أضيف في 20 مارس 2019 الساعة 13:16


وزير الصحة ينقل تجربة المغرب إلى رواندا في مجال الصحة ..تبادل الخبرات بين الزيف والحقيقة





عندما تتناول بعض وسائل الإعلام اجتماع بعض وزراء حكومتنا( الموقرة )مع نظرائهم في الدول الأخرى كما هو الشأن يوم 19 مارس الجاري حين اجتمع وزير الصحة في  حكومة سعد الدين العثماني مع وزير الخارجية في دولة رواندا ، وعرض عليه نقل تجربة

المغرب إلى بلده في مجال الصحة ، أتساءل بكل ذهول : عن أي تجربة ، وعن أي خبرة يريد هؤلاء نقلها إلى الدول الأخرى؟

فنحن المغاربة ، أهل مكة ، ونحن أدرى بشعابها  . فوواقع قطاع الصحة لا يقل بؤسا وترديا عن القطاعات الأخرى : من تعليم واقتصاد ، وثقافة... وقس على ذلك ، ومن يشك في صدقية  هذه الصورة القاتمة التي ترسبت في ذهن المواطن المغربي عن هذا القطاع  ، فلينزل إلى الشارع  في أي مدينة مغربية أو قرية ، ويسأل المواطنين  ويستقصي آراءهم وانطباعاتهم عن هذا القطاع وسيعلم آنذاك حجم معاناتهم التي توثق بعضها من حين لآخر وسائل الإعلام

وشبكات التواصل الاجتماعي بالصوت والصورة . ولو بشكل نسبي ومختزل  .

وحتى نضع القراء أمام واقع هذا القطاع الذي يريد المسؤولون نقل إنجازاته إلى الدول الصديقة والشقيقة نطرح بعض الأسئلة على سبيل المثال لا الحصر :

ما هي نسبة التغطية الصحية بالمغرب  ؟

ما هو حجم الفوارق بين المجالين الحضري والقروي؟

كم تمثل نسبة فاتورة التطبيب من الدخل الفردي للمواطن ؟

كم عدد الأطباء ؟ وما هو عدد المواطنين لكل طبيب واحد ؟

ما هي نسبة الخصاص  من الأطر  والتجهيزات؟

كيف هي جودة الخدمات الطبية والإدارية داخل المستشفيات والمراكز الطبية  ؟

لذلك نقول لمسؤولينا القائمين على الصحة في بلادنا : رفقا بشعوب  تلك الدول  ! كفوا عن نقل تجاربكم فالعالم أصبح صغيرا بفضل  تطور الإعلام ، وشبكات التواصل . أفلم يكن هؤلاء الوزراء يوما  قد رأوا نساءنا الحوامل يفترشن التراب  في أروقة أكبر المستشفيات بالعاصمة ؟

ألم يرو أن المرضى في القرى تحمل على النعوش وتقطع الأودية والغابات أملا في العلاج لتفاجأ بالمستوصف مغلقا في وجوههم ويعودوا أدراجهم وسلموا أمرهم لخالقهم  ؟

ألم يقرأ هؤلاء الوزراء  في  "   الفايس بوك  "وغيره  عن القصص الغريبة حول والمحسوبية ،  والزبونية ، والسرقة -  التي لم يسلم منها حتى الرضع - ،  والرشوة ...وحتى الفضائح الأخلاقية التي تعج بها المؤسسات الصحية في المغرب ؟

الأسئلة كثيرة وكثيرة ،   والمجال لا يتسع  ، لذلك أكتفي بالقول : إن الخبرات والتجارب الحقيقية لا تعرض ، بل حين يتأكد الآخرون من مصداقيتها وصحتها هم من يطلبون نقلها إلى بلدانهم .فمتى تعملون لفائدة شعوبكم ؟

وتقلعوا  عن غباءاتكم التي لم تعد تجدي نفعا في عالم يزداد تطورا يوما بعد يوم إن لم نقل ساعة بعد ساعة .

المصطفى توفيق

موسكو في :20 /3/2019





أضف تعليقك على المقال
*المرجو ملئ جميع الخانات و الحقول الإلزامية المشار إليها بـ

* الإسم
* عنوان التعليق
* الدولة
* التعليق




أقرأ أيضا
دموع الغياب...1
أجواء عيد الأضحى بمحطة بني ملال : اكتظاظ بالجملة وغلاء في الأسعار
رأي في مهرجان فنون الأطلس بأزيلال
أما آن عهد رجولتكم؟
لماذا همشوا محبوبة الاطلس واويزغت ؟؟؟
للذكرى ........
الاسمنت لوحده لا يكفي أزيلال...ارحمو الإنسان
سعيد لمسلك يكتب عن معيقات التنمية المحلية بمدينة أزيلال
مهزلة الطب بإقليم أزيلال: مندوب الصحة يأمر طبيبة ولادة بالاعتكاف لمدة شهر
المارق