أضيف في 15 غشت 2019 الساعة 22:13


أجواء عيد الأضحى بمحطة بني ملال : اكتظاظ بالجملة وغلاء في الأسعار


عصام عابد



  أصوات "الكورتية " هنا وهناك فين غادي ،الداربيضاء  الداربيضاء.زمير الحافلات ورنين  محركات ،ضجيج يخترق  الأذان وتقشعر له الانفس ،محطة بني ملال المركز ،ممتلئة عن بكرة أبيها مع إقتراب عيد الأضحى المبارك  حافلات من مختلف الأنواع والشكل قديمة وأخرى جديدة ،مع إنبعات رائحة كريهة من جنباتها تشمئز النفس منها.    

اسطول كبير من الحافلات المصطحة بجنبات بعضها البعض كإصطفاف الخيول قبل انطلاقها ،مختلفة ألوانها وجودتها مابين مهترئ وحديثة الصنع، مبتعدة لقطع المسافات الطوال، سائقون بنظراتهم تحمل في جوفها الهم  المنتظر لتامين رحلات آمنة .

 سعيد في عقده الرابع قصير القامة بجسده النحيف ووجهه العبوس ،يحوم حول حافلته  مرددا بصوت مرتفع  "القلعة  القلعة مراكش مراكش " منتظرا ساعة إمتلائها ،وصرح لنا بنوع من الحسرة والتذمر .محطة بني ملال الضيق وتمارة بلا فايدة ".

محمد في عقده الخامس طويل القامة بجسد ممتلئ وبطن منتفخ وشارب ،يطوف حول حافلته مرددا بصوت جهور " فاس فاس "،وينتظر بين الفينة والاخرى ،إلى داخلها منتظرا زبناء جدد للإنطلاق صوب وجهته القادمة .

شكايات :

على عكس ماصرح به باقي السائقين ،يشتكي مجموعة اشخاص من بينهم المصطفى المرفوق بزوجته وأولاده الثلاثة المختلفة أعمارهم مابين 9سنوات و15  سنة متوترا وغاضبا من المشاكل التي تخلقها السوق السوداء كلما حلت مناسبة من المناسبات ،غلاء التذاكر امام غياب المراقبة حيت قال "الكيران عامرين والطريفة طالعة بزاف الله يحسن عون المسكين".

عبد الجليل  بحال محمد في عقده الرابع محمل بأمتعة  ثقيلة أتقلة كاهله ،ملامح وجهه توحي على الاكتئاب وفقدان الأمل ،"قال جيت نقطع من الكيشي ،لقيت زايدين النص واش الحكرة هاذي ".

حياة في عقدها الثالث ،بدورها لم تسلم من الزيادات في تذكرة الذهاب لقضاء العيد مع أهلها ،تقول بالحرف واقع إعتدنا عليه  كلما قصدنا هاته المحطة في هاته الفترة ،ابتسمت وقالت بالحرف "ديما دايرا الحساب بالضوبل ....".

التدابير المتخدة :

حسب معلومات مستقات من طرف بعض المستجوبين فإن هناك إجتماع سيعقد فيمايخص الإجراءات وكذلك التدابير التي ستتخد من اجل تجنب الإزدحام و الإكتضاض في المحطة الطرقية  حتى يتم تسهيل عملية سفر الركاب في أحسن الاجواء ،منها مراقبة السوق السوداء التي تكثر في هذه المناسبات والتي يعاني منها المسافرون ،ومراقبة الأسعار من طرف لجنة مختصة ،تنظيف الأماكن التي يلجها المسافرون ،وإضافة إلى ذلك حضور الاجهزة الأمنية  تحسبا لأي طارئ  حرصا على سلامة وأمن الركاب.

 

عصام عابد صحفي متدرب.





أضف تعليقك على المقال
*المرجو ملئ جميع الخانات و الحقول الإلزامية المشار إليها بـ

* الإسم
* عنوان التعليق
* الدولة
* التعليق




أقرأ أيضا
🍆 الباذنجانيون.. لم ينفعوا أحدًا
وجهة نظر في الكوطا النسائية
وجهة نظر في المشاركة السياسية
في البلوكاج الحكومي
الرئيس السابق لجماعة تبانت يكتب :'' استقبال بارد لأخنوش بأيت بوكماز ''
دمعة من أزيلال...
السيميائيات، وأسسها عند القدماء
أما آن الأوان للضمائر أن تصحو.....
أكودي نلخير جماعة الخلافات والصراعات
غربة الحنين