أضيف في 7 دجنبر 2017 الساعة 22:41


مصطفى الكثيري يستحضر الدلالات العميقة لتخليد الذكرى ال65 لانتفاضة الدار البيضاء


أطلس سكوب  ـ ومع

 

استحضر المندوب السامي لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير ،السيد مصطفى الكثيري ،اليوم الخميس في الدار البيضاء ،الدلالات العميقة لتخليد الذكرى ال65 للأحداث الدامية التي شهدتها الحاضرة الكبرى للمملكة يومي 7 و8 دجنبر 1952 تنديدا باغتيال الزعيم النقابي التونسي والمغاربي فرحات حشاد ، وتضامنا مع الشعب التونسي في مقاومته للاحتلال الفرنسي.

و أبرز السيد الكثيري في كلمة له خلال تجمع خطابي ،احتضنه مقره عمالة مقاطعات الحي المحمدي عين السبع بالدار البيضاء، أن تخليد هذه الملحمة البطولية يعد مناسبة لاستحضار الروح الوحدوية السائدة بين الأقطار المغاربية، وللتشديد على أهمية بعث هذه الروح بهدف بناء الصرح المغاربي وتقوية دعائمه وإعلاء مكانة ساكنته بين الشعوب والأمم .

وأكد المندوب السامي لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير أن انتفاضة الدار البيضاء، تشكل أيضا محطة نضالية ، يتم من خلال تخليدها الوقوف عند أسمى صور الكفاح و السلوك القويم ،و التي ظلت سائدة بين الأقطار المغاربية تتشبث بها بهدف بناء الصرح المغاربي وتقوية دعائمه وإعلاء مكانته بين الشعوب و الامم .

وأضاف أن محطات تاريخية من هذا القبيل تشكل عنوانا للآمال التي ظلت الشعوب المغاربية تتطلع إليها منذ عدة عقود لتحقيق الوحدة والتكامل، والتي ظلت مجرد مشروع يتأجل باستمرار جراء نزاعات هامشية مفتعلة، ومواقف مزاجية، وأطماع وهمية لفرض الهيمنة والتوسع في منطقة المغرب العربي الكبير.

وأشار إلى أنه من الدروس التاريخية لهذه الذكرى بالنسبة للأجيال الحالية والمستقبلية، التعرف على مغازي الأحداث التي شهدتها الدار البيضاء والمظاهرات والانتفاضات البطولية إثر اغتيال فرحات حشاد ، وكذا دور هذه الأحداث في انطلاق المقاومة الفدائية وانتشار رقعة هذه الأخيرة عقب نفي السلطان محمد بن يوسف وإبعاده عن العرش في 20 غشت 1953.






ويندرج تخليد هذه الذكرى ، يضيف السيد الكثيري ، في سياق حرص المغرب على الحفاظ على علاقات قوية وبناءة مع محيطه الاقليمي و القاري ، واستعداده الدائم للتعاضد والتضامن مع الأشقاء والأصدقاء، والسعي لتدارك الفرص الضائعة، وتجاوز النزاعات المجانية التي ظلت تقف حجر عثرة في وجه إقلاع اقتصادي حقيقي بمنطقة المغرب العربي ، ورفع التحديات التنموية والأمنية.

وجدد السيد الكثيري بالمناسبة الوقوف الثابت لأسرة المقاومة وجيش التحرير وانخراطها التام في أجواء التعبئة الوطنية العامة من أجل الدفاع عن القضية الوطنية الأولى، قضية الوحدة الترابية المقدسة ،تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، مثمنا عاليا مضامين الخطاب التاريخي لجلالة الملك ليوم 6 نونبر 2016 بمناسبة الذكرى ال42 للمسيرة الخضراء المظفرة.

وقد تميز هذا التجمع الخطابي بتكريم صفوة من قدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير ومنح الباقين منهم على قيد الحياة ولأرامل المتوفين منهم إعانات مالية ومساعدات اجتماعية، برورا وعرفانا بما أسدوه للوطن وما قدموه للقضية الوطنية من خدمات جليلة ووفاء لأرواح من استرخصوا دماءهم في سبيل عزة البلاد وكرامتها.

ويشمل برنامج تخليد هذه الذكرى ، زيارة مقبرة الشهداء ( وقفة ترحم على أرواح شهداء هذه الأحداث )، يليها مهرجان خطابي ، علاوة على تخليد أربعينية المقاوم الراحل سعيد بونعيلات بمشاركة شخصيات وازنة وطنية وأجنبية .





أضف تعليقك على المقال
*المرجو ملئ جميع الخانات و الحقول الإلزامية المشار إليها بـ

* الإسم
* عنوان التعليق
* الدولة
* التعليق




أقرأ أيضا
’العاصفة الرملية’.. يصور ضعف الإنسان أمام وفاة قريب
أكاديميون وباحثون يقاربون إسهامات وأعمال الدكتور عباس الجراري في التراث والسياسة وعلم الكلام
الفنان نعمان لحلو يكشف تفاصيل أغنيته الجديدة ’لغزالة زاكورة’..فيديو
أزولاي يشيد بملوك المغرب الذين ’شرفوا ذاكرة ’ اليهود المضطهدين خلال الهولوكوست
ضرورة أخذ العبرة والاعتراف بما أسداه بعض المسلمين من أجل حقوق اليهود الذين اضطهدوا خلال الحرب العالمية الثانية (إيريك دو روتشيلد)
متدخلون في ندوة يُجمعون أن الأسرة أضحت تتعرض لتغيرات تهدد ثوابتها الدينية والوطنية توجب تحصينا من تبعات مد العولمة الجارف
مهرجان النباتيين دعوة مفتوحة للجميع للتعرف عن قرب على هذا النمط من الحياة وفرصة للاستماع إلى قصص وتجارب نباتيين مغاربة وأجانب
أفريسيتي مراكش 2018 : تقرر التعاون اللامركزي بين الجماعات المحلية الإفريقية والدولية و تسلط الضوء على الدور الهام للحكومات المحلية في تحقيق التنمية القارية
برقية تهنئة إلى جلالة الملك من الأمين العام لاتحاد المغرب العربي بمناسبة ذكرى عيد الاستقلال
ندوة عن الصحراء المغربية بفرانكفورت: استقرار أوروبا و افريقيا رهين باستقرار المغرب