أضيف في 7 يناير 2017 الساعة 00:40


’واكل’ الراس و راكد على البطانة .. !!


لحسن بلقاس



سنتيه بكم قليلا في متاهات أشخاص من دون ذكر الأسامي من طبيعة الحال، يتمكنون من دون شك أو ريب من قضاء أمورهم أو حاجاتهم من دون خسائر تذكر، علما أن أمثالهم لفظتهم الدراسة في أولى مراحلهم التعليمية ،و لم يصلوا منها إلى أي شئ، و لكنهم مع ذلك سعوا من دون عناء يذكر و باستغلال جيد للمكائد، و دس الدسائس و السعي ب " التبركيك " و الهمز و اللمز دون مراعاة للأخلاق و القيم الإنسانية التي يتحلى بها باقي خلق الله.

فأولى هذه الحالات التي تشمئز منها النفس البشرية الطامحة و الساعية بجهدها لا بجهد غيرها، و حتى الجن يتطير من أسلوبها في الحياة، نجد إذن من تراه صباح مساء يرتاد المقاهي يجلس و يطلب القهوة من النادل و يدخن سيجارة من النوع الفلاني، و كأنه " راجل و مرجل الله أودي "، من أين لك هذا؟ و من أين أتيت بهذا المجد كله؟ و للآسف الشديد أضحت هذه الحالات هي التي ترسم الخرائط و تضع الأمور في الميزان، و يسمع لهم في إطار من التهافت اللامسؤول إلى قضاء مآربهم بطريقة أو بأخرى.

و ثانيها و هو شخص يعتبر نفسه من الفضاء الخارجي، نجده بطبيعة الحال يستغل أول فرصة تمنحها الحياة بأي طريقة كانت و عبر أي وسيلة دون النظر إلى الكيفية التي يتم بها الحصول على وظيفة ما، فإذا بنا بين ليلة و ضحاها نجده يدبر الأمور و يلبس جلد وقناع السياسي دون مراعاة أن السياسة، لها ثقافة، لها وعي، لها فكر، لها قانون و بصريح العبارة " لها ناسها " ليس كالذي يأكلها باردة.

و ثالث هذه الحالات شخص يجالسك و يحاول استدراجك في الكلام بكل ما أتاه عقله من دهاء و ضغينة و تراه يأتيك كل مرة بمزاج و بطريقة مخالفة تماما عن الأولى، و يتحدث كثيرا عن الناس و عن فلان و فلان حتى يسقط في فخه من لا يفهم هذا النوع من المجاراة. بالله عليكم ماذا نجني من سياسة الكيل بمكيالين؟ فهناك من يسعى إلى القمة مهما كانت الوسائل و النتائج لا حاجة له إلى المبادئ بل سعيه أن يأكل الرأس بما فيه و الجمل بما حمل.

فالآكلة إذن كثيرون في هذا البلد و لكل طريقته و مساره في الأكل، إذ هناك من يأكل كالتمساح يمسح الأرض و من عليها، و هناك من يتقن " العصا في الرويضة " لأخيه " بغا يأكل غير هو "، في حين هناك ناس لا يجدون ما يسدون به رمقهم، و يتدورون بردا و جوعا.

و الغريب في الأمر أن هؤلاء جميعا يحملون الضغينة و الحسد و الحنق لكل من يقترب من ساحتهم أو يريد فقط الاستئناس بجلساتهم لأنهم ألفوا الأكل و النوم على أسرة من حرير يا ليته حريرا دائما إذ ما أن تستبد بهم الحياة و يتحرك الضمير الحي في نفوس البعض منهم يصبح "حريرة" من نوع آخر ويصبح ك :" الفار المقلق من سعد المش كما قالوا ناس زمان ".

يا أخي لا تستأنس بالأكل فالأكل يعود على أصحابه، بالأوجاع والحمى، كما أنه يوجع في بعض الحالات حد الموت، فاتقي الأكل بشراهة، و رحم الله من قال " كل و قيس " أو " كل بسياسة " حتى تصل إلى صناعة خريطة طريق توصلك إلى بر الأمان و تخرجك من الحياة القصيرة الأمد و تصنع لك مجدا من الزمرد، بالعلم و المعرفة و الحكمة و " الرزانة "، و سعة الصدر، و الثقافة الواسعة، بعيدا عن الكسل و التشرد و" حظيني نحظيك ".





أضف تعليقك على المقال
*المرجو ملئ جميع الخانات و الحقول الإلزامية المشار إليها بـ

* الإسم
* عنوان التعليق
* الدولة
* التعليق




أقرأ أيضا
بوعشرين يخاطب الجزائر : وزيرك في الخارجية’ دبلوماسي خشن’
عصرُنـا .. الجاهلي!
مواطن يطالب رئيس الحكومة بتعقيد اجراءات جواز السفر بدل زيادة 200 درهم
هل يصلح العطار ما أفسده الدهر؟
نشر لوائح الاساتذة المتغيبين
المرأة والصرصور
الريسوني يكتب عن الإسلام السعودي.. من الازدهار إلى الاندحار
5 أكتوبر ، الاحتفال بالمتعاقد ، بضحية أخرى من ضحايا الإرتجال ...
متى نتذكر متقاعدي2 فرنك مع مرور اليوم العالمي للمسنين؟؟؟
خبير تربوي يكتب : ’وأخيرا سقطت ورقة التوت وتعرت عورات العرب’