أضيف في 30 أكتوبر 2017 الساعة 17:40


اليوم العالمي للادخار.. ترسيخ ثقافة الادخار لتلافي الطوارئ والأزمات المالية التي يخفيها المستقبل


الصورة تعبيرية

++ إعداد عبد الحق يحيى ++ الرباط/30 أكتوبر 2017 (ومع) في ظل تزايد الأزمات الاقتصادية واضطراب الأسواق المالية العالمية، باتت عملية الادخار، أكثر من أي وقت مضى، حاجة ملحة، لا سيما بالنسبة للأسر ذات الدخل المتوسط، لتلافي الطوارئ المالية والأزمات المفاجئة التي قد يخفيها المستقبل.

ومن هذا المنطلق، يدعو اليوم العالمي للادخار، الذي يحتفل به في الواحد والثلاثين من شهر أكتوبر من كل سنة، إلى الترويج لثقافة الادخار في كل العالم، ونشر الوعي لدى المجتمع بأهميته باعتباره صمام أمان ضد الإفلاس والفاقة والعجز.

ويتخذ الادخار عدة أنماط حسب الطاقة المالية للفرد، تبتدئ، في شكلها التقليدي، من حصالة النقود المنزلية لتنتهي إلى الادخار في الأبناك، فيما تهم في شكلها الحديث، توجيه فائض المدخرات في شراء العقارات وشراء الذهب وأسهم البورصات والاستثمار في العملات الأجنبية والمشروعات الصغيرة.

وتشهد منطقة الشرق الأوسط والعالم العربي بصفة عامة، ارتفاعا "كبيرا" و"محسوسا" في معدلات الإنفاق الاستهلاكي، وهذا ما يضغط بشكل واضح على معدلات الادخار.

وتشير أحدث الدراسات التي أنجزها البنك الدولي في هذا الإطار، إلى أن 75 في المائة من الأسر العربية لا تدخر شيئا من مداخيلها الشهرية، كما أن تسعة من بين عشرة أفراد بالمنطقة نفسها لا يعتبرون الادخار من أولوياتهم، وذلك بسبب ارتفاع تكاليف الحياة.

وحسب البنك، فإن 46 في المائة من الأشخاص ما قبل سن التقاعد في المنطقة العربية لا يدخرون ولايعتزمون الادخار، ففي "اليابان على سبيل المثال، تبلغ نسبة الادخار السنوي للفرد الياباني 35 في المائة، مقارنة مع نسبة لا تتعدى 15 في المائة بالمنطقة العربية برمتها".






وعلى الصعيد الوطني، كشفت المعطيات الاحصائية، التي أنجزتها المندوبية السامية للتخطيط حول بحث الظرفية لدى الأسر خلال الفصل الثالث من السنة الجارية، أن ثلاثة أرباع المغاربة عاجزون عن الادخار ولا يثقون في قدرتهم على الادخار بسبب تكافؤ المداخيل والمصاريف. وأبرزت المندوبية، في هذا الإطار، أن 77.9 في المائة من الأسر المغربية غير قادرة على الإدخار في الشهور المقبلة، في حين صرحت 22,1 في المئة من الأسر بقدرتها على الإدخار خلال 12 شهرا المقبلة. وأرجعت المندوبية هذه الأرقام إلى تطور الوضعية المالية للأسر المغربية خلال 12 شهرا الماضية، حيث صرحت 31,6 في المئة من الأسر بتدهورها، مضيفة أن 63 في المائة من الأسر المغربية صرحت بأن مداخيلها تغطي مصاريفها، فيما استنزفت 29,8 في المائة من مدخراتها أو لجأت إلى الاقتراض.

وللتوفيق بين النفقات والمشتريات وبين المحافظة على كرامة "الجيب" من الإفلاس، يوصي أخصائيو التدبير المالي بتخصيص 10 إلى 30 في المائة من الراتب الشهري لتفادي الأزمات المالية التي قد تدفع بالفرد إلى الاقتراض، وتحقيق بعض الأهداف المنشودة على المديين المتوسط والبعيد.

لكن هل من خطة تمد بعمر الراتب إلى آخر الشهر دون أن تقطعه سكاكين المصاريف والنفقات الطارئة ؟ ينصح خبراء التمويل، في هذا الإطار، باتباع بعض الخطوات البسيطة لتجنب هذه الوضعية، من بينهما على الخصوص، تنظيم الشؤون المالية، ووضع لائحة للتسوق والالتزام الصارم بها، والتمهل قبل اتخاذ قرار الشراء والتقليل من استعمال بطاقات الائتمان.





أضف تعليقك على المقال
*المرجو ملئ جميع الخانات و الحقول الإلزامية المشار إليها بـ

* الإسم
* عنوان التعليق
* الدولة
* التعليق




أقرأ أيضا
المغرب يوقع مذكرة تفاهم حول المبادرة الصينية ’الحزام والطريق’
وزارة الداخلية تفضح التواطؤ الضريبي للمنتخبين
السيسي : المساس بحصة مصر من مياه نهر النيل مسألة ’حياة أو موت لشعب ’
مجموعة (سبيماكو) السعودية للصناعات الدوائية تعلن عن إنشاء وحدة صناعية في برشيد باستثمار يناهز 400 مليون درهم
استنفار حكومي بسبب تأخر الأمطار
الافتحاص وسيلة لتحقيق النمو وضمان استمرارية المقاولة ( مسؤول)
الحكومة تعلن تمسكها بالزيادة في أسعار المحروقات وتشهر 'الفيتو' في وجه البرلمانيين
"الهشاشة" المالية لنظام المعاشات بالصندوق المغربي للتقاعد تهدد ديمومته على المدى البعيد (المجلس الأعلى للحسابات)
هذه هدية الحكومة للمقاولات التي تعتمد الشفافية
دعوات إلى افتحاص حسابات خصوصية للخزينة العامة