أضيف في 22 أبريل 2019 الساعة 23:17


نزار بركة ببرلمان الحزب : الحكومة تعيش استقالة غير معلنة وانسحاب من معترك الشأن العام





عقد حزب الاستقلال الدورة العادية الثالثة لمجلسه الوطني، يوم الأحد 21 أبريل 2019، بقصر المؤتمرات أبي رقراق بسلا، في ظل حضور هام لأعضاء اللجنة التنفيذية للحزب، ومشاركة مكثف  لأعضاء  المجلس الوطني للحزب الذين حجوا من مختلف جهات وأقاليم المملكة. 

 

وتميزت أشغال هذه المحطة التنظيمية الهامة التي ترأس أشغالها  شيبة ماء العينين رئيس المجلس الوطني للحزب، بالعرض السياسي لنزار بركة الأمين العام للحزب، بالإضافة إلى تقديم القانون الداخلي للجنة المركزية والمصادقة عليه، إلى جانب تقديم كل من تقرير اللجنة الوطنية لمراقبة مالية الحزب ومشروع ميزانية الحزب لسنة 2019 انطلاقا من برنامج عمله السنوي. 

 

وأكد  نزار بركة من خلال عرضه السياسي الهام، أن حزب الاستقلال اختار قبل سنة من اليوم، في دورة مشهودة للمجلس الوطني، الاصطفاف في موقع المعارضة الوطنية الاستقلالية، بما يحمله هذا الموقع من دلالات روح الوطنية العالية، والمسؤولية في بلورة وتقدير المواقف التي تجعل الوطن فوق كل اعتبار، والقوة الترافعية والاقتراحية في التعاطي مع المطالب المشروعة للمواطنات والمواطنين انطلاقا من العمق الترابي الذي يقيمون فيه. 

 

وأشار  نزار بركة إلى أنه بعد مرور سنة على موقع الحزب الطبيعي والمشرف في المعارضة الوطنية الاستقلالية، لا زالت قائمة نفس الدواعي ونفس الأسباب التي تعلل هذا الاصطفاف، فالحكومة مستمرة في توجهها الليبرالي المفرط الذي يعمق الفوارق الاجتماعية والمجالية، ويهدد التماسك الاجتماعي، كما أنها لا تزال مصرة على المضي في الاختيارات والسياسات العمومية التي بلغت مداها ولم تعد قادرة على مواكبة حاجيات المجتمع والمواطن في حدودها الدنيا أحيانا فيما يخص الصحة والتعليم والشغل، معتبرا أن الحكومة كذلك حولت الخلافات المطردة لمكونات أغلبيتها إلى تصدع هيكلي في أدائها يرهن ويعطل أوراش الإصلاح في العديد من القطاعات الحيوية.  

 

وجدد  الأمين العام مسائلته للحكومة من منبر برلمان حزب الاستقلال وبعد عشرات المرات، حول مآلات القوانين التنظيمية التي لم تصدر بعد رغم تجاوز الآجال التي حددها الدستور بأكثر من 3 سنوات، ولا سيما فيما يتعلق بالطابع الرسمي للأمازيغية، والمجلس الوطني للغات والثقافة المغربية، وحق الإضراب، والدفع بعدم دستورية القوانين، وميثاق المرافق العمومية.

 

كما تساءل  نزار بركة عن مآلات الإصلاحات الحكومية

 

وسجل  أن الحكومة بالرغم من أغلبيتها البرلمانية المريحة غير قادرة على إخراج هذه النصوص الأساسية السالفة الذكر من أجل استكمال الانتقالات الحقوقية والديمقراطية والحكاماتية والمجتمعية التي تعرفها بلادُنا، وكذا بتداعياتها على الحياة اليومية للمواطنات والمواطنين، متسائلا في الآن ذاته عن وعودها بخصوص تسقيف أرباح المحروقات التي تلوح بها منذ سنة، دون أن تتحمل مسؤوليتها كاملة في تفعيلها، وكأنها تنتظر وتسوف وتهدر الزمن لعل وعسى يأتي من يتخذ القرار نيابة عنها.   

 وأبرز  أنه أمام انسحاب الحكومة من معترك و أنه ليس بالغريب في خضم هذا المناخ الحكومي المُختنق والمأزوم، أن تتداعى مؤشرات الثقة في الاقتصاد الوطني، وأن تتراجعَ وتيرة الاستثمار، بما في ذلك انخفاض الاستثمارات الأجنبية المباشرة بحوالي 30 في المائة مقارنة مع السنة الماضية فقط، بكل آثاره السلبية على فرص الشغل الموجهة إلى الشباب المغربي.

 

م احمي





أضف تعليقك على المقال
*المرجو ملئ جميع الخانات و الحقول الإلزامية المشار إليها بـ

* الإسم
* عنوان التعليق
* الدولة
* التعليق




أقرأ أيضا
سياسيون مغاربة يتوقعون زلزالا سياسيا و’رجة’ على مستوى الحكومة والإدارة(تصريحات)
وضع المخططات المديرية الخاصة بنقل الاختصاصات من الإدارة المركزية إلى الإدارات الجهوية بلغ مراحله الأخيرة (رئيس الحكومة)
أمزازي غداة خطاب ثورة الملك والشعب : التكوين المهني يشكل رافعة للتشغيل بامتياز
الخطاب الملكي بمناسبة ثورة الملك والشعب دعوة لضمان فعالية المشاريع وأثرها الإيجابي على المجتمع (باحث في العلوم السياسية والإعلام)
جلالة الملك يدعو الحكومة إلى إعطاء الأسبقية لتنزيل الجهوية المتقدمة
جلالة الملك : الفئات التي تتواجد في المجال القروي تحتاج إلى ’المزيد من الدعم’
صاحب الجلالة يشدد على أهمية تجاوز المعيقات التي تحول دون تحقيق نمو اقتصادي عال ومستدام
استقلاليو الفقيه بن صالح يفضحون واقع البنية التحتية للمدينة ويطالبون المجلس بعقد دورة استثنائية لدراسة مشكل الماء
الملك يأمر بإلغاء الاحتفال الرسمي بعيد ميلاده
مجلس المستشارين يصادق بالإجماع على ثلاثة مشاريع قوانين تتعلق بأراضي الجماعات السلالية