أضيف في 24 غشت 2017 الساعة 18:00


رأي في مهرجان أزيلال


بقلم عبد العزيز لعشير

بقلم عبد العزيز لعشير 


"اول ما يثر الاهتمام هو تركيبة جمعية المهرجان التي تتكون في مجملها من اعضاء المجلس البلدي، و الغريب ان المبلغ الذي ترصده البلدية لفائدة جمعيتها مبالغ فيه بالمقارنة مع جمعيات اخرى لها اهتمامات غير شطيح و رديح ...البلدية خصصت للمهرجان اكثر من 30 مليون سنتم بينما الجمعيات الرياضية لا تستفيد الا بمبالغ لا تتجاوز 10 الف درهم في احسن الحالات باستثناء فريق كروي،,,, اتساءل كم خصصت البلدية في دعمها لجمعية المواهب للتربية المشتغلة على طول السنة و التي نظمت مؤخرا مخيما للاطفال بتطوان، هذا من جهة و من جهة اخرى لماذا المهرجان في هذا الوقت بالذات حيت تزامنه و عيد الاضحى المبارك و الدخول المدرسي؟ اليس من حق الاسر الفقيرة ان يلتفت اليها من طرف البلدية لمساعدتها للخروج من الازمات المالية، لماذا الغي معرض المنتوجات التقليدية و المنتوجات المحلية؟ اليس من حق سكان ازيلال التعرف على اخر منتجات اقليمهم،؟ اضف الى ذلك المبالغ المبالغ فيها التي تتسلهما الفرق الغنائية لثلات ساعات من الرقص الفارغ، اهل المهرجان يتدرعون بكون المهرجان من مطالب السكان، اقول هل من مطالب السكان المهرجان وحده حتى تتم الاستجابة له؟ أ لا يطالب السكان ببنية تحية جيدة من طرق معبدة و ماء وانارة و تطهير الساءل؟ اين هي المناطق الخضراء باحياء اولباشير و المسيرة و بوسيف؟ هل أهَلتم المدينة لاستيعاب الزوار و جعلتم من اهتماماتكم الجانب السياحي فأين حض ازيلال من المسابح و القاعات لاستيعاب الناس؟ اين هو المركب الحرفي؟ اين هي المحطة الطرقية؟ اين هي فواهات اطفاء الحرائق لتفادي كارثة اسرة فرس رحمهم الله؟ ربما المجلس يقدم تعازيه للاسرة بهذا المهرجان الذي لن يفيد البلاد و السكان في قادم الايام".





وبالامس افتتح مهرجان ازيلال، لتخلق منصة المسجد الحدث فبينما تعزف الفرقة النحاسية "علاش يا غزالي و علاش" كان إمام المسجد الاعظم يرتل في صلاة المغرب قوله تعالى من سورة الحشر:# يا أيها الذين امنوا اتقوا الله ولتنظر نفس ما قدمت لغد و اتقوا الله ان الله عليم بما تعملون# صدق الله العظيم.

 

 انه زمان تدبير الشأن المحلي من طرف حزب صديق الملك، الحزب الذي رسخ اليوم شعاره على ارض الواقع بأزيلال، افتتاح المهرجان تزامن و اليوم الاول من العشر الاواءل من شهر ذي الحجة، و انطلاق برامج المهرجان عشية لتتزامن و الصلوات المفروضة. بلدية ازيلال حقا تجسد شعار " الاصالة و المعاصرة" ننتظر الأن اذان صلاة العشاء و نسأل الله ان ينعم علينا بالايمان و الخشوع حتى لا تقلب الصلاة في هذه الايام المباركة ركزة على انغام" زيد دردك عاود دردك".



تعليقات الزوّار
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها

1- النقد البناء مقبول

متتبع

المهرجان في دولة كالمغرب أي في دولة تحتاج الى تحقيق الكثير من المتطلبات التي يعتبر الناس في امس الحاجة إليها : الديمقراطية ، الخبز ، العدالة الاجتماعية ، التنمية الاقتصادية و الاجتماعية ، تجويد الجدمات في كل القطاعات ....الخ المهرجان في مثل بلدنا لا يمكن إلا أن يتعرض للانتقاد بشكل مستمر . الأهم من هذا و ذاك هو أن يكون النقد بناء لا غاية في حد ذاته ، بل وسيلة من أجل طرح اقتراحات بديلة تساهم في التنمية من خلال المهرجان نفسه . لأن المهرجانات في كل أنحاء الوطن تفرض نفسها بنفسها من خلال تاريخ تواجدها مند القديم _ المواسم _ و التي خلقها المواطن بنفسه و لم يكن حينئذ للدولة شأن بها و لا حتى بتسييرها . المهرجانات قائمة الذات إذن ، و المهم في الحديث عنها هو حق الوصول الى معلومة ميزانيتها ، مؤشرات دورها في تحريك الاقتصاد المحلي ، مدى نجاحها في خلق الفرجة المرجوة و المفيدة للساكنة التواقة بالطبيعة إلى الاستمتاع بها و بفقراتها ، انعكاساتها الايجابية على فئات معينة داخل المدينة أو القرية ، كالأطفال و غيرهم ... الخ هذا ما يجب مناقشته ، أما أن نقتصر على إقحام بعض المنزلقات المرتبطة بالتنظيم من قبيل " إزعاج "الإمام أو غيره و محاولة أدلجة النقاش نحو اليمين أو اليسار ، فهذا لا يمكن أن يتقدم بنا في النقاش الحقيقي نحو الأمام . و أنا أحيي صاحب الرأي في ما كتبه ، لأنه على الأقل لم يقل كما يقول بعض المتطرفين فكريا : لا للمهرجان إنه حرام " ، كما حرموا التلفاز و الهاتف النقال و هلم جرا ، لأن الله أيضا يقول : "و ابتغ ... و لا تنس نصيبك من الدنيا " و في ما يتعلق بعمل الجمعيات المحلية على طول السنة ، فليست الجمعية التي ذكرها الكاتب هي الوحيدة التي قامت بما قامت به من أنشطة معينة طيلة السنة كما ذكر في نص مقاله ، فالكثير من الجمعيات قامت بمبادرات طيبة بالسجن المحلي و دور الطالبات ، و في تخوم الجبال .. ، و مبادراتها الجادة التي لا يعرفها إلا القليل من المهتمين و المتتبعين للشأن الجمعوي و التنموي المحلي ، لم تكافأ بأية مكافأة مادية مما أشار إليه الكاتب في مقاله . بل إنها تشتغل بشكل أريحي و بكل نكران للذات ، و في نفس الوقت ، توجه انتقاداتها للمنح المخصصة للمجتمع المدني و بشكل لبق و بناء ، بعيدا عن السفسطة و الاستهتار بالمجهودات المبذولة و ادعاء العمل الجاد دون غيرها من الفاعلين الآخرين كما يفعل ذلك الكثير من محبي " العدمية" : كولشي زيرو غير حنا اللي تانخدمو و حنا اللي عندنا الحق ..
و في شق آخر من حذيثنا عن المهرجان ، أحبذ فكرة الإكثار من الفلكلور ، تشجيع الطاقات المحلية من بعض الفنانين المحليين كما كانت تفعل جمعية أزيلال للتنمية و البيئة و التواصل ما بين 2001 و 2006 عندما كانت مكلفة بتنظيم مهرجان أزيلال ، كما أشجع فكرة تنظيم ندوات فكرية على مدى أيام الدورة ، حتى يكون المهرجان ترفيهيا ، ثقافيا ، تراثيا ، فكريا .
و أختم ردي على ما كتبه الأخ العشير بضرورة الافصاح مرة أخرى عن ميزانية المهرجان و خلق نقاش موسع في هذا الشأن ، ليس من أجل تثبيط العزائم و لكن من أجل السير بمهرجان المدينة نحو الأفضل . و لا يسعني إلا أن أجدد نداءاتي من أجل التركيز على تجويد البنى التحتية الأساسية بشكل أفضل ، و ما نشاهده اليوم مما تم تدشينه ، يفرح القلوب و نحن بانتظار المزيد بهذه المدينة التي همشت لسنين . و لجميع القراء و المتتبعين الغيورين و المنتقدين بشكل بناء، واسع النظر .

في 24 غشت 2017 الساعة 30 : 19

أبلغ عن تعليق غير لائق




أضف تعليقك على المقال
*المرجو ملئ جميع الخانات و الحقول الإلزامية المشار إليها بـ

* الإسم
* عنوان التعليق
* الدولة
* التعليق




أقرأ أيضا
البيداغوجيا الإبداعية
مسيرة ولد زروال التاريخية
الطرائق التربوية..من أحمد بوكماخ ...الى كزافيي روجرز..
نصيحة القط للفأر
الخبير محمد حسينة يكتب’ تأملات في سوء التدبير لدى الشخصية العربية’
إبادة شعب ’الروهينغا’ وسياسة الغرب المزدوجة
دُخُولٌ مَدْرَسِيٌّ .. اسْتِثْنَائِيٌّ !
أهمية الوعي الصوتي في اكتساب اللغة وتعلّمها
يا سادة الوطن : لاتضعوا العربة أمام الحصان فإنه لن يجرها..!!
’ شارلي إبدو ’ والإساءة المُتَعمّدة للإسلام مرة أخرى