أضيف في 5 يناير 2017 الساعة 17:00


‎البقالي يخاطب الداخلية والعماري :’حين تلتقي المخدرات والسياسة والسلاح’


المجزرة الرهيبة التي اقترفها أحدهم بإقليم وزان لا تقف عند حد قتل مواطنين بواسطة سلاح ناري ، بل إنها تكتسي خطورة بالغة جدا بالنظر إلى المعطيات المحيطة بها . صحيح لا نتوفر على ما يكفي من المعطيات لإصدار أحكام نهائية و بتكوين قناعات حاسمة ، التحقيقات في هذا الحدث الخطير لا تزال متواصلة تحت إشراف النيابة العامة ، و لكن ما توفر لحد الآن  من معطيات يسمح لنا  بالإدلاء ببعض الملاحظات المحيطة بما وقع .


‎فقد تأكد لحدود الآن ارتباط المجزرة بالمخدرات ، و أن القتل الجماعي حصل نتيجة عملية تصفية حسابات بين عصابات مخدرات أو على الأقل بين جماعات تنشط في مجال المخدرات  ،بمعنى أن زراعة وتجارة المخدرات موجودة و رائجة في تلك المنطقة ، و هذا معطى خطير يسائل السلطات العمومية هناك ، و هذا مسلك مهم من المسالك الذي يجب أن تسير عليه التحقيقات ، لأنه لولا وجود عامل المخدرات ما كانت المجزرة لتقع ، إنها سبب من الأسباب المباشرة التي مكنت الجريمة من الوقوع .









‎ثم إنه تأكد أيضا أن الجاني المحتمل مستشار جماعي ، ترشح للانتخابات الجماعية الأخيرة باسم حزب سياسي معين و فاز فيها و حاز على ثقة الناخبين ، و إذا ربطنا ممارسة هذا الشخص للعمل السياسي و تعاطيه لتجارة المخدرات ، لنا أن نستنتج ما يجب استنتاجه من واقع مثير للدهشة و الاستغراب، و يؤشر على خطورة بالغة لما علق بالممارسة السياسية التي قد تكون اخترقت فعلا من طرف مافيات المخدرات .



‎ثم إن هذا الشخص الذي يتعاطى تجارة المخدرات و العمل السياسي يتوفر على سلاح ناري مرخص له، و حينما تلتقي المخدرات و السياسة و السلاح يحق لنا أن نضع أيدينا على قلوبنا من الخوف و الهلع ، وهنا لا بد من التنبيه إلى أن الأمر أيضا يجب أن يكون مسلكا من مسالك التحقيق .



‎بقي أن نتساءل في الأخير ما إذا كانت هذه الحالة فريدة و وحيدة ، أم أنها مؤشر على حالات كثيرة مشابهة ؟


‎أترك لكم الجواب . عبد  الله البقالي جريدة العلم





أضف تعليقك على المقال
*المرجو ملئ جميع الخانات و الحقول الإلزامية المشار إليها بـ

* الإسم
* عنوان التعليق
* الدولة
* التعليق




أقرأ أيضا
هكذا دفنوا الربيع
بِدُونٍ مُقَدِّمَاتٍ .. رَأْسُ ''الْعَدَالَةِ وَالتَّنْمِيَّةِ'' هُوَ الْمَطْلُوبُ! (رأي)
سيدتي.. رئيسة الحكومة!
احذروا إهانة الشعب
الإيمان في القلوب لا في النقاب
الوجوه السياسة الماكرة!
لماذا لمْ يسبق أن شاهدنا لصا كبيرا في حلقات ’مداولة’ يا أبي؟
لا تتركوا الحصان وحيدا
’واكل’ الراس و راكد على البطانة .. !!
ذ. المصطفى فضلاوي يكتب : لا يعقل أن تكون بلدية في حجم القصيبة بدون ملعب في ملكية المجلس البلدي