أضيف في 30 دجنبر 2017 الساعة 11:49


السكن الإداري والوظيفي: حديث ذو شجون


بقلم: حميد وليد العماري



عجيب أمر وزارتنا العزيزة ومعها المحترمة إدارة الأملاك المخزنية في التعاطي مع ملف السكنيات الإدارية والوظيفية ،ملف لايحتاج إلا لبعض الجرأة وقليل من الوقت لفك الارتباط مع معضلة يتقاطع فيها التناقض والأنانية والجشع وكل أشكال التمييز في منظومة نسأل الله سبحانه وتعالى أن تنهض بقوة ،وتستلهم من كل المحطات الإصلاحية السابقة بحسناتها وسيئاتها ،وإن كنا من أشد المدافعين عن المدرسة المحمدية التي أن الأوان لترى النور في بلاد غالية ستظل شمسها ساطعة بإذن الله.

وبالعودة إلى المشكلة المعضلة التي أ شرنا إليها سابقا ،حاولنا أن نستقي أراء بعض الإخوة والأخوات في الميدان من المستفيدات والمستفيدين ومن المحرومين والمحرومات أو بالأحرى المظلومين ،لنخلص إلى ما مؤداه أن بعض النقابات مع الأسف تغلغلت في المشكلة، ناهيكم عن الولاءات الحزبية وكل أشكال الميز إن لم نقل التمييز و"ميزي"..إلخ.

"الحاجة كلثوم" وهو اسم مستعار بالمناسبة لاتملك سوى شقتين مفروشتين بالبيضاء وبدكالة ومع ذلك فهي مستفيدة من السكن الإداري ،وأخونا  في الله "الحاج حسن" يملك منزلا قائما بذاته غير بعيد عن المؤسسة ومستفيد جهارا نهارا من سكن إداري ،كما أن السيد رئيس مؤسسة ابتدائية يملك سكنا وظيفيا  ويكتري منزلا أو أكثر ومستفيد بشكل عبقري،كما أن أحد الإخوة تحدث إلينا بلغة فيها من الرطانة ما فيها مشيرا إلى أن بعض السيدات والسادة الأساتذة المحترمين استفادوا تحت جنح الظلام من سكن وظيفي ،ليردف أن مكالمة هاتفية حسمت الموقف في عز أغسطس.والله سبحانه وتعالى أعلم وما خفي ربما يكون أعظم.

أما أن الأوان لحكومة الأستاذ سعد الدين العثماني لتحسم في الموضوع ،وتفرغ السكنيات المحتلة وتنصف المظلومات والمظلومين ،أو تنهج مسطرة التمليك ،ولقرائنا الكرام نجدد الاعتذار لأننا لانفهم كثيرا في لغة القانون الذي يسري على البعض ولايطبق على أخرين؟

ولن نكذب على القراء الكرام إذا نحن ذكرناهم أننا راسلنا السيد مدير الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين جهة الدار البيضاء سطات في الموضوع ،لنفاجأ بجواب دبلوماسي وملغوم من طرف السيد المحترم المدير الإقليمي للوزارة بالجديدة ،ولما حاولنا أن نزيل شيئا من الضبابية في حديث ودي مع رئيسنا المباشر ،أجابنا: بإمكاني أن أجيبك أنا كتابيا، وما المشكلة؟ التزمنا الصمت المطبق وانتظرنا ولانزال عملا بمبدإ "اتسنى"  ومقابلها بالأمازيغية"راجا" أو "اقل" كما ينتظر جل المسافرين موعد القطار أو "الكار" بلغتنا الدارجة الرائعة.. وفي انتظار السماح لنا بتناول الكسكس المغربي الأصيل وقت الاستراحة وتفعيل مبدإ تكافؤ الفرص في كل شيء ،نسأل الله سبحانه وتعالى أن تتمكن حكومة سعد الدين العثماني من حل هذا اللغز و التعجيل بجبر الضرر بعيدا عن الأنانية والولاءات النقابية والحزبية،ولكل المغاربة نرجو سنة سعيدة 2018 ،وإلى لقاء أخر قريب في موضوع لن يبتعد هذه المرة عن منظومة التربية والتكوين ،وبالضبط اختبار مادة الإعلاميات لولوج مسلك تكوين الأطر الإدارية،حكاية سنحكيها لكم بمنتهى الصراحة  وتفاصيلها مخجلة  ومضحكة.

 أطلس سكوب- حميد وليد ابراهيم العماري- الجديدة.





أضف تعليقك على المقال
*المرجو ملئ جميع الخانات و الحقول الإلزامية المشار إليها بـ

* الإسم
* عنوان التعليق
* الدولة
* التعليق




أقرأ أيضا
تخليد مئوية التخييم عبر ترسيخ قيم المواطنة والسلوك المدني
التسول ولكريساج، و سياسة الدولة
أهم انتظارات الساكنة من رجال السلطة الجدد بمنطقة دمنات
حملة المقاطعة بالمغرب و أشياء أخرى (رأي)
مؤسسة ’جزيرة الفكر ’ بسلا و الأسر المتوسطة المراهنة على التعليم الخاص
حدادٌ على وطن يغرقُ أبناءه في 20 سنة سجنا ظُلما
مُمَرِّض في حَيْصَ بَيْصَ ومعاينة الوفيات (2)
دمنات : ’ نهار عيدكم نهار عطشكم ايها الدمناتيون..’
اِفتح عينيك !
ريحانة القلب