أضيف في 29 نونبر 2017 الساعة 22:25


الملك محمد السادس: لو كان الاتحاد المغاربي موجودا حقا لكانت دول المنطقة أكثر قوة في مواجهة تحدي الهجرة


ومع) أكد صاحب الجلالة الملك محمد السادس اليوم الأربعاء، أن دول المنطقة كانت ستكون أكثر قوة في مواجهة تحدي الهجرة، لو كان الاتحاد المغاربي موجودا حقا، مشيرا جلالته إلى أن "ساعة العمل قد دقت" وأنه "ينبغي العمل على تطوير السياسة الأوروبية في هذا المجال".

وأوضح جلالة الملك في رسالة وجهها للقمة الخامسة للاتحاد الإفريقي -الاتحاد الأوروبي بأبيدجان، بصفة جلالته رائد الاتحاد الإفريقي في موضوع الهجرة، أن العلاقات بين إفريقيا وأوروبا، تميزت على الدوام، بحركية نشيطة للتنقلات البشرية، وبتوالي موجات الهجرة بينهما، "فعشرات الآلاف من المهاجرين الأفارقة يسعون كل يوم للوصول إلى أوروبا، على حساب حياتهم، في الكثير من الأحيان".

وقال صاحب الجلالة "لقد كان بمقدور تجمعاتنا الإقليمية التصدى لهذا الوضع، بطريقة أكثر نجاعة وفعالية. وهنا يمكن أن نفكر في الاتحاد المغاربي لو كان موجودا حقا، لكنا أكثر قوة في مواجهة هذا التحدي".

وأضاف جلالته "لكن مع كامل الأسف، فالاتحاد المغاربي لا وجود له، وبسبب النزاعات الإقليمية، فإن أفواجا عديدة من المهاجرين، غالبا ما تقع فريسة لشبكات الاتجار بمختلف أصنافها، التي تمتد من ترويج المخدرات إلى التنظيمات الإرهابية"، مؤكدا أن المغرب "ظل ولا يزال يدفع ثمن هذا الوضع منذ زمن بعيد".

وأوضح جلالة الملك أن "بعض الدول، بحكم موقعها الجغرافي، تشكل قبلة للمهاجرين، كما هو الشأن بالنسبة للمغرب، الذي ظل يستقبل على الدوام موجات متتالية للهجرة، ولاسيما بعد حصوله على الاستقلال. ولا يزال الوضع كذلك إلى يومنا هذا. وشركاؤنا الأوروبيون والمغاربيون يعرفون جيدا هذه الحقيقة".






واعتبر صاحب الجلالة أن مفهوم الحدود برز في إفريقيا مع حصول بلدانها على الاستقلال "غير أن التعاطي مع مسألة الهجرة، بعد فترة الاستعمار، لم يحقق إلا نجاحا محدودا. كما أنه لم يتم التعامل مع هذه الظاهرة كمصدر للحلول والفرص التي تتيحها، وإنما كعامل للتهديد واليأس"، مضيفا جلالته أن ظاهرة الهجرة أضحت " في العصر الحالي، تنطوي على دلالات قدحية، لاقترانها بظواهر أخرى، كالمخدرات ومختلف أنواع الاتجار غير المشروع، وارتباطها بتداعيات التغيرات المناخية أيضا. كما أنها غالبا ما تقترن في المخيال الجماعي المعاصر بآفات الفقر والهشاشة وعدم الاستقرار، بل والموت أيضا".

وأكد جلالة الملك "وأمام انعدام القدرة الكافية، أو الرغبة الحقيقية في إدراك الأسباب العميقة لظاهرة الهجرة، فإنه يتم تقديمها وتعميمها في شكل صور نمطية، ومشاهد لتدافع جموع غفيرة من الأشخاص، دون عمل، ودون موارد، وأحيانا ذوي مسارات مشبوهة"، مسجلا جلالته أننا "قد نميل إلى معاتبة الساكنة الأوروبية على تخوفها من هذا التدفق الهائل من المهاجرين، وتصورها له كتهديد لها. لكن يتوجب علينا الإقرار بأن هذا الشعور له، للأسف الشديد، ما يبرره في بعض الأحيان".

ودعا صاحب الجلالة في هذا السياق إلى إيجاد حلول ناجعة لهذه الظاهرة، قائلا جلالته إن "ساعة العمل قد دقت (...) ليس بإمكاننا أن نقوم بكل شيء، بل أكثر من ذلك لا يمكننا أن نحقق ذلك بمفردنا. لذا، ينبغي العمل على تطوير السياسة الأوروبية في هذا المجال".

وخلص جلالته إلى القول "حاليا، لا بد من وضع تصور جديد لمسألة الهجرة، من خلال التعاطي معها كموضوع قابل للنقاش الهادئ والرصين، وكحافز على الحوار البناء والمثمر".






أضف تعليقك على المقال
*المرجو ملئ جميع الخانات و الحقول الإلزامية المشار إليها بـ

* الإسم
* عنوان التعليق
* الدولة
* التعليق




أقرأ أيضا
انتخاب عبد الحكيم بنشماش أمينا عاما لحزب الأصالة والمعاصرة
بسبب موقفها من المقاطعة..مرصد وطني يرفع شعار ’الاحزاب لا تمثلنا’ ويدعو إلى إعداد لوائح مستقلة استعدادا للانتخابات
مجلس المستشارين يصادق على مشروع قانون بنسخ الظهيرين الشريفين المتعلقين بالتنظيم العام للقوات المساعدة وبنظامها الأساسي
الكاتب الوطني لحزب الطليعة يتهم البيجيدي بمعاداة مصالح الطبقات الكادحة
برلمانيون مغاربة يطالبون بحد أقصى لسعر المحروقات في ظل مقاطعة أكبر الموزعين
نص الرسالة التي بعث بها صاحب الجلالة إلى رئيس دولة فلسطين على إثر تفعيل قرار الإدارة الأمريكية الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل ونقل سفارتها إليها
عاجل انتخاب موحا وافي كاتبا اقليميا لحزب العدالة والتنمية بخريبكة
التواطؤ بين حزب الله والبوليساريو: واشنطن تشجب ’الطبيعة المقوضة للاستقرار لأنشطة إيران' ( الخارجية الامريكية)
حزبا العدالة والتنمية والتقدم والاشتراكية يؤكدان على تعزيز التنسيق والتعاون بينهما وبين مختلف مكونات الأغلبية
أصداء برلمانية