعي
معرض ’ حلم الصحراء ’في وارسو: دعوة إلى الانغماس في قلب تقاليد المغرب الأصيلة
سهرة فنية بمسرح محمد الخامس احتفالا بالسنة الصينية الجديدة..فيديو
الكتاب أفضل وسيلة لحماية الشباب من السقوط في براثن الاستلاب والعنف والإرهاب (الطاهر بن جلون)
قنينة ’ويسكي’ وعلبة سيكار كوبي وقصة ألماني ضاع منه هاتفه النقال بشوارع الرباط