أضيف في 3 أبريل 2017 الساعة 13:00


يا أبي .. قل لهم أن يعيدوا لنا سَاعتنا ؟





كغير عادتي حاولت جاهدا الدخول لمنزلي في وقت أفضل 

وتصدعت مشاعري حينما استقبلني طفلاي بدلا من الابتسامة و القبلات وبوجه متجهم ثاروا في وجهي وطلبوا مني طلبات غريبة :

أبي قل لهم أن يعيدوا لنا ساعتنا ؟

أو قل لصاحب النقل المدرسي أن لا يتوقف أمام باب بيتنا بكرة في ذلك الوقت المهبول ؟

أبتي لما غيروا ساعتنا ؟

حاولت جاهدا أن أشرح لاطفالي الصغار بعض من نظريات ترشيد الطاقة و الحفاظ عليها ،و بسرعة وببداهة أجابني طفلي ذي الخمس السنوات معارضا:

أنا يا أبي سأنام باكرا و أترك المصباح مشتعلا ؟

حاولت التهرب من شغب أسئلة اطفالي و طلبت منهم تبدال ساعة بأخرى ؟ لكن طفلتي ذات السبع سنوات ردت علي : هاد تبدال الساعة اللي مازال داوين عليه ؟

صدمتني مرة أخرى إجابتها ، و أنا أرتب أدواتهما المدرسية ومحفظيتهما وحثهما للخلود للنوم ، و أطفأت عليهما نور غرفتها وعاد المشاكس ابني لطلب الابقاء على المصباح مشتعلا ؟ وكأنني لم اسمعه و رددت في دواخلي ..ساعتوا لله و خلاص ؟

نترت علي ملابسي اليومية ، و تمددت في غرفتي ، وشغلت جهاز التلفاز وصادفت إحدى حلقات سلسلة ساعة في الجحيم ؟

أطفأت جميع الاضواء ، ودخلت فراشي ، سرعان ما توددتني زوجتي و بغضب قلت لها بدلي ساعة بأخرى ، راه الوحدة هادي غادي نفيقوا بكري ؟؟         

وكلنا عليكوم  الله ....

الاب بن موح

 





أضف تعليقك على المقال
*المرجو ملئ جميع الخانات و الحقول الإلزامية المشار إليها بـ

* الإسم
* عنوان التعليق
* الدولة
* التعليق




أقرأ أيضا
غابت الشمس : زمن ’المداويخ’
يا أبي .. قل لهم أن يعيدوا لنا سَاعتنا ؟
سيّدي القاضي!
ولادة مغرب المستقبل
بدايةُ مغربٍ آخر!
ببغاوات في تعليمنا!
’المغرب سنة 2020 ’
24 أكتوبر : ذكرى ميلاد مغرب جديد بعنوان ’متابعة المسؤولية بالمحاسبة’
لا وطنية.. بدون مواطن!
عزيزي المعلم