أضيف في 19 غشت 2019 الساعة 13:24


دموع الغياب...1


بقلم #خديجة-بنداود

الجزء الأول..

أفكر هذا المساء في زيارة قلبك في أول يوم ماطر، ففي الشتاء قد تفتح لي باب منزلك، قد تحتاج لمن يشاركك السهر كما كنا نفعل في كل مساء ماطر، وقد أحتاج انا للبوح بكل ما يحمله قلبي من جروح؛ و المسير في أعالي الجبل لساعات دون تعب فالغياب و المطر جعلا مني أكثر هشاشة..أحتاج أن تمسك بكلتا يدآي الباردتين لينفث فيهما شيئا من دفئك. مر وقت طويل وانا لازلت أجلس خلف الشرفة في هذا المنزل المريب،انتظر عودتك لأضمك لصدري وكأنك لم تغب يوما، ولهذا قررت أن أزورك أنا مع أول زيارة للمطر...

 

مازلت أذكر اول لقاء لنا تحت المطر صحيح لم يكن اللقاء الأول لكنه كان مختلفا ففيه كانت دهشة لقاء القلوب؛ كان ذلك في ليلة ماطرة من أكتوبر العام الماضي، الساعة تشير إلى العاشرة ليلا كنت قد حضرت حفلة تقيمها في المقهى الذي تعمل فيه على الرغم أني لا أحب السهرات و تزعجني أصوات الغرباء من حولي، لا أميل للحفلات التي لا تضم أفراد عائلتي،لكن كل ذاك كان من أجل أن أفوز بقربك أنت فقط. في ذلك الليل مطر غزير،معاطف شتوية، دفئ عينيك و نظرة من غريب إلى غريبة ...و لحديث الخريف باقية.


أتذكر حين أخبرتك أن عذاب غيابك سيؤذيني يوما حينها كنت تقول: " ستظلين في القلب مهما ابتعدنا عن بعض البعض"، تصمت قليلا ثم تضيق: " حبيبتي كوني نبضة متفائلة لقلبنا " كنت اتظاهر باقتناعي بكلامك وكلي ثقة بك، لكن أنت تعلم أني أشد ضعفا من أن واجه فكرة كهذه... أتعلم! أسوء مافي بعدك انه يسمح للأفكار الشريرة بالاقتراب مني، فرجاءً عد لموطنك الآن دعك من جوار الغرباء و عد إلينا، فلكل مدينة يا حبيبي مطرها الخاص، رائحتها، هوائها، ولها عشاقها وأنت عشقك هنا، فكيف لك أن تعيش في مدينة لا تجد في بيوتها وجه أمك و لا تتحسس بشوارعها يد حبيبتك؟ كيف لك أن تنام بعيدا عن حضن يلملم تعب يومك؟





تقول صديقتي أن الرسائل الإلكترونية كفيلة بأن تكسر شيئا من الحنين إليك ، لكن صدقني هي لا تكفي..لا تكفي، أريد أن أراك أكثر أن أحتفظ بك لطول العمر، أريد أن أقول لكل الناس أنك حبيبي لا أريد أن اخفيك عن عائلتي وعن العالم.. كنت أكتب عنك قبل أن التقيك و يا سعادة قلمي حين عرفتك كأنك حلم تحقق بين ليلة و ضحاها..


جعل مني حبك كقطعة بسكويت في يد طفل شقي ألا وهو الفراق،صرت أخشى عليك أكثر و أكثر، أخشى أن تخذلنا الظروف فلا نلتقي حتى و إن حدث هذا فارجوك كن بخير.. 

 

بقلم #خديجة-بنداود





أضف تعليقك على المقال
*المرجو ملئ جميع الخانات و الحقول الإلزامية المشار إليها بـ

* الإسم
* عنوان التعليق
* الدولة
* التعليق




أقرأ أيضا
دمنات : عيساوة الماضي ، الحاضر و المستقبل .
تدبير وحكامة مجموعة الجماعات الأطلسين الكبير والمتوسط بعيون قضاة المجلس الجهوي للحسابات(2011-2016) على ضواء تقرير المجلس الأعلى للحسابات 2018
أجواء عيد الأضحى بمحطة بني ملال : اكتظاظ بالجملة وغلاء في الأسعار
رأي في مهرجان فنون الأطلس بأزيلال
أما آن عهد رجولتكم؟
لماذا همشوا محبوبة الاطلس واويزغت ؟؟؟
للذكرى ........
الاسمنت لوحده لا يكفي أزيلال...ارحمو الإنسان
سعيد لمسلك يكتب عن معيقات التنمية المحلية بمدينة أزيلال
مهزلة الطب بإقليم أزيلال: مندوب الصحة يأمر طبيبة ولادة بالاعتكاف لمدة شهر