أضيف في 21 غشت 2017 الساعة 13:41


فاعل جمعوي يكتب : في حوار مع صديقي ’المُعرب’


بقلم قافو محند



بقلم قافو محند

 

   وجدت بعض الأصدقاء جالسين في المقهى ، فقلت لهم " أزول" . فأجاب أحدهم وقال : غدا أو بعد غد ستزول .

  فقلت له : هل يمكن للجبال والسهول أن تزول ؟ لغتنا مرتبطة بالأرض أما البعض فلغته معلقة بين السماء والأرض .

فقال : أنا أتكلم لغة القرآن ، أما أنت فتخاطب الناس بلغة الأوثان .

قلت : لغة القرآن إلهام ولا علاقة لها باللغات البشرية ولم يأتي تشريفا للعرب بل تكليفا لهم ، حيث كانوا يقتلون بناتهم ويمارسون نكاح المقت .

قال: لقد نشرنا الإسلام بالسيف وشهامة فرسان العرب وقوة الخيول العربية الأصيلة .

قلت : الإسلام لم ينشر من طرف العرب ، بل من طرف الفارسيين والأمازيغ والأتراك ، وليس هناك حصان عربي ، فالحيوان الوحيد الذي تأقلم مع مناخ شبه الجزيرة العربية هو الجمل.

قال : تهاجمون الحروف العربية بخربشات الرعاة التي تسمى تيفيناغ .

قلت : ليست هناك حروف عربية ، فهي في الأصل أرمية . وإن اعتبرتم ابجديتنا خبرشات للرعاة فهم رعاتنا .

قال : لنا حضارة تتجلى في المآثر التاريخية الموجودة في الأندلس ، والحدائق العربية الموجودة في المغرب التي تسمى" أكدال" .

قلت : فاقد الشيء لا يعطيه ، هل يمكن لشعب يسكن الخيام أن يشيد ؟ فالحضارة الأندلسية هي حضارة أمازيغية . والحدائق المغربية يدل اسمها على مسماها ، وهل كلمة " أكدال" توجد في المعجم العربي ؟ 

قال :" الشلوح " يخافون ويهابون أثناء المشاجرة والحروب .

قلت : التاريخ يشهد أن المقاومين أثناء الاستعمار الفرنسب كلهم أمازيغ ، فقد كنتم أنذاك في الملاجىء مختبئين مع الأطفال والنساء والشيوخ ، ونضال الريف حاليا يؤكد أن الانسان الأمازيغي حر وشريف وشجاع .

قال : بماذا ستخاطب الناس بالمدن العربية مثل الدار البيضاء والجديدة وآسفي والصويرة ومراكش ؟ 

قلت : هذه المدن كلها أمازيغية ، فالإسم الحقيقي للدار البيضاء هو أنفا ، وآسفي تعني مصب النهر بالأمازيغية ، والصويرة هي ميكودار أي صاحبة الأسوار ، ومراكش تعني أمور ن واكش أي أراضي الله .

قال : نحن خليط لايمكن أن نميز بين العربي والأمازيغي .

قلت : القلة ستذوب داخل الكثرة . فأنتم قلة ، كما أن الهوية مرتبطة بالأرض والتاريخ ، لقد أصبحتم أمازيغا منذ دخولكم إلى شمال افريقيا .

قال : هل سننفذ إلى أقطار السموات وسنكتشف الكواكب الأخرى بالأمازيغية ؟ 

قلت : اللغة أداة تواصل ووعاء للفكر ، ولا يمكنكم اكتشاف العالم الخارجي بالفكر العروبي المتجمد .

تنمرت .



تعليقات الزوّار
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها

1- تنميرت امداكل محند

علي العيون

كل ما قلته صحيح فاعدد المسلمين اكتر من مليار ونسبة العرب فيهم اقل من20 في المائة

في 24 غشت 2017 الساعة 39 : 23

أبلغ عن تعليق غير لائق




أضف تعليقك على المقال
*المرجو ملئ جميع الخانات و الحقول الإلزامية المشار إليها بـ

* الإسم
* عنوان التعليق
* الدولة
* التعليق




أقرأ أيضا
البيداغوجيا الإبداعية
مسيرة ولد زروال التاريخية
الطرائق التربوية..من أحمد بوكماخ ...الى كزافيي روجرز..
نصيحة القط للفأر
الخبير محمد حسينة يكتب’ تأملات في سوء التدبير لدى الشخصية العربية’
إبادة شعب ’الروهينغا’ وسياسة الغرب المزدوجة
دُخُولٌ مَدْرَسِيٌّ .. اسْتِثْنَائِيٌّ !
أهمية الوعي الصوتي في اكتساب اللغة وتعلّمها
يا سادة الوطن : لاتضعوا العربة أمام الحصان فإنه لن يجرها..!!
’ شارلي إبدو ’ والإساءة المُتَعمّدة للإسلام مرة أخرى