أضيف في 18 مارس 2017 الساعة 13:42


أيها الصحافيون.. عامل أزيلال يخاطبكم


عامل أزيلال السيد محمد عطفاوي



أعترف منذ البداية أن كلمة السيد عامل إقليم أزيلال، التي وجهها إلى الملتقى الجهوي الأول للإعلام الإلكتروني بجهة بني ملال خنيفرة، كانت "مطرطقة" و" مقطرة" و حبلى بالمعاني والإشارات والدلالات والرسائل المباشرة والمشفرة. ولا يمكن أن ينكر قوة وعمق تلك الكلمة التي ألقاها باشا أزيلال بمركز تقوية قدرات الشباب بأزيلال إلا جاحد. وهنا أقصد طبعا جحود فهم الكلمات الجميلة والعبارات القوية الدالة وليس جحود النعمة فليس بيني وبين نعم العمالة سوى البعد والإحسان.

سأحاول في هذه المقالة المتواضعة القيام بقراءة أولية تفاعلية في كلمة  السيد عامل إقليم أزيلال " المطروزة " بعناية كبيرة والتي تعد وثيقة تاريخية ناذرة ومتن أدبي زاخر. وقد وصفها أحد الزملاء الجالسين بجانبي ب" كلمة واعرة واعرة بزاف". فكلمة بهذه " الوعورية" لا يمكن إلا أن أمنحها الوقت والإنتباه اللازمين مستعينا بما درسته في فصول الجامعة من تقنيات ومفاهيم تحليل الخطاب.

إن بعث رسالة إلى المجتمعين في الملتقى الجهوي للإعلام الإلكتروني بأزيلال، المنظم من طرف المرصد الجهوي للإعلام والتنمية، هي رسالة في حد ذاتها. فالسيد العامل أراد أن يرسل إشارة انفتاح و أن يرمي حبل ود وتواصل مع "شريحة" من الإعلاميين والتي تجد صعوبة في التواصل مع العمالة لأسباب جغرافية و تقنية محضة.

فمن الناحية الجغرافية تقع البناية الفخمة للعمالة الموقرة في عقبة كؤود تحتاج تلك الشريحة الخاصة من الصحافيين للوصول إليها إلى " دفعة قوية" وبتعبير أدق إلى "جرة صحيحة" الأمر الذي لا يتأتى إلا ل"شريحة خاصة" من الإخوة الإعلاميين بينما يجعل مهمة البعض في ولوج باب العمالة مستحيلة. أما من الناحية التقنية الصرفة، فالبريد الإلكتروني لمصلحة التواصل للعمالة والهاتف المخصص للإتصال بالصحافيين مبرمَجيْن أوتاماتيكيا للتواصل حصريا مع "شريحة خاصة" من ممتهني " مهنة المتاعب" أو ربما " مهنة المكاسب" من يدري؟ ورسالة السيد العامل توحي باقتناعه أن ما يُروِّجه بعض " المستفيدين" من الانتساب إلى الإعلام ضد بعض المنابر والأقلام من الإنتماء  أو التبعية لأطراف سياسية مجرد إشاعة لا أساس لها. وأن تلك المواقع الإلكترونية أكثر مهنية ومصداقية من بعض مروجي تلك الأكاذيب خوفا من فقدان "مكاسبهم"...

ثاني الإشارات التي تحملها كلمة السيد العامل هي معرفته الدقيقة ومتابعته اللصيقة لمجريات ومسارات وتفاعلات ومنشورات الإعلام الإلكتروني بالإقليم. فكلمته عبارة عن مقال صحفي بديع كأنما نسجه صحافي مهني متمكن، له حمولة ’سوسولوجية ’محترمة. وهذا يدل على الأهمية البالغة التي يوليها رجل السلطة الأول في الإقليم للإعلام عموما والإلكتروني منه على وجه الخصوص. فالسيد العامل لم يكتف فقط بسرد الواقع الإعلامي بل تجاوزه إلى إعطاء دروس ونصائح وتعليمات وتوجيهات للإعلاميين بنَفسٍ إعلامي عميق وحس صحفي مرهف. وأعلن بدون تحفظ اتفاقي مع معظم ملاحظاته الدقيقة حول الحقل الإعلامي بالجهة.

فالسيد العامل شَخَّص أعطاب الجسم الإعلامي في نقاط محددة أركز منها على رأسها وأسِّها: "التخلي عن القيم المهنية والأخلاقية". وهنا مربط الفرس وأصل الداء وحوله تدور باقي مصائب الجسم الصحفي بالجهة عموما وبإقليم أزيلال على وجه الخصوص. فقد سبق أن كتبت مرات عديدة و أكدت أن أزمة إعلامنا أزمة قيم وأخلاق، فانبرى العديد من الزملاء للدفاع عن ممارسات غير مهنية ولا أخلاقية تحت ذريعة " أنت لديك عمل قار ونحن نكتب من أجل الخبز". فها هو عامل إقليم أزيلال يزكي ما ذهبت إليه حيث أشار أنه " من أجل السبق الصحفي تتجاوز وسائل الإعلام سلطتها إلى أداء أدور سلط أخرى حيث تتخلى عن القيم المهنية والأخلاقية".

إذن فالسيد العامل يوجه رسالة مشفرة بطريقة لبقة ومؤدبة لبعض منتسبي الإعلام مفادها أنني أعرف جيدا ممارساتكم المشينة والتي تسيء لرسالة الصحافة النبيلة قبل غيرها، وأنه آن الأوان أن توقفوا هذا العبث وأن تتحلوا بالقيم المهنية والأخلاق الرفيعة لمهنة توصف ب"السلطة الرابعة". ورغم أن بعض الزملاء يَدْعون إلى تجاهل تلك الشريحة الأقرب إلى "الشريحة المسوسة"، فإن الممارسات المنحطة التي وصلت إليها تدعو جميع الأحرار والغيورين على شرف الكلمة ونبل القلم إلى التصدي لهم بكل حزم.

أعترف أنني مصدوم لهول ما اكتشفته من ممارسات أقل ما يقال عنها أنها تنتمي لحقل " تاشناقت"، فكلما توغلت في هذا الحقل الإعلامي الموبوء إلا وعايشت "كائنات خبزية ومرقية" لا تكاد تميز بين " الألف والزرواطة" لا يهمها صحة الخبر ولا مصداقيته ولا موضوعيته ولا حياده وإنما تقوم بعملية " التسمسير" ومن أجل الخبز و " المونادا و المرقة" تضرب بعرض الحائط كل المواثيق والإتفاقيات والمدونات والقوانين المنظمة لمهنة المتاعب التي حولها بعض عباقرة هذا الزمان إلى مهنة المكاسب والمناصب. ومن أجل دراهم معدودة أو  قارورة " مونادا حارة" يشهدون الزور ويزيفون الحقائق ويسرقون مجهودات الآخرين... كونوا تحشموا.. الله يعفو...   

 

بقلم جمال أسكى



تعليقات الزوّار
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها

1- donn kichtot

pas vrai

جميل ونسيتي ان في التخليطة الخضار والبوليسي و بائع الخمر و العاطل و الامي و الله اعفو او صافي بغيت غي نعرف فين جا هاد المرصد واش هو جمعغية حقوقية نقبل الشكاية ديال عامل متضرر خدم 3 سنين جرا عليه مول الشي شكرا

في 18 مارس 2017 الساعة 46 : 22

أبلغ عن تعليق غير لائق


2- العطفاوي يدعي الدروس

واك واك

والله الا عجباتني هاد الرسالة العطفاوية التي جاءت في الزمن والمكان المناسبين
تنمريت للعامل الدكالي برافووووووووووووووووووووووووو

في 20 مارس 2017 الساعة 16 : 20

أبلغ عن تعليق غير لائق




أضف تعليقك على المقال
*المرجو ملئ جميع الخانات و الحقول الإلزامية المشار إليها بـ

* الإسم
* عنوان التعليق
* الدولة
* التعليق




أقرأ أيضا
24 أكتوبر : ذكرى ميلاد مغرب جديد بعنوان ’متابعة المسؤولية بالمحاسبة’
لا وطنية.. بدون مواطن!
عزيزي المعلم
إصلاح التعليم: مغالطات ينبغي تصحيحها !
أحمد إفزارن يكتب : أحزاب ممخزنة.. خداعة!
حتى لا ننسى ’رابعة’..أفظع مَجزرة في العصر الحديث(فيديو)
لماذا يكره العرب العرب؟
المغرب: مكافأة الفساد أم مكافحته...؟؟؟؟
لنتذكر الاهانة و’الذلقراطية’ في الذكرى الثالثة لرحيل المفكر المغربي المهدي المنجرة
لست إرهابي .. أطلقوا سراحي!