أضيف في 17 يونيو 2018 الساعة 22:59


دمنات : ’ نهار عيدكم نهار عطشكم ايها الدمناتيون..’


    هذا العنوان استقيته من قولة كان يكررها اليهود : " نهار عيدكم نهار جوعكم أَلًمٌسلمين "


ذ.مولاي نصر الله البوعيشي


         مدينة دمنات   تعيش حالة تردٍ على  مستوى الخدمات الإنسانية منذ امد بعيد  ،وقد ازدادت تفاقماً في الأشهر الأخيرة ، حيث تعاني من انقطاع متكرر للماء الصالح للشرب – اذا كان اصلا صالحا للشرب-  .. معاناة يومية يتكبدها سكان المدينة حولت حياتهم إلى جحيم لا يطاق .

 
       وقد بدأت دمنات  في التوسع العمراني  في غياب تام لإستراتيجية و مخططات تجارية وصناعية وسكنية تتوخى إيجاد مناخات ملائمة كفيلة بتوفير مسلتزمات الحياة اليومية للمواطنين ومنها بالخصوص الماء الصالح للشرب  . ان  الزائر لدمنات اليوم يدرك جيداً الفرق الشاسع بين ما كانت عليه بالأمس وما هي فيه اليوم،فالمدينة شهدت قفزة نوعية الى الوراء في مختلف المجالات والأصعدة ولعل أبرزها التوسع العمراني و سوء التخطيط الحضري الذي غير ملامحها ورخص للاسمنت المسلح  والخرسانة  بالزحف على مجالها الأخضر  .

     

             علينا أن نترحم ونقرأ الفاتحة على كل ثانية تمر في حياتنا لأنها لن نتعود مرة أخرى كما كانت قبل سابقتها ...وسعادة المواطن تموت يوما بعد يوم ، وربما سيخرج عن طوره في أي لحظة من اللحظات .. ليقول للمسؤولين على المكتب الوكني للكهرباء "  باراكا "  ... لقد أصابنا العطش   وأصبحنا في وضع لا نحسد عليه .....لقد تحولت الحياة  اليومية للدمناتيين الى جحيم لا يطاق  .

 

توقيف امداد الناس بالماء يوم العيد  هل هناك اهانة واحتقار اكبر من هذا ؟ هل هناك استهتار بحقوق الناس اكثر من هذا ؟  المكتب يتجند لاستخلاص الفواتير ويسرع في اتخاذ الاجراءات الزجرية في حق المتأخرين ؟ لأن  السكان مساكين  لا حول لهم ولا قوة في ظل مجالس بلدية خرقاء  جعلت من قواعدها  ألعوبة انتخابية ولا يهمها ما يفعله تكتب الماء  برقاب  الناس  و حرمانهم من أدنى متطلبات الحياة وهي (( الماء )) الذي تتحكم في  جهات  ربحية لا ترحم  تبيع  الناس الهواء بدلا من الماء  ولهيب الصيف الخالي من الماء زاد القسوة على المواطن وضاعت الراحة بين اللهاث وراء قطرة ماء  والتفكير في اداء فاتورة خيالية تلهب جيوب الفقراء والمساكين .





 ...  وهل مسؤولولنا  وخبراءنا في علم  الكلام على علم بهذا العجز في قطاع الماء  وهل هناك خطط  لوضع حد للتدبير  السيء لهذه المادة الحيوية بشكل يضر بمصالح المواطنين  ويزيد من استفحال مشاكلهم .

من  يضع المكتب الوطني للماء الصالح للشرب بدمنات عند حده  ؟  ، نحن على ابواب فصل الصيف القائض    ماذا اعددنا لمواجهة الطلب المتزايد على الماء  ؟  وهل  الوضع المائي في دمنات  مرده الى قلة  الكميات المتوافرة  علما بان القنوات الممتدة من السد " إدوز فيها حمار "؟ هل الامر يتعلق بوجود اختلال في الجانب التدبيري  ، ؟ هل هذه هي نتيجة مشروع دشنه الملك وصرفت عليه الملايير  ( 26 مليار)  من عرق جبين الشعب ؟ اين هي لجن المراقبة والتتبع ؟

 

هل قدر الدمناتيين الموت عطشا وهم محاطون  من كل الجهات بالانهار والعيون  والسدود ؟ من  اين تتزود مدينة مراكش بالماء االصالح للشرب ؟ ومن اين يتم تزويد العطاوية مؤخرا حيث الاشغال لا زالت جارية ؟

هل ما يقع بدمنات مقصود ؟ هل يعلم الملك ان مشروعه الذي خصصت له الملايير اصبح في خبر كان ؟

هل نتيجة المشروع الملكي هي تزويد دمنات من بئر  بتاودانست أتى على عيونها وآبارها ؟

 

   اين هي الهيئات السياسية ؟ لماذا لا تسائل المسؤولين ؟ لماذا لا تحشد المتضررين للاحتجاج على هذه الانقطاعات المتكررة في عز الصيف ويوم العيد  ؟ لماذا لا تطالب بإيفاد لجنة للتحقيق والفحص للوقوف على اسباب الخلل ،  على غرار ما وقع في الحسيمة ؟

 

           هل من حل جذري دائم  لهذه المشكلة،  ومن يحاسب  المقصرين في الخدمات المقدمة أم ان دار لقمان ستبقى على حالها .

                                 وكل عيد وانتم بخير.





أضف تعليقك على المقال
*المرجو ملئ جميع الخانات و الحقول الإلزامية المشار إليها بـ

* الإسم
* عنوان التعليق
* الدولة
* التعليق




أقرأ أيضا
الصناعات الثقافية الصناعات الثقافية وتنمية التفكير الإبداعي والاقتصاد الوطني (مدخل عام)
ممرّض في حَيْصَ بَيْصَ والطّبيب الصّغير (3)
الجيلالي الاخضر يكتب؛ قديما قيل: ’الاغبياء يفسدون اللحظات الجميلة''
هل قتلتَ جمال خاشُقجي أم قتلكَ؟
من يحب الدولة أكثر؟
رأسمالنا البشري ليس في حالة مريحة..
هل تبخر –من جديد- حلم ارتقاء دمنات الى عمالة...؟؟؟
محامي يضع ’استفسار المدير الاقليمي للتعليم بأزيلال’ في ميزان القانون والحريات
الطّريق الأسفلتي أو الذّهب الأزرق
الكتب المدرسية أداة تربوية وتعليمة يجب أن تكون في متناول الجميع!!!