أضيف في 14 يونيو 2017 الساعة 13:27


لنتذكر الاهانة و’الذلقراطية’ في الذكرى الثالثة لرحيل المفكر المغربي المهدي المنجرة





أطلس سكوب


بمناسبة الذكرى الثالثة لرحيل المفكر المغربي الكبير المهدي المنجرة، مدرسة الدراسات المستقبلية بالمغرب والعالم العربي والعالم الثالث، يسعدنا في موقع اطلس سكوب، أن ننشر جزء من كتابات هذا المفكر الكبير، حول ما اسماه المهدي المنجرة، "الاهانة في زمن الميغا-أمبريالية "، ومسرحية طويلة من إخراج الغرب فهمها الصم والبكم في العالم العربي، بعدما عجزت العقول العربية عن فهمها في وقتها المناسب. 

وكتب المهدي المنجرة في كتابه "الاهانة" :

 

لقد بات عالمنا يعيش مرحلة أشبه ما يكون بذل حقيقي، تستعبد فيه أمريكا شعوب العالم، وتحتكر كل شيء فيه، وتسير به إلى غاية واحدة، عنوانها السيطرة الاقتصادية والعسكرية بعد الاحتلال الثقافي والبلقنة، وضرب القيم الاسلامية.

كل ما يقترف اليوم باسم محاربة الارهاب وفرض القانون الدولي، توقعه الكاتب والباحث المغربي الراحل المتخصص في الدراسات المستقبلية، المهدي المنجرة، في كتاب باللغة الفرنسية تحت عنوان "الإهانة في زمن الميغا-أمبريالية"، يقع في حوالي 220 صفحة من الحجم المتوسط زينت غلافه لوحة معبرة للفنان المغربي أحمد بنيسف.

 مهده الباحث المهدي المنجرة بقوله " إن الانشغال المركزي لهذا الكتاب يمكن تلخيصه في كلمة واحدة هي الإهانة، كما أورد الراحل في كتابه أن هذه الاهانة ، هي شر قديم يعود بقوة في عالم اليوم، وأصبح شكلا من اشكال الحكم وأداة لتدبير المجتمعات على الصعيد الوطني كما على الصعيد الدولي، حيث القوى العظمى بالعالم في مقدمتها شرطي العالم، الولايات المتحدة ، تهين شعوب العالم الثالث وحكامها الذين يتقبلونها دون اعتراض يذكر قبل أن يهينوا بدورهم شعوبهم

المهدي المنجرة، تحدث في"الإهانة في زمن الميغا-أمبريالية"، عن كون الخوف انتقل إلى العرب واتخذه القادة وسيلة للحكم، وأصبح العالم العربي يعيش "الذلقراطية" في ظل غياب المؤسسات الديمقراطية والانهيار الشامل لنماذج التنمية التي فرضتها المؤسسات الدولية وفي ظل الاستلاب الثقافي الذي يعد "الذل الأكثر خطرا على المستوى البعيد لأن الأمر يتعلق بعدوان على أنظمة القيم".

وعزى الراحل المنجرة، ادخال شعوب العالم الثالث مرحلة الذلقراطية كما أسماها، بعد الهوس الذي بات الغرب يعيشه بسبب الجهل وغياب التواصل الثقافي والعجرفة التي قادته إلى إذلال الآخر لتغذية حرب حضارية منذ العام 1991، حيث انطلاق اهتمام استخباراتي كبير بالمعلومة كان له الأثر الواضح على الذات في تفكير الغرب -أميركا- وأدخله مرحلة الخوف ,

وذلك بعد ظهور أول إحصاء في العالم عن الإسلام قام به الفاتيكان سنة 1976 كشف أنه لأول مرة في تاريخ البشرية يفوق عدد المسلمين عدد الكاثوليك، عجل بحرب إعلامية نفسية تمت من خلال توصيف مصطلح "إسلامي".

إلى ذلك، ذكر المنجرة، أن الميغا إمبرالية " وجهت سلاحها للدمار الشامل" ضد الكرامة، إذ استغلت أميركا بعض الظروف ودخلت نفسيا في مرحلة خطيرة هي مرحلة الخوفقراطية، ودفعت الرؤية الغربية للعراق المبنية على الخوف من المد الحضاري الذي كان سيشكله هذا البلد كأساس حضاري للأمة العربية خاصة أنه يمتلك ثروات طبيعية هائلة، وتعرض العراق لضربة عسكرية وتم القضاء على كل مقومات قوته ليكون عبرة للآخرين وتخويفا لهم حتى يبتعدوا عن كل ما يزعج الغرب و اسرائيل.

إلا أن الخاسر الأكبر -كما يذهب إلى ذلك الكاتب المتأثر بمدرسة غاندي- سيكون هو الحضارة الإنسانية التي عجزت رغم تقدمها في كل مجالات العلوم والمعرفة عن تسخير هذه التطورات للدفاع عن الكرامة وخدمة السلم العالمي.

 





أضف تعليقك على المقال
*المرجو ملئ جميع الخانات و الحقول الإلزامية المشار إليها بـ

* الإسم
* عنوان التعليق
* الدولة
* التعليق




أقرأ أيضا
أحمد إفزارن يكتب : أحزاب ممخزنة.. خداعة!
حتى لا ننسى ’رابعة’..أفظع مَجزرة في العصر الحديث(فيديو)
لماذا يكره العرب العرب؟
المغرب: مكافأة الفساد أم مكافحته...؟؟؟؟
لست إرهابي .. أطلقوا سراحي!
إلى وزير التعليم حصاد : مشكلة الإكتظاض لا تحل بشراء الطاولات والكراسي
الحل: ’دولة مؤسسات’!
يا أبي .. قل لهم أن يعيدوا لنا سَاعتنا ؟
إضافة ساعة للتوقيت الرسمي ’نتقادو مع أوروبا فالساعة...أوداشي لاخرْ ؟؟
أيها الصحافيون.. عامل أزيلال يخاطبكم