أضيف في 20 غشت 2018 الساعة 14:26


أستاذي الذي رحل ...


التلميذة حفصة حماني



تلقينا  اليوم  17 غشت 2018 خبرا صادما هو موت الأستاذ الفاضل محمد جعفار أستاذ اللغة العربية بأفورار ... أرجع إلى الوراء دون شعور لأراك استثناء وسط كل من عرفت . الذكريات لا عطلة لها و الموت لا عائق له ، أخذتك منا  أستاذا طاهرا نقيا ،عالما ،مجدا و فيلسوفا . درستنا و غرست فينا حب القراءة.ملأت مكتبة المدرسة كتبا و مزهريتها من ورودك المبهجة .أهديتنا وردا رغم أنه ذبل لكن الذكرى في عقلي لا تذبل .

 

نعم أعرف أنك لا تسمعني و لن ترى ما أكتب كما أنك لن تقرأه لكن على الأقل سأروح عن نفسي ما بداخلي من أحاسيس مختلطة و دموع مرتبكة و مشاعري المحبطة . أتذكر دخولك القسم بعفويتك الرائعة و تعاملك الذي لطالما ألهمني. شكرا لأنك شجعتني كثيرا و جعلتني أتحمس أكثر للقراءة و الكتابة . فقدناك و افتقدناك . صعب النسيان و أصعب من ذلك محاولة النسيان  .

 

تستحق ألذ الأشعار و الشكر ألاف المرات . لن أنساك أستاذي فأنت بذاكرتي مرتبط بكل شيء ، تذكرني بك الكتب التي أهديتني  و مذكراتي و دفاتري وصور قسمنا الجماعية  و الشطرنج . للأسف كل منا سيكمل مسيرته و أنت غير موجود . لما الأرواح الجميلة تغادرنا دون أن تخبرنا و دون وداع قريب . لك بصمة   خاصة في حياتي و في حياة كل من عرفك . يا لهذه الدنيا تمر بسرعة تهدينا من نحب و تأخذه بسرعة أيضا .

 

كانت حصتك مليئة بالمتعة ، بالمعرفة ، بالعلم ، بالتعبير و بالحرية . لطالما أفهمتنا و فهمتنا . لو كان منك عشرة فقط لزمان شفيت أنفسنا و حقق العدل و فهم مصطلح العيش . سامحنا إن أزعجناك في شيء ما . لقد بلغت رسالتك على أكمل وجه و لعبت دور الأستاذ كما يجب . أشكرك جزيل الشكر .                                                 

من حفصة تلميذتك المفتخرة بتدريسك لها.

لروحك العزيزة أستاذ محمد جعفار ،  رحمة الله عليك وأسكنك فسيح جناته .

شكرا لمرورك بفترة من حياتي.                                                          

التلميذة حفصة حماني





أضف تعليقك على المقال
*المرجو ملئ جميع الخانات و الحقول الإلزامية المشار إليها بـ

* الإسم
* عنوان التعليق
* الدولة
* التعليق




أقرأ أيضا
الصناعات الثقافية بالمغرب وتنمية التفكير الإبداعي .2
جولة في القوانين التنظيمية للجماعات الترابية – الجولة الأولى-
صحافي من أبناء جهة بني ملال خنيفرة.. يوجه نداء القلب والضمير لمراسلي الجهة
المدينة الكهف
سمير أوربع وقراءة في قضايا كتاب ’الأدب في خطر’
أمهات وآباء آخر زمن!
الصناعات الثقافية الصناعات الثقافية وتنمية التفكير الإبداعي والاقتصاد الوطني (مدخل عام)
ممرّض في حَيْصَ بَيْصَ والطّبيب الصّغير (3)
الجيلالي الاخضر يكتب؛ قديما قيل: ’الاغبياء يفسدون اللحظات الجميلة''
هل قتلتَ جمال خاشُقجي أم قتلكَ؟