أضيف في 11 شتنبر 2017 الساعة 07:00


الخبير محمد حسينة يكتب’ تأملات في سوء التدبير لدى الشخصية العربية’


الاستاذ محمد حسينة



الاستاذ محمد حسينة

خبير تربوي

   

 

الرسميون العرب آمنوا نفسيا بان الاستجداء بأمريكا، و مدح رئيسها  و التقرب من صناع القرار فيها، كفيل بضمان بقائهم في الحكم يمارسون بشخصيات فظة، و عقليات غليظة الجوهر متلونة على مستوى المحيا و المظهر.... الرسميون و النخب العربية لا زالت تعتقد أن المال كفيل إطلاقا بتحقيق سعادة الإنسان، و أن الشعوب ستبقى مستعبدة إلى الأبد ما داموا يحكمونها بقوة السلطة و المال و التقرب من الحاكم في بلاد العم سام...

لكن جمعيات حقوق الإنسان، و المنظمات الدولية المتحررة تمارس ضغوطاتها كي لا يستأسد هؤلاء الذين لم يتأثروا لا بالقران( و هم  يستشهدون به), و لا بالدين (يتسارعون إلى المساجد لأداء "حركات" الصلاة)، و لا بالحداثة و المعاصرة ( وهم يرددونها دون التدقيق في معناهما الجوهري). ولا بالدستور و القانون (وهم يدعون إلى الاحتكام إليهما)...

و قد جاءت حركة احتجاجية عفوية عمت العالم العربي من أقصاه إلى أقصاه، سميت بالربيع العربي. وقد نجح نجاحا باهرا في البداية (في تونس و مصر) حيث أزاح نظامين قويين، و السبب أن الولايات المتحدة لم تتدخل لتحريف إرادة الشارع، لكن الربيع تحول إلى خريف حينما تدخلت دول الخليج إعلاميا و ماليا و ماديا و عسكريا لإزاحة معمر ألقذافي، بل و قتله. و اعتقال أولاده و عشيرته، و تدمير جماهيريته بعد سكوت مريب لروسيا و الصين, و تدخل مباشر لطوني بلير و نيكولا ساركوزي و باراك اوباما ضد زعيم مثير للجدل.... تدخل أهلك الحرث و النسل بفعل طابعه العسكري المدمر الذي حول ليبيا الموحدة إلى قبائل متناحرة. و جهات مستبدة تنفذ أوامر أسيادها، و بنايات مدمرة و بيئة خراب عقيمة...

و باليمن تحولت المظاهرات إلى قصف بالطائرات، و مواجهة بالدبابات و راجمات الصواريخ بين أفراد نفس العائلة العسكرية. و هذه المرة تدخلت دول الخليج لرأب الصدع، و استثناء، لان الخطب كان عظيما. و خطورته تكمن في انه كان على تخومها. و قاب قوسين أو أدنى من أبوابها، حيث كانت المنطقة مهددة باشتعال ابدي يختلط فيه الحابل بالنابل.

وفي سوريا دفعت دول الخليج العربي بكل ثقلها من اجل إسقاط نظام عرف أن وراء الأكمة  ما وراءه، و على أن الاستجداء بالعرب عند الكرب، كالاستجداء من الرمضاء بالنار. لذلك احتمى بفرس الخليج "الفارسي"، الذين آزروه... فتحولت سوريا إلى حلبة للصراع الدولي شاركت فيه مخابرات  قوات دولية متعددة، كما انخرطت فيه مجموعات مقاتلة من جنسيات مختلفة... و ضاع الهدف من الثورة، حيث تم تسييسها جهويا و دوليا. و خاصة حينما تدخلت روسيا لمؤازرة النظام علانية: إن نتائج الحرب في سوريا ادت الى ما يلي:

1. الولايات المتحدة و فرنسا انهزمتا أمام روسيا.

2. دول الخليج انهزمت أمام إيران.

3. الجهاديون العرب انهزموا أمام حزب الله.

4. السنة فشلوا أمام الشيعة.

و من نتائج الصراع في سوريا أن جماعة أنصار الله (الحوثيون) أصبحت تدير معادلة صعبة في اليمن، و أن المشروع الشيعي ابتلع الأغلبية السنية في العراق. و أكثر من ذلك فالسعودية و الإمارات اغترتا بزيارة الرئيس الأمريكي للرياض و الترحيب الكبير الذي فاجأه هناك، حيث نجح فيما فشل فيه في بلاده و في العالم:

1)                       قمة أمريكية-خليجية.

2)                       قمة أمريكية – سعودية.

3)                       قمة أمريكية – عربية.

4)                       قمة أمريكية- إسلامية

و كان هم الرئيس الأمريكي هو:

ü تأمين إسرائيل و حدودها.

ü محاربة الإرهاب و التطرف حتى لا يعود إلى بلده كما وقع سنة 2001 م.

ü بيع الأسلحة وضمان أرضية للشركات الأمريكية بالخليج.

ü التحذير من إيران، الخصم غير المروض.

ü حماية دول الخليج على أساس أن تدفع هذه الدول التي أصبحت عالة على أمريكا، المقابل كما صرح بذلك دونالد ترامب أكثر من مرة.

ü رمي شباك الإرهاب  و التطرف في مرمى الدول العربية، و دول الخليج إذ طالما اعتبرها جورج بوش الابن و من معه راعية للإرهاب و منطلقه و دعاها إلى تحمل المسؤولية كاملة في تجفيف منابع الإرهاب....

ü  و هو الصوت الذي وجد صداه عند الرئيس (اوباما)... و نسي هؤلاء أن الولايات المتحدة، ووكالات الاستخبارات بالضبط هي التي ضاعفت و طورت المادة الخام القادمة من الشرق الأوسط حيث أرادت ضرب عصفورين بحجر واحد:

  1.                              I.            لمحاربة الاتحاد السوفياتي في أفغانستان، و إنهاك قواته عن طريق حرب عصابات يقوم بها عرب و مسلمون، ليسوا من الأفغان. و هكذا انخرطت وكالة الاستخبارات الأمريكية رسميا بالتخطيط و التدريب و الإمداد بالأموال(الخليجية طبعا) و بالسلاح المتطور (الشركات الأمريكية طبعا) في اكبر عملية تحرير اتخذت بعدا عالميا... و تحولت إلى مواجهة غير مباشرة بين حلفي وارسو و الأطلسي بأدوات  عربية و بأموال عربية كذلك، و كانت الكلمة الفصل للمهاجرين (العرب و الجهاديين المسلمين)، و الأنصار (الأفغان). و نعتقد أن هزيمة الاتحاد السوفيتي و حلفاءه في أفغانستان، و خروجه ذليلا صاغرا، و إعدام الرئيس المدعوم من طرف المعسكر الاشتراكي... شكلت بداية النهاية لانهيار هذه الإمبراطورية العالمية، و تفككها إلى دول و قوميات... حتمت بسقوط جدار برلين، و عودة ألمانيا الشرقية إلى ألمانيا الموحدة. و تقسيم يوغسلافيا (بعد وفاة المارشال جوزيف تيتو)، و بعد ذلك تشيكوسلوفاكيا تعرف نفس المصير... و سادت العولمة (الأمريكية)، قبل أن تخرج روسيا التي يتزعمها قيصر جديد اسمه فلاديمير بوتين- من القمقم. و تفاجئ الجميع باستعراض عضلاتها في جورجيا، و استعادة شبه جزيرة القرم رسميا، ثم خلط الأوراق في سوريا حيث هزمت (الجهاديين)هناك. ذكرتهم أن التاريخ لا يعيد نفسه... فالولايات المتحدة التي لا عهد لها- كان الجميع يراهن عليها لإسقاط نظام (بشار الأسد)، لكن روسيا تدخلت فأحيته إلى أن يشاء الله... اجل العرب ينخدعون بسهولة، و لكل من هب و دب من اجل الكراسي. أما روسيا فقد استفادت من (الدرس الليبي) كثيرا، و أبت إلا أن تكون في الجانب المعاكس لأمريكا و لفرنسا التي يتحمل رئيسها الأسبق نيكولا ساركوزي، أمام الله و أمام التاريخ، مسؤولية اغتيال (معمر القذافي) تماما كما يقع على عاتقي (جورج بوش الابن من أمريكا و توني بلير من بريطانيا)، تصفية صدام حسين تحت ذريعة اكبر كذبة تاريخية. النخبة العربية مجرد إمعة تأتمر بأوامر اسيادها و لا حول و لا قوة لها في تدبير شؤون العالم عسكريا،سياسيا، اقتصاديا،امنيا و إعلاميا. النخبة العربية ليث جبار على بني جلدتها، و ضد الضعفاء من أمتها، و الفقراء و المساكين من شعوبها.... و لكنها حمل وديع، و عبد مأمور أمام جبابرة العالم.

  2.                          II.            لإلهاء الثائرين و الجهاديين و المتطرفين من الشباب المسلم، و إبعادهم عن حدود إسرائيل التي تنازل لها العرب عن كل شيء، دون أن تسلم هي في أي شيء. لقد بدل الحسن الثاني رحمه الله مجهودات كبيرة لتقريب الهوة بين الفلسطينيين و الاسرائليين. و لا زلنا نتذكر أن الملك الراحل استقبل بإفران رئيس وزراء إسرائيل  الاشتراكي "شيمون بيريز" وسط انتقادات عربية من محور ما كان يسمى "جبهة الصمود و التصدي" التي أصرت على اللاءات العربية المتآكلة ( لا للاحتلال / لا للتفاوض / لا للاعتراف / لا  للتعايش / لا لوجود اليهود بفلسطين...). كما واجه الحسن الثاني انتقادات دول معتدلة كانت تفضل التفاوض مع إسرائيل سرا، و التظاهر بمقاطعتها جهارا... و تلك قمة النفاق المعلومة عن بعض القيادات العربية. كان العاهل المغربي، يجري وراء كسر الحاجز النفسي الذي يحجب الثقة، و يزرع الشك في نيات إسرائيل و منظمة التحرير الفلسطينية التي قدم لها الملك المغربي خدمات جليلة دون أن يتدخل في شؤونها الداخلية، عكس بعض الأنظمة العربية التي يخونها لسانها لتسارع إلى احتكار المواقف و السطو على القرارات باسم الشعب الفلسطيني. فبإفران بالأطلس طرح الحسن الثاني على شيمون بيريز مطلبين:

v                     الرغبة في الانسحاب من الأراضي الفلسطينية المحتلة.

v                     طلب الاعتراف بمنظمة التحرير الفلسطينية.

و كان رد رئيس الحكومة الإسرائيلية بالرفض، بمعنى انه لن ينسحب من فلسطين، و لن يعترف بالممثل الشرعي للشعب الفلسطيني.... و هنا ثارت ثائرة العاهل المغربي: انتهى الكلام، و ما كان سيجمعنا هو الإيجاب في التعامل مع رغبتي و رغبة العرب، و هي الممثلة في النقطتين السالفتي الذكر. يقول الملك المغربي هذا الكلام لأنه يعلم مدى المجهودات المرهقة التي استنفرها مع الراحل الملك حسين عاهل الأردن في مؤتمر الرباط سنة 1974م قصد اعتراف الأردن بياسر عرفات (أبو عمار) رئيسا لمنظمة التحرير الفلسطينية و الاعتراف بهذه الأخيرة ممثلا شرعيا وحيدا للشعب الفلسطيني... و بذلك سحب العاهل المغربي رحمه الله البساط من تحت أقدام  الولايات المتحدة الأمريكية التي راهنت على الاقتتال الأردني – الفلسطيني في شتنبر 1970م، و كانت تدفع بالأردن للتمسك بالضفة الغربية ومصر للمطالبة بغزة... و بعد ذلك فلن يبقى هناك شعب فلسطيني أصلا... و هل يعقل أين يوجد شعب بلا ارض،  بلا وطن، و لا سيادة...؟

و قد كان القادة الاسرائليون يتصلبون في مواقفهم تجاه إقامة دولة فلسطينية، تماما كما جاء على لسان غولدا مائير:الشعب الفلسطيني؟  أنا لا أرى شعبا بهذا الاسم.

لقد ارتعدت فرائص دول الخليج و هي تتابع اكتساح (دونالد ترامب) للولايات الزرقاء (المحسوبة على الديمقراطيين)، و تغطية اللون الأحمر (لون الحزب الجمهوري) للولايات المتأرجحة... و أكيد أن الأرق أقض مضجع الكثير من الزعماء العرب الذين ارتكبوا هفوة لا يرتكبها إلا المراهقون:

 تتجلى في سبق الأحداث و التعاطف  اللامشروط مع (هيلا ري كلينتون) بالمال و الدعم  الإعلامي و النفسي. و بعد احداث جسام بالولايات المتحدة حيث تمرد القضاة على رئيس الدولة، و طعنوا قضائيا في قراراته- و هذا مبدأ إسلامي اقترضته الديمقراطية الأمريكية من الإسلام:

 -حيث كان عمر بن الخطاب أو عمر بن عبد العزيز أو هارون الرشيد... يخضعون لفتاوى المفتي، و ينزلون عند رأي قاضي القضاة، وبدا بأن كوريا الشمالية ماضية في برنامجها النووي، وأن فنزويلا لن ترضى بأن تنزل إلى مستوى طلب تحكيم أمريكي، و أن المكسيك قد تتراجع عن السوق (الألينا) التي تربطها بكندا و الولايات المتحدة الأمريكية، وأن ألمانيا غير راضية عن نهج (دونالد ترامب)، و أن الولايات المتحدة لن توافق على الاتفاقيات حول المناخ ... دون أن ننسى أن الرئيس الفلبيني وصف (باراك اوباما) بابن العاهرة، كما أن مرشد إيران علي خامنئي نعت جورج بوش الابن بقلة التجربة... هنا شد (ترامب) الرحال إلى السعودية حيث منطقة الضعف و الوهن، وهناك استقبل استقبال الفاتحين، و جمعت له قيادات عربية و إسلامية بايعته على قيادة العالم نحو الهاوية بشرط حمايتها من إيران، و مراقبة البرنامج النووي الإيراني، و ثني موسكو عن مساندة نظام بشار الأسد، و اعتبار حزب الله منظمة إرهابية، و مساندة التحالف العربي في اليمن لإخراج (الحوثيين و عبد الله صالح من صنعاء)... لكن "ترامب" كان لا يمانع في قبول بعض هذه الملتمسات لضمان السيطرة لإسرائيل على المنطقة ككل، ولعله كان يردد و هو يتمايل فوق( كرسي الزعامة) كم حاجة وافقنا عليها باللسان، و لكنها بقيت حبرا على ورق، فلا بأس  من مسايرة هؤلاء لكن شريطة محاربة الإرهاب، و أخذ عهد على العرب بان يحاربوا التطرف في بلدانهم أولا...

إذن فدونالد ترامب كان يهدف إلى إشعال فتن داخلية في كل دولة على حدة بين المقاومين للاستعمار و للاستغلال و للاستبداد و التحكم، و بين المؤيدين و المستسلمين و المطبعين مع الفساد و الانهزامية، و الاستسلام للجبابرة و الأسياد.

وهنا أشارت الإمارات العربية المتحدة و من معها إلى قطر... صحيح أن دولة صغيرة مثل قطر ندد بها الرئيس المصري السابق (حسني مبارك)، لأنها تود أن تلعب أدوارا اكبر من حجمها الحقيقي، و خاصة و انه وصفها يوما بأنها بمثابة ( أحياء من القاهرة)... هذه الدولة الصغيرة كانت تعمل تحت إمرة المملكة السعودية خليجيا، و تتلقى أوامر أمريكية عسكرية من قاعدة ( السيلية)... على الأقل في الحرب الدولية على العراق، عقب غزوة الكويت سنة 1990م، ولإسقاط صدام حسين سنة 2003م... و لكنها إمارة عربية عملت في الخفاء إذ تسلقت المراتب في سلم التنمية البشرية فاحتلت المرتبة الأولى أسيويا و عربيا و إفريقيا... و في التعليم حققت قفزات تحسد عليها... و قد علمنا النبي صلى الله عليه و سلم أن:"كل ذي نعمة محسود"... و قطر هي الدولة التي انتزعت "كأس العالم" من فم الولايات المتحدة الأمريكية، و هو ما أثار حفيظة (اوباما) الذي شن هجمات "بالمرموز و الواضح" على هذه الدولة العربية. أن قطر تؤدي ثمن تأييدها لحركة (حماس)... فقد آوت الدوحة "خالد مشعل"،  و من معه قادمين إليها من "دمشق" بعد اشتداد الضغط على سوريا لإبعادهم عن عاصمتها.

و ستبقى قطر بالنسبة للعالم نموذجا تنمويا يحتذي به:

- فهي صاحبة القفزات الكبرى في الميدان الاقتصادي بفعل تخطيط استراتيجي محكم أسس له أميرها السابق و يعمل على تنزيله وريثه في الحكم.

قطر هي بلد البدع السلبية و الايجابية معا: ففي هذه الدولة انقلب ولي العهد على أبيه، و عندما أصبح أميرا انسحب من الحكم لابنه... على أي فالزعيم القطري السابق فسر ذلك بأنه إنقاذ لدولة قطر من إفلاس محقق كانت تسير إليه سيرا. على كل فهذا الانقلاب المذموم أخلاقيا جاء بنتائج سياسية باهرة قفزت بهذه الإمارة الصغيرة إلى صدارة الدول المتقدمة على مستوى التنمية البشرية... و ليس غدرا تحركه دوافع مصلحية شخصية كما فعل زين العابدين بن علي مع زعيمه و رئيسه الحبيب بورقيبة، أو كما فعل الجيش المصري المستحوذ على السلطة في مصر عبر سلسلة انقلابات منذ 1952م... و لعل أشدها مرارة تلك التي عصفت برئيس مدني منتخب ديمقراطيا.

قطر انخرطت بقوة في محاربة "التسلطية العربية"، و جاء الربيع العربي، حيث استغلته بإفراط لتصفية صراعاتها مع خصومها...

قناة الجزيرة التي تحدت اقوي المحطات الإعلامية عراقة، و انتصرت عليها في التغطيات الإعلامية لحربي أفغانستان و العراق...قادت ثورة إعلامية جريئة ضد النخب الفاسدة في العالم العربي... و هو ما لم يرق للوبيات الاقتصاد و السياسة، و لم تهضمه إمبراطوريات الإعلام... لذلك طالبت الدول المحاصرة لقطر بمنعها و إيقافها نهائيا... بدعوى التدخل في الشؤون الداخلية للدول...طيب: و لماذا لم تمنعها دول كالولايات المتحدة أو بريطانيا أو فرنسا؟... مع العلم أنها كانت حاضرة في كل المظاهرات و التظاهرات و الاحتجاجات بلندن وواشنطن و باريس؟

ثم لماذا تنسى دولة (الإمارات) و من معها التدخل الروسي في سوريا و التركي على امتداد الحدود العراقية-السورية، وتتغاضى عن المجازر التي يرتكبها التحالف العربي بقيادة السعودية في اليمن بحق المدنيين- بشهادة كل المراقبين-و تغض الطرف عن هفوات المعارضة السورية بحق المعارضين لها، و في وجه المؤيدين لبشار الأسد؟ وهل الإمارات تريد أن تلعب دورا تفويضيا لإدخال المنطقة في حمامات دم لن يجف منها شبر ارض أبدا؟

المهم ان العرب ذئاب على بعضهم، شياه أمام العظماء الذين هم من إيمان مخيلتهم ، و من صنع اعتقادهم المتزعزع... و العظمة لله أولا و أخيرا.

لماذا تسكت دول الخليج عن مغالطات أمريكا في (الملف الفلسطيني) وتحارب دولة كإيران ساندت (القضية الفلسطينية) مساندة لا هوادة فيها؟ أجل إن من تجليات هذا الدعم الإيراني لفلسطين هو ما اعترف به "بنيامين نتانياهو" حينما عجز عن القضاء على حماس:"أن غزة تحولت إلى إمارة لإيران".

والتاريخ يشهد أن إسرائيل تقهقرت 03 مرات فقط، حيث أصيبت بخيبة أمل عندما:

1)                       حطم "خط بارليف" الشهير في قناة السويس، بهندسة مصرية، و بدعم عربي مادي عسكري: فوحدة الموقف العربي صنعت معجزة.

2)                       عجزت أمام المقاومة اللبنانية، و انهزمت رسميا أمام حزب الله.

3)                       اصطدمت بمقاومة حماس في قطاع غزة، حماس التي فرضت الأمر على العدو في مواجهة مباشرة تكبدت فيها خسائر جسيمة لم تتكبدها في حروبها السابقة مجتمعة.

لماذا كانت دول الخليج العربي تتيه عن القبلة، و تعجز عن الحديث حينما كان شاه شاه إيران يخطب أو يتوعد في صولة مشهودة... و كان الصولجان يسقط من يد زعماء الخليج، حينما تصفه إذاعة طهران "الخليج الفارسي".

محمد رضا بهلوي كان معروفا بولائه لأمريكا، و بعدائه للقضية الفلسطينية، و عندما حل بطهران نظام إسلامي يناصر فلسطين و أهلها ثارت ثائرة دول لم تنبس بكلمة حق أبدا في حضور الشاه، و اليوم يطلب من قطر اتخاذ موقف صريح من إيران. في الوقت الذي أصبح فيه البعض يناشد "حيدر العبادي" في بغداد القيام بوساطة بين الرياض و طهران؟؟؟ مع العلم أن الموصل و تلعفر و الرقة و دير الزور. يرجع الفضل في تحريرها إلى الميليشيات المدعومة من إيران في تناغم مع التغطية الجوية لطيران التحالف الدولي بقيادة واشنطن؟؟..

يمكن للسعودية كدولة ذات سيادة أن تحاور من تشاء في أي وقت شاءت... و إيران و السعودية يمكنها التحالف ضد المشروع الصهيوني في المنطقة... إذا رخصت لهما امريكا ؟، بتفويض من إسرائيل.  ينبغي للإعلام الإيراني ان يخضع للاية الكريمة : (ادع إلى سبيل ربك بالحكمة و الموعظة الحسنة، وجادلهم بالتي هي أحسن) (النحل). و أن يكون صادقا في تناوله للوقائع الآتية:

v                      القرآن الكريم هو كتاب الله الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه و لا من خلفه.

v                      صحابة رسول الله صلى الله عليه و سلم لا يجوز الطعن فيهم، فهم كالنجوم، و كل نجم إنما يلعب دور الاهتداء إلى الصراط المستقيم.

v                      زوجات النبي هن أمهات المؤمنين بإقرار من كتاب الله... عائشة الصديقية برأتها من حادثة "الافك" آيات نزلت من فوق سبع سماوات.

v                      الإمام علي بن أبي طالب رضي الله عنه، الفدائي الأول، و أول فتى نطق بالشهادتين في تاريخ الإسلام، ابن عم رسول الله: أبو طالب الذي قاوم كل أعاصير الكفر لتنبت ريحانة الإسلام، وهو زوج فاطمة الزهراء بنت محمد بن عبد الله، و ثمرة إخلاص "خديجة الكبرى" بنت خويلد، و مؤازرتها ""للمزمل المدثر" بالمال و السند النفسي، و الدعم العاطفي. هؤلاء يقدرهم كل مسلم، و تفتخر بهم كل مسلمة. فهم العلامة البارزة، و المصباح المضيء الذي أضاء طريق الدعوة إلى الله حيث نجح رسول الإنسانية في شق مسلك النجاح، ذلك انه أدى الأمانة، و نصح الأمة، و هزم الأحزاب  بإذن الله- وأنجز وعده:

" اليوم أكملت لكم دينكم، و أتممت عليكم نعمتي، و رضيت لكم الإسلام دينا)(المائدة).

v                      إذا كان من ثناء خاص على الإمام علي بن أبي طالب رضي الله عنه، فإنه ينبع من مواقفه التي وضع نفسه فيها فداء للرسول الكريم، و ينبثق من رؤيته للخلافة حيث لم يكن أبدا أنانيا و لا متسلطا. و كان -رضي الله عنه- حريصا على استمرارية الإسلام بغض النظر عن الأشخاص الذين يتولون زمام القيادة.

v                      أبو بكر الصديق، و عمر بن الخطاب.... خليفتان خدما الإسلام بكل ما أوتيا من قوة علمية و نفسية و روحية.... ديمقراطية أبي بكر تتجلى في قوله:" إن أحسنت فأعينوني، و إن أسأت فقوموني". عبقرية الفاروق تتجلى في قوله:" متى استعبدتم الناس و قد ولدتهم أمهاتهم أحرارا؟".

v                      مكة هي أم القرى، و فيها أول بيت وضع للناس بتصريح قرآني واضح " إن أول بيت وضع للناس للذي ببكة مباركا و هدى للعالمين، فيه آيات بينات، مقام إبراهيم، و من دخله كان آمنا, و لله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا". الحج هو الركن الخامس في الإسلام، و لا يصح إلا إلى مكة لا إلى قم أو النجف أو كربلاء ... و كل اجتهاد لا يصح في هذا الباب. الحج الصحيح يقتضي القيام بمناسك الحج محددة في الزمان و المكان، بعيدا عن الملاسنات الفلسفية، أو المزايدات السياسية.

أما قناة العربية و من يسيرها.فإننا نتمنى عليهم أن يغلبوا  صوت العقل على جماح العاطفة، و أن لا يسيروا في طريق التصعيد مع إعلام بلد شقيق، فالحق يعلو و لا يعلى عليه:

1. الفتنة نائمة لعن الله موقظها: لذلك لا داعي للنبش في الماضي بغية تبرير حصار شعب عربي مسلم، فالطوق يكون مشددا و مؤثرا في حق ذوي الدخل المحدود، أما الطبقة الميسورة التي تستهدفها المقاطعة فهي تعيش في نعيم، و لها من المذخرات ما يكفيها لعشرات السنين... فالمقاطعة شأنها شأن الحرب لا يتضرر منها إلا عامة الناس.

2.  وسيلة الاتصال الجماهيرية هي التي تفسح المجال للرأي و الرأي المضاد، أما أن يسمع المستمع، و يرى المشاهد نفس المناظر المقززة التي تبعث على الاشمئزاز في النفس، و تعزف نفس المعزوفة... فان ذلك يدفعه إلى الملل،  و يصيبه الإحباط، و يوقعه عن غير وعي في صف المعارضين لتلك القناة، يمقت "محلليها"، و يبهت "مصادرها"، و يسعى بكل ما أوتي من قوة لتفنيد جل إخبارها.

3. الإعلام الخليجي الرسمي يروج لأطروحة التخابر بين "معمر ألقذافي" من ليبيا، و "حمد بن خليفة آل ثاني" من قطر، حول «خطورة" النظام السعودي... ثم يتحدث نفس المصدر عن خيانة قطرية أطاحت بالقذافي... و نحن إذ نرى في ذلك إخراجا رديئا لمسرحية مفبركة غامضة الأهداف، فإنه وجب التأكيد على أن العرب لا ينتصرون على بعضهم إلا عبر استجداء أسيادهم في العالم الغربي الذين يسيطرون على الأرض من السماء عبر الأقمار الاصطناعية، و طائرات التجسس، و إمطارالمناطق "المشكوك" فيها بوابل من القنابل الحارقة التي لا تبقي و لا تذر، في إطار تفعيل سياسة " الأرض المحروقة". وعليه فان ساركوزي و من معه هم الذين قاموا بتصفية القذافي، و صعب على "القوات العربية" و "مليشياتها" مجتمعة أن تتقدم شبر واحدا في سوريا أو ليبيا أو اليمن أو العراق أو أفغانستان دون تغطية جوية و استخباراتية لقوات أمريكية. و الأخزى من هذا أن الفرقاء المتناحرين(حكومة و معارضة) يتباهون بمساندة "المجتمع الدولي". أو يستبشرون خيرا بدخول أمريكا على الخط. أو يحرضون الدولة الأولى في العالم للانخراط في حرب تهدف إلى الإطاحة بهذا الزعيم أو ذاك، كما يفعل بعض المحسوبين على المعارضة العراقية في واشنطن حيث كانت الوشاية الكاذبة سلاحهم لتوريط "جورج بوش و توني بلير و دونالد رامسفيلد و ديك تشيني" في (اكبر خدعة كاذبة :-العراق يمتلك  أسلحة دمار شامل و مرتبط (بتنظيم القاعدة.) أكدها الجنرال "كولينغ باول" أمام مجلس الأمن. و للتاريخ نسجل أن أمير قطر قمع العقيد القذافي خلال مؤتمر"الدوحة العربي" عقب ملاسنات مباشرة على الهواء بين الأمير عبد الله بن عبد العزيز حينما كان وليا للعهد و الزعيم الليبي آنذاك... قبل أن يعتذر هذا الأخير، و يعترف بالدور التاريخي للمملكة السعودية و هو ما انشرح له صدر أمير قطر. أما الإطاحة بصاحب "الكتاب الأخضر" فساهمت فيه جل الدول العربية، و في مقدمتها دول الخليج التي انتقمت من خصم عنيد عبر التحالف مع العدو المقيت.

4. محاصرة "الجزيرة" باءت بالفشل الذريع و من علاماتها:

v                      أن الجزيرة عندما مارست الهجوم المضاد ضدها انتصرت في معركة محسومة لصالح المظلوم مسبقا.

v                      أن وزير الإعلام البحريني اعترف بصلابة "الإعلام القطري" و بتصلب ردود أفعاله، و هو اعتراف ضمني إلى فشل الدعاية الإعلامية للدول المحاصرة.

v                      أن التعاطف الشعبي العربي و الإسلامي مع قطر ارتفع بكيفية ملموسة، و هكذا فان الحملة على قطر أدت إلى نتائج عكسية... خاصة أن الدول الكبرى في القارات الخمس لم تؤيد موقف المقاطعة، و دعت إلى الحوار عبر دولة الكويت.

v                      الجزيرة قلبت الآية، فقد ركزت على انتصار قطري في الميدان الرياضي:

  • انضمام البرازيلي نيمار دا سيلفا إلى صفوف النادي الفرنسي "باريس سان جيرمان" و هو في ملك احد المستثمرين القطريين...
  • كما جاءت الضربة القاضية بانتصار القطري (برشم معتز) و فوزه بالميدالية الذهبية في بطولة العالم (القفز العالي)... و احتلت تلك الدولة "الصغير المحاصرة" رتبة مشرفة، و أكدت لمن يحتاج إلى تأكيد أن العمل مسترسل: فبعد لعب قطر نهاية كأس العالم لكرة اليد و فوزها بشرف تنظيم كاس العالم 2022م، ها هو بطلها  يحقق ميدالية عجز العرب جميعا عن تحقيق مثيلتها.

v                     رغم اعتراضاتنا على أشخاص معينين في هذه القناة، و بالرغم من تنديدنا ببعض التجاوزات التي يمارسها بعض صحفييها من قمع للصوت الأخر و بعنف، أو الحرص على التطرق لبعض الجزئيات في ثقافة هذه المجموعة أو تلك،؟ أو استغلال تواجد عالم كبير مثل الدكتور يوسف القرضاوي، و الزج به لإصدار فتاوى "التصفية و القتل" أو كالتنكر لبعض الوجوه التي ساهمت في صنع شخصية ( الجزيرة) مثل عبد الباري عطوان، مصطفى بكري، عمر الحمزاوي، يوسف القرضاوي، حسنين هيكل، يسري فودة، غسان بنجدو... رغم كل ذلك فان قناة الجزيرة تبقى قناة عربية إسلامية، دافعت عن القومية العربية بشدة، و راهنت على الشخصية الإسلامية القوية... و هي لم تكن أبدا صدامية (نسبة إلى صدام حسين)، و لا طالبانية (نسبة إلى طالبان الأفغانية).... و إنما محطة لفضح الفساد و المفسدين الذين إذا قيل لهم اتقوا الله، أخذتهم العزة بالإثم...

لقد هزمت الجزيرة جميع القنوات العربية و الأجنبية التي كانت تردد يوما بان نائب الرئيس العراقي (عزت إبراهيم الدوري) قد تم قتله  أو تصفيته مع سبعين مقاوما مؤيدا له. وانتشر الخبر انتشار النار في الهشيم، إذ تقاذفته الأمواج عبر الأثير، و أصبح رجل الشارع العادي في بغداد موقنا من ذلك، و اعتبره رواد التواصل الاجتماعي امرأ واقعا... قناة الجزيرة كانت تشك نسبيا في مصادر الخبر، فإذا بها تتصل بمدير مستشفى مدينة "تكريت"، و هي مدينة الزعيم صدام و نائبه المعني بالنبأ المفبرك؟،،، أجل مدير المستشفى أكد لهذه المحطة أن لا علم له بما تتداوله وسائل الإعلام. و نفى نفيا قاطعا أن تكون 70 جثة وصلت إلى هذا المستشفى. أو أن يكون (عزت إبراهيم) من بين رواد هذه المصحة حيا أو ميتا... و اتصلت الجزيرة بقيادة (الجيش الأمريكي) بالعراق التي سارت في نفس مسار النفي... و بعد ذلك تأكد "صدق" الجزيرة و "كذب" مرتزقة الإعلام..

ودخلت (الجزيرة) في رهانات مع جامعة (بير زيت) بفلسطين، التي كانت تلوح لتقدم حركة "فتح" بنسبة تفوق 60% في انتخابات القطاع و الضفة. ودخلت جل وسائل الاتصال العربية على الخط محاولة استباق الأحداث، و التأثير في الناخب الفلسطيني... وفي ليلة الانتخابات كانت الآراء المستقاة كلها تصب في صالح "توقع الجزيرة"، و بالفعل اكتسحت حماس تلك الانتخابات، و بعد ذلك فضحت القناة (جورج بوش الابن)، الذي "أشاد بالديمقراطية الفلسطينية، وهدد باتخاذ عقوبات ضد الفائزين فيها".

 وقبل حوالي 09 اشهر من الآن دخلت (الجزيرة) في سجال إعلامي مع قناة "الميادين" التي يديرها احد صناع شخصية الجزيرة: غسان بنجدو، و التي تناصر الرئيس بشار الأسد، و هي وفية لحزب الله و أنصار الله، و للمليشيات الشيعية...

و قد كانت منطقة "الراموسة" بحلب محط جدال بين قوات النظام، و تحالف المعارضة، و قد تابعت صورتين متناقضتين للصراع هناك: قناة الميادين كانت تؤكد أن هذا الفضاء بيد أنصار النظام، و الجزيرة تبين صورا مباشرة للصراع العسكري، و فجأة لاحظت المنشطة بأستوديو "الميادين" تناشد مراسلها الانسحاب من هناك لان المسلحين باتوا قريبين منه، و تأكد لدي بان الزاوية التي تنقل منها "الجزيرة" أطوار المعركة هي الزاوية الواقعة في الاتجاه الصحيح.

وخلاصة القول إن تكالب الغرب على الشرق الأوسط، و رغبته في سرمدية التفوق الإسرائيلي بالمال و السلاح ضدا على العرب،بل و امتصاص "الطابور الخامس)من ابناء العروبة و الاسلام،  و جرهم لمساندة الأطروحة الغربية، بالمال و السلطة أو بالوعد و الوعيد "، " يعدهم و يمنيهم، و ما يعدهم الشيطان إلا غرورا"، لن يجدي نفعا ، لانه كل ما قام على باطل فهو باطل.

و إذا ما أريد للعالم أن يعيش أمنا مطمئنا، فان دعاة السلام مطالبون بالانكباب على حل المشكل العربي الإسرائيلي و الفلسطيني الإسرائيلي نهائيا عبر:

1)                      عودة اللاجئين الفلسطينيين و المطرودين و المهجرين من أراضي 1948م. إلى عكا و حيفا و يافا.. دون قيد أو شرط.

2)                     إعلان دولة فلسطين الحرة و عاصمتها القدس الشرقية، لما لهذه المدينة من ذاكرة في وجدان كل مسلم... دولة بجيشها و حدودها و حكومتها و أراضيها و سيادتها المعترف بها رسميا، بما في ذلك احترام اختيارات شعبها.

3)                     تحطيم الترسانة النووية الاسرائيلية. و إلا فلماذا لا يسلح العرب أنفسهم بالنووي؟ لماذا هذا الكيل بمكيالين؟ إسرائيل تفرض سياسة الأمر الواقع تحت حراسة و أنظار الغرب و امريكا. و أي دولة عربية أو إسلامية كالعراق أو إيران عندما تكون لها نيات استعمال الترسانة النووية في الأغراض السلمية تمنع منعا باتا، و يقيم اليهود -ومن والاهم- الدنيا و لا يقعدونها من اجل حق أريد به باطل: وقوع الأسلحة النووية بيد الجهاديين المتطرفين، و هو ما يعني خراب العالم.

4)                     إذا كانت الولايات المتحدة الأمريكية هي شرطي العالم، فلتقم بذلك من دون الضغط على الحكام العرب الذين تحولوا إلى (أعوان سلطة) يعملون بمشيئة ما يشتهيه جهابذة الصهاينة من تيودور هرتزل إلى ارييل شارون، إلى الليبراليين الجدد، وصولا إلى نتانياهو... هؤلاء فطنوا الى أن (العرب إن لم تشغلهم اشتغلوا فشغلوك)، و لذلك لابد من زرع الفتنة و بذور الشقاق و النفاق و سوء الأخلاق بين عامتهم و خاصتهم، أو بين طبقة الحكم، و بين طبقات الشعب.... ليتسابق جلهم لاسترضاء أمريكا و محاباتها و عدم إغضابها. الحكام العرب الآن يقومون بادوار غير مقتنعين بها أصلا:

  • محاربة الإرهاب و التطرف
  • محاربة الهجرة السرية
  • محاربة  تدهور المناخ
  • محاربة عوامل أفول الحضارة الغربية
  • محاربة من يتحدث عن حضارة عربية أو يسعى إلى تطور لغة "الضاد" أو يهدف إلى تبيان مقاصد التربية الإسلامية.
  • عودة التوازن إلى مجلس الأمن الدولي، بإلغاء ما يسمى "النقض" حق الفيتو حتى تكون هناك مساواة بين الأعضاء، مع ضرورة توسيع مجال الأعضاء الدائمين لتشمل : اليابان / ألمانيا / ايطاليا / جنوب إفريقيا / مصر / نيجيريا / اندونيسيا / باكستان / الهند / تركيا / البرازيل.

 

في أفق إلغاء الوصاية على الشعوب... الولايات المتحدة و من معها يعاملون العرب على إنهم مصدر (الإرهاب العالمي)، و ينافقون ألمانيا و اليابان بالاستحواذ على قراراتها المستقلة و الحرة بدعوى الخوف من أن ( ينبعث شر جديد من شرير قديم)، و بذلك فهم يتخبطون خبط العشواء، و يسعون إلى عالم على مقاسهم كما جاء على لسان فرعون"ما اريكم الا ما أرى، و ما أهديكم إلا سبيل الرشاد"  ... "أنا ربكم الأعلى".

5. محاربة الفقر و البطالة و الهشاشة في "الدول المصدرة للإرهاب" حسب التعبير الأمريكي، مع إقامة نظام ديمقراطي يعتمد احترام استقلالية السلط، و يضمن تناوبا على الحكم، و ليس احتكارا له من طرف نخبة محدودة.

6. إصلاح التعليم، و تطوير النظام التربوي بغية التأسيس لثقافة الاعتراف بالأخر في أجواء متسمة بالتكافؤ و التواصل، و الجدال بالتي هي أحسن.

الأزمة العالمية للتربية تتلخص في أن:

  • التربية باتت حاجة و ليست حقا.
  • التربية أصبحت سلعة تخضع للمزايدة في سوق " بورصة القيم التربوية".
  • العولمة تريد أستاذا عالميا على مقاسها، يصول و يجول في القرية الكونية الكبيرة بمواصفات محددة كالكفاية و القدرة و المؤهلات و الإمكانيات... و كيف نروم "ملمحا واحدا موحدا" مع غياب تكافؤ الفرص؟ و معناه أن هذا يدخل في إطار" لا ديمقراطية المقارنة".
  • هناك توترات بين الخصوصي و الكلي، و بين العالمي و المحلي و بين سرعة تدفق المعلومات  و الرغبة في احتوائها، و بين المحافظة على الذات في إطار الهوية و الجري وراء تجاوزها من اجل مواكبة المستجدات.
  • العولمة باسم الأمركة تسعى إلى فرض  مناهج دراسية تمرر قيم التسارع و التواصل و الذوبان و الانصهار، و الاعتراف بالأخر عبر ركوب سفينة الخضوع و الانبهار بالقوى و التماهي مع الظالم... إذن تقنين المعارف يبقى هدفا للعولمة، و إن كان عصيا، و تحقيقه لا يعدو أن يصب في اتجاه إلغاء حركية الإنسان و اجتهاداته، و هو حكم مسبق على تجميد التاريخ، بل و نهايته حسب نبوءة "فرنسيس فوكوياما".

 أما على الصعيد العربي، و إضافة إلى ما سبق ذكره يمكن أن نوجز أهم ملامح الأزمة التربوية في:

ü تسييس المجال التربوي، و جعله ساحة للصراعات بين القوميين و الإسلاميين، و اتخاذه مطية لتصفية الأقليات.

ü السياسة التربوية خاضعة للحاكم، و المعلم ما هو إلا مريد شيخه،يأتمر بأوامره، و يتناهى بنواهيه.

ü أن التاءات الثلاثة هي معضلة المعضلات، التبعية، التجزئة التخلف. فالعالم العربي يئن تحت تبعية اقتصادية، و سياسية، و تربوية.... تديره قوى العالم الغربي باحترافية بارعة، ولو بالإبقاء على شعرة معاوية مرتخية.

التبعية في العالم العربي أصبحت موضة: فهذا يزايد على زملائه، و جيرانه، و أبناء بيئته بلغة موليير. و الأخر يتباهى بلسان شكسبير، و ثالث غارق في الجهل يأبى إلا أن يتحدث في المقهى أو الشارع حديثا اسبانيا أو ايطاليا... ليلفت الناس إلى انه عمل بهذا البلد أو ذاك.

البطلة المغربية نوال المتوكل صاحبة الميدالية الذهبية في سباق 400 متر حواجز في غياب  السوفياتيات و الألمانيات الشرقيات... بلوس انجلس الأمريكية... أبت إلا أن تتحدث لإذاعة "صوت أمريكا" باللهجة المصرية عن انجازها، و ليس بلهجة مغربية أو باللغة الفصحى....

لاعب مغربي ترعرع بالمغرب، وشاء الله أن يحترف بتونس... و عندما حل فريقه بالمغرب في إطار تصفيات افريقية بمواجهة ناد وطني، سمعته يتحدث باللهجة التونسية الدارجة لإذاعة مغربية...

المشكل أن التبعية مرتبطة بالتقليد، و المغربي و المغربية معروف عنهما ولعهما بزرع الموضات و بنقل النماذج الجاهزة... في غياب تام للإبداع النابع من هويتهما و تاريخ بلدهما.

نحن في العالم العربي مدعوون إلى تقليد الشعوب في جديتها و إخلاصها لعملها و لوطنها، و مرغوب فينا أن نقلد الغرب في عمله و اجتهاده. و أن نبحث عن السر في كوننا نخون الأمانة، و نستهين بالمسؤولية، ونحارب الشرفاء الأتقياء في جدهم و عملهم و إخلاصهم. لا شك أن تعليمنا يعاني تحت نير سطوة الانتهازيين الذين حكمت عليهم المصلحة المشتركة بأن يتحولوا إلى "مافيات منظمة"و إلى "لوبيات ضاغطة" فلا هم أصلحوا التعليم، و لا هم تركوا فسحة أمل لذوي الإرادة الحسنة لفعل ذلك. و لكن لا حياة لمن تنادي، و يكفي أن نشير إلى مفارقة مزمنة يعيشها النظام التعليمي المغربي تؤرق مضجع كل من يحاول الاقتراب من ملف "إصلاح التعليم" و هو تغيير المنهجية و الطرائق و البيداغوجيات، و الوزير، و تزيين الواجهة، و الجري وراء التحسينات الشكلية.... في حين ننسى أننا نعمل بنفس الوجوه الفاسدة التي تتحايل على التاريخ، و القيم، و على المغاربة ككل... إننا نقدم حساء قديما في أنية جديدة... و العنصر المشرف على الإصلاح، إنما يدبر بإتقان عملية هدم ما تبقى من كبرياء المدرسة العمومية.

إننا تعودنا أن نعيش مع بداية كل موسم دراسي على إيقاع تسخينات و صيحات استعدادا لمباراة حاسمة... لكننا في كل مرة نفاجأ بان "المباراة"  ألغيت أو تأجلت. و إذا ما استمر المغرب على هذا النهج الذي يخدم النخبة المستفيدة من الوضعية. تلك النخبة المسرعة إلى تحمل المسؤولية دون أن تقدرها حق قدرها، و هي لم تقرأ  بتدبر قوله تعالى:" إنا عرضنا الأمانة على السماوات و الأرض و الجبال فأبين أن يحملنها، و أشفقن منها، و حملها الإنسان إنه كان ظلوما جهولا".

و أكيد أنهم لم يفهموا قوله صلى الله عليه و سلم:"إذا وسد الأمر لغير أهله، فانتظر الساعة". و الساعة هنا هي حصار و تخلف و تأخر امة كالأمة الإسلامية التي ضحكت من جهلها الأمم.

ولله في خلقه شؤون.

"إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت، و ما توفيقي إلا بالله"

و السلام عليكم و رحمة الله.

 

 

 



تعليقات الزوّار
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها

1- bravomon professeur.

Nadia/ fkih ben salah

c'est un bon article. continuez ainsi.merci

في 13 شتنبر 2017 الساعة 54 : 14

أبلغ عن تعليق غير لائق


2- remerciements infinis pour notre expert

Karima fkihbensalah

les responsables au maroc sont irrésponsables. merci mon encadreur.

في 13 شتنبر 2017 الساعة 05 : 15

أبلغ عن تعليق غير لائق


3- Hommage pour le courageux hssina .merci infinement.

m.elarbi.OULAD.AYADE

NOUS SOMMES FIERS DE VOUS. VO U SETES UN GR AND EXPERT.MES ENCOURAGEMENTS.

في 13 شتنبر 2017 الساعة 24 : 16

أبلغ عن تعليق غير لائق


4- félécitations à notre expert

moumensalah

nos responsables sont égoistes. ils courent bétement derrière leurs propres intérets.

في 14 شتنبر 2017 الساعة 25 : 15

أبلغ عن تعليق غير لائق


5- bravo notre fidéle encadreur

moulaylakbir.b.tanant

analyse profonde. interprétation scientifique d'une situation arabe sombre. merci bien sidi mohamed.

في 14 شتنبر 2017 الساعة 12 : 16

أبلغ عن تعليق غير لائق


6- le genial de son temps

hamid..azilal

les arabes ne sont plus. c'est fini l'enseignement au maroc. merci mon professeur.

في 15 شتنبر 2017 الساعة 48 : 02

أبلغ عن تعليق غير لائق


7- nous vous soutenons toujours.

halima.tanant

brave inspecteur. très bon expe rt .not re en courageme nts.

في 15 شتنبر 2017 الساعة 20 : 13

أبلغ عن تعليق غير لائق


8- مقال ممتاز

بوزكري خلفي

بارك الله في أستاذنا سي محمد صالح احسينة.

مقال في منتهى الروعة أسلوبا و اتساقا و موضوعا.

في 15 شتنبر 2017 الساعة 59 : 18

أبلغ عن تعليق غير لائق


9- تقدير

ابو ندى / تادلة

المهم ان العرب ذئاب على بعضهم، شياه أمام العظماء الذين هم من إيمان مخيلتهم ، و من صنع اعتقادهم المتزعزع... و العظمة لله أولا و أخيرا.

ﺑﺎﺭﻙ ﺍﻟﻠﻪ ﻓﻴﻚ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﻮﺿﻮﻉ ﺍﻟﻘﻴﻢ ﻭﺍﻟﻤﻤﻴﺰ
ﻭﻓﻲ ﺍﻧﺘﻈﺎﺭ ﺟﺪﻳﺪﻙ ﺍﻷﺭﻭﻉ ﻭﺍﻟﻤﻤﻴﺰ
ﻟﻚ ﻣﻨﻲ ﺃﺟﻤﻞ ﺍﻟﺘﺤﻴﺎﺕ
ﻭﻛﻞ ﺍﻟﺘﻮﻓﻴﻖ ﻟﻚ ﻳﺎ ﺭﺏ

في 15 شتنبر 2017 الساعة 53 : 23

أبلغ عن تعليق غير لائق


10- très bon article

lallakhadija.bzou

merci bien mon professeur. nos responsables ne sont que des arrivistes. vous avez fait un effort pour les réveiller mais continuent à dormir...tu es fameux expert

في 16 شتنبر 2017 الساعة 41 : 15

أبلغ عن تعليق غير لائق


11- merci mon grand inspecteur

amina.f. tadla...et ses03 amies

nous avons passé l'examensamedi. mr simed.hsina adéployé des efforts et des sacrifices pour nous. nous le remercions.

في 17 شتنبر 2017 الساعة 38 : 01

أبلغ عن تعليق غير لائق


12- merci mon prof.

instituteur indépendant

lesuniversités au maroc travaillent hors lois..depuis quand des ignorants sont devenus docteurs=..c'esthonteux...bravo si hssina.

في 18 شتنبر 2017 الساعة 36 : 02

أبلغ عن تعليق غير لائق


13- merci mon prof.

instituteur indépendant

lesuniversités au maroc travaillent hors lois..depuis quand des ignorants sont devenus docteurs=..c'esthonteux...bravo si hssina.

في 18 شتنبر 2017 الساعة 38 : 02

أبلغ عن تعليق غير لائق


14- merci mon prof. je suis fièr de vous

ismail.b

les facultés du maroc ref usent les bacs anciens. ses doyens sont contre l'évolution des marocains.....

في 18 شتنبر 2017 الساعة 48 : 18

أبلغ عن تعليق غير لائق


15- merci cher inspecteur

bourhime.d

vous avez raison. hommageà vous. merci

في 18 شتنبر 2017 الساعة 36 : 21

أبلغ عن تعليق غير لائق


16- شكرا جزيلا استادي الكريم

ثريه. بني ملا ل

لقد لامستم الموضوع بقوة. ترحمنا على الادارة المغربية التي انتقلت الى دار البقاء، فلا هي نهت عن المنكر، ولا امرت بالمعروف. اما انت فاليك تحياتي الخالصة.

في 18 شتنبر 2017 الساعة 53 : 21

أبلغ عن تعليق غير لائق


17- طوبى لكم أيها الأستاذ الخير

الحاجة سعيدة / بزو سابقا

يا أستاذنا العزيز أنت تملك شجاعة الدفاع عن المدرسة العمومية، ولقد حباك الله سبحانه علما واسعا، ومنهجية علمية لوضع النقط على الحروف.
يا أستاذنا إن الفوضى تعم الحقل التعليمي بالمغرب:
1. فالأمور وسدت لغير اهلها... الانتهازيون يسيطرون على المديريات الإقليمية، والأكاديميات والجامعات... حيث التعيين فيها خاضع للزبونية والمحسوبية واللاأهلية، والالتحاق بها يتم على معايير :  (الهواء، الحزبية، المقايضة ).
2. المديرون الإقليميون والجهويون مجرد موظفين لدى السيد الوزير الذي لا تهمه إلا الشكليات، وخو متسلح بصمت النقابات، وتواطؤ اللوبيات الطامعة في شيء من "فتاته".
السيد الوزير فشل في تدبير الحركة الانتقالية، وفشل في إعادة الموقوفين والراسبين باسم الظلم والانتقام إلى مراكزهم ومؤسساتهم.
وهو فاشل كذلك في حل مشكلات ضحايا نظامي 1985م 2003م. وهاهو يزكي الانتهازيين المتطفلين الذين لا عهد لهم، في مناصب حساسة بالوزارة إقليميا وجهويا ومركزيا.
3. الجامعة أصبحت دولة داخل دولة، ولا يمكن للطالب أن يلج الدكتوراه مثلا أو الماستر إلا إذا كان متحزبا وفيا هنا أو هناك، أو يخضع لتزكية هذه الجامعة أو تلك... أو موظفا "ساميا" بنيابة تعليمية أو أكاديمية  (في إطار تبادل المصالح في جو فاسد يزكم الأنوف ).
لا حول ولا قوة إلا بالله
شكرا لكم أستاذي الجليل.

في 18 شتنبر 2017 الساعة 20 : 22

أبلغ عن تعليق غير لائق


18- تحياتي لأستاذي الكريم

الدكتورة السعدية –ت. ملالية تعمل خارج مدينتها

لقد تتلمذت على يدكم بدمنات وضواحيها في بداية تسعينيات القرن الماضي... أنت دائما أستاذ رائع، نعترف لك بفضلكم علينا جميعا.... الجامعة في أمس الحاجة إلى إعادة الهيكلة. يقال بأن الدكتور الداودي حاول ففشل... لكن إلى متى تشكلت الحكومة عن "الفساد المستشري" داخل الجامعة المغربية حيث "الدكتوراه" تبقى حكرا على فئة الانتهازيين والمشبوهين ومرتزقة الأحزاب والحركات... إنها اللاديمقراطية تمارسها جامعاتنا دون حسيب ولا رقيب... آسفة لما يقع.

في 18 شتنبر 2017 الساعة 36 : 22

أبلغ عن تعليق غير لائق


19- merci mon grand inspecteur sidi mohamed.

molay ali. bzou

très bon article. merci

في 20 شتنبر 2017 الساعة 57 : 17

أبلغ عن تعليق غير لائق


20- هذا فخر لنا

عبد اللطيف بوقدير

اجتمعت الحكمة التربوية والحكمة السياسية ففعلا هذا فخر لنا ولك يا أستاذنا العظيم.

في 20 شتنبر 2017 الساعة 46 : 20

أبلغ عن تعليق غير لائق


21- مزيدا من فضح المتلاعبين الانتهازيين

ذة. كريمة النوري / مراكش

أستاذنا الكريم صاحب الرؤية الثاقبة: أنا واحدة من تلميذاتك، وأفتخر بانني خريجة مدرسة "محمد صالح حسينة"... عرفتك بدمنات سنة 1993م حيث شاء الله ان أرقى على يديك إلى السلم 10 ثم 11، وحفزتني على تغيير الإطار وها أنا قريبة من خارج السلم. والأهم أنك زرعت في باطني شغف البحث والقراءة، وعودتني على التوكل على النفس بعد الله...
مقالك هذا فلسفي / اجتماعي / سياسي وتربوي... ونصيحتي لمن يريد أن يجعل منه مرجعا في دراساته وأبحاثه، أن يقرأه أكثر من مرة.
أنت اهل لكل خير أيها البار، فانت صاحب الفضل وإنسان الأيادي البيضاء، وشخص يعمل بقلب أبيض دون خلفيات حزبية أو نقابية.

في 20 شتنبر 2017 الساعة 43 : 22

أبلغ عن تعليق غير لائق


22- أنت دائما رائع سيدي المفتش

الكتور المهدي – ح / مراكش

هذه مداخلتي رقم 2 في موقع "أطلس سكوب" تضامنا وتشجيعا لأستاذي سي محمد الذي علمني قيمة الشجاعة، وغرس في شخصيتي قيم التضامن والتعاون والإخلاص في العمل.
أنا مدين لكم يا مفتشنا وأستاذنا المحترم بدخولي الجامعة رغم كل العراقيل التي واجهتها بصبر وإلحاح كما علمتنا سيادتكم.
هذا المقال يفضح تلاعبات النخبة المستحوذة على القرار السياسي؛ إنه موضوع شيق.
أدعو السيد مدير "أطلس سكوب" إلى نشره على أوسع نطاق... فهذا التحليل لا نجده في ما تسمي نفسها "المنابر المختصة" التي تقتات على الكذب والبهتان والتملق.
شكرا لأستاذنا من كل تلامذته الصغار والكبار.

في 20 شتنبر 2017 الساعة 52 : 22

أبلغ عن تعليق غير لائق


23- اعترافاتي بعلو كعبكم أيها المقتدر

الحاج ابراهيم ع. / أزيلال

سلام الله عليكم يا أستاذي
مقالكم جميل جدا... وفيما يخص المتضررين من نظام 1985م و2003م، فإن المسؤولية تقع على رئاسة الحكومة، لأن هذا المشكل وطني ويجب حله من أعلى مستوى تنفيذي... أما مسؤولو التعليم بالجهة أو بالرباط فإنهم يغطون في سبات عميق، همهم مقتصر في التشبث بالكرسي، ورمي المشاكل في مرمى الموظف البسيط، وتقاذف التهم، والتلاعب بالمسؤولية دون حسيب ولا رقيب.
شكرا لأستاذنا الرائع.

في 20 شتنبر 2017 الساعة 01 : 23

أبلغ عن تعليق غير لائق


24- تحياتي لمفتشي وقدوتي

ذة. عائشة / واويزغت /

لغة واضحة وضوح الشمس في اليوم الجميل, الى متى سنبقى تابعين نحن معشر العرب لغيرنا؟ اما مسؤولو التربية والتكوين فاننا نطالب السيد حصاد باعفائهم جميعا لانهم مصدر الداء وسبب مشاكل التعليم بالمغرب.

في 21 شتنبر 2017 الساعة 26 : 09

أبلغ عن تعليق غير لائق


25- مقال في الصميم

الاستاذ سيدي لكبير/ تنانت

يا استاذي العزيز انها ازمة امانة بالمغرب حصاد يحصد الرؤوس ونحن لا نؤيده في المبالغة في ذلك. لكن بعض مسؤولينا الجهويين الاقليميين يستحقون الاعفاء فعلاز تحياتي لاستاذي الكريم على انجازاته التي يشهد بها ملفه ويزكيها هذا المقال الرائع

في 21 شتنبر 2017 الساعة 30 : 09

أبلغ عن تعليق غير لائق


26- bravo mon courageux encadreur.

Habiba/azilal

vos encadrements étaient toujours efficaces...votre analyse est purement scientifique..à éliminer tous les directeurs régionaux et provinciaux .ils sont contre toute réforme.

في 21 شتنبر 2017 الساعة 07 : 16

أبلغ عن تعليق غير لائق


27- التميز

المصطفى مزي

تحليل رائع للشخصية العربية ومواقفها المتضاربة شكرالك اسباذ

في 22 شتنبر 2017 الساعة 25 : 16

أبلغ عن تعليق غير لائق


28- bonne anneé 1439

zahra.lafquih

nos directeurs ne sont que des arrivistes..ils sont contre les réformes..merci bien notre compétent inspecteur

في 23 شتنبر 2017 الساعة 57 : 00

أبلغ عن تعليق غير لائق


29- belle et heure use anneé1439.

rabha..tizi

mon cher formateur..tu es vraiment un grand expert poltique et pédagogique...à benimellal iln'ya pas de vrais responsables ...mais seulement des arrivistes.

في 23 شتنبر 2017 الساعة 18 : 14

أبلغ عن تعليق غير لائق




أضف تعليقك على المقال
*المرجو ملئ جميع الخانات و الحقول الإلزامية المشار إليها بـ

* الإسم
* عنوان التعليق
* الدولة
* التعليق




أقرأ أيضا
البيداغوجيا الإبداعية
مسيرة ولد زروال التاريخية
الطرائق التربوية..من أحمد بوكماخ ...الى كزافيي روجرز..
نصيحة القط للفأر
إبادة شعب ’الروهينغا’ وسياسة الغرب المزدوجة
دُخُولٌ مَدْرَسِيٌّ .. اسْتِثْنَائِيٌّ !
أهمية الوعي الصوتي في اكتساب اللغة وتعلّمها
يا سادة الوطن : لاتضعوا العربة أمام الحصان فإنه لن يجرها..!!
’ شارلي إبدو ’ والإساءة المُتَعمّدة للإسلام مرة أخرى
الحقاوي تغطي رأسها.. والذهبي يغطي عقله