أضيف في 1 فبراير 2018 الساعة 17:32


رأي في ’تصميم التهيئة قيد الدراسة’ لمدينة أزيلال


بقلم المسلك سعيد



بقلم المسلك سعيد

 

1)    تمهيد عام:

تتم الآن بالجماعة الترابية لأزيلال دراسة تصميم جديد لتهيئة المدينة، بعد أن استوفى التصميم القديم أجله القانوني المتمثل في عشر سنوات، أي أن آخر تصميم للتهيئة قد تم إخراجه إلى حيز الوجود سنة 2007، وقد أخبرت السيدة رئيسة المجلس الجماعي كافة المواطنين، عبر إعلان إيداع، بصدور مشروع التصميم الحالي  وذلك  منذ ثامن يناير 2018، لكي يتسنى لهم تدوين ملاحظاتهم واعتراضاتهم الممكنة في السجل المتواجد بمصلحة التعمير التابعة لمقر الجماعة وذلك في أجل أقصاه 6 فبراير المقبل، أي عند استيفائه شهرا كاملا من تاريخ الصدور ، طبقا للقوانين الجاري بها العمل في هذا الصدد.

وبهذا الخصوص نود أن نساهم من جديد، كمتتبعين مهتمين بالشأن المحلي لمدينتنا، بمقال رأي في موضوع تصميم التهيئة من خلال محاولة الإجابة عن الأسئلة التالية :

-         ما هو تصميم التهيئة؟ ماهي أهدافه ومراحله؟ وما علاقة تصميم التهيئة بالتنمية المجالية للمدينة؟ وماهي سلبيات تصميم التهيئة الجديد لمدينة أزيلال، وماهي سبل تجاوزها من أجل مستقبل أفضل للحاضرة؟...

2)    تعريف تصميم التهيئة بشكل عام :

تصميم التهيئة هو وثيقة تعميرية تنظيمية مهمة للغاية، فهي تحدد قواعد استعمال الأرض داخل المجال الترابي التابع لها، ويمكن تطبيقه للجماعات الحضرية أو المراكز المحددة والمناطق المحيطة لها وحتى المجموعات العمرانية في حالات استثنائية...

ويهدف تصميم التهيئة إلى تحديد المواقع المخصصة للتجهيزات الجماعية والمنشآت ذات المصلحة العامة التي يتولى انجازها القطاع الخاص كالمراكز التجارية والترفيهية كما يحدد الأحياء والمآثر والمواقع الطبيعية الواجب حمايتها وإبراز قيمتها لأغراض جمالية، تاريخية أو ثقافية.

كما يحدد تصميم التهيئة ضوابط استعمال الأراضي ونسبة المساحة القابلة للبناء قياسا إلى المساحة الإجمالية للأرض والارتفاقات المعمارية، وكذا المناطق الجديدة المفتوحة للتعمير والنقاط المحرمة للبناء أو التي تخضع تهيئتها لنظام قانوني خاص...

وتعتبر مسطرة إعداد تصميم التهيئة، مسطرة دقيقة للغاية. فمن حيث هو الوثيقة المرجعية (قانونيا وتقنيا) للجماعة أو الوكالة الحضرية، المعتمدة في دراسة طلبات رخص البناء والتجمعات السكنية وتقسيم العقارات، فإن إعداده يتطلب تداخل مجموعة من السلطات والمديريات والوكالات والمفتشيات، كما أنه يمر من مجموعة من المراحل:

 فبعد مرحلة التحليل الأولي والتشخيص، تأتي مرحلة المشاورات حول المشروع، ثم الدراسة من طرف اللجنة التقنية المحلية فمرحلة البحث العلني يتم خلالها تدوين الملاحظات وتسجيل الاعتراضات فمرحلة الموافقة على التصميم بمرسوم منشور بالجريدة الرسمية.

وبخصوص تدوين الاعتراض أو الملاحظة، فإنه يتم عن طريق تصحيح الإمضاء على الملاحظة، ثم تسجيلها لدى مكتب رئيس المصالح بالمجلس الجماعي تحت رقم ترتيبي يدون على الوثيقة الموجهة إلى السيد أو السيدة رئيسة المجلس الجماعي، قبل إلصاقها بسجل الملاحظات بمصلحة التعمير.

بعد هذه المرحلة الهامة، تتم دراسة الملاحظات والاعتراضات في دورة عادية أو استثنائية للمجلس قبل تسجيل عامل الإقليم خلاصاته وإرفاقها لها في ملف يعرض على الوكالة الحضرية، و تقوم هذه الأخيرة بعد ذلك، بدراسة الملف القانوني المستنتج عن الاستشارات الجماعية، قبل أن تحضر لعقد اجتماع اللجنة المركزية المكونة من الوزير المكلف بالتعمير وشخصيات أخرى، بعد ذلك يتم التقرير في النقاط العالقة وتتويج أعمال اجتماعها بمحضر شمولي حول التصميم والضابطة، قبل الموافقة النهائية بمرسوم باقتراح من الوزير الوصي.

 

إن هذه المساطر والمراحل المتعددة تبين أهمية هذه الوثيقة التعميرية لكونها تحاول أن تضمن انسجام مختلف الرؤى والتدخلات حول واقع ومصير المدينة. وهذا يذكرنا بالعلاقة الوطيدة التي تربط تصميم التهيئة بسياسة المدينة التي تستلزم من كل الفاعلين والمتدخلين تحديد ما ستكون عليه وظيفة ومحتوى الحاضرة في المستقبل، ورسم تصور واضح وواقعي لإمكانيات النمو فيها كمركز اقتصادي إداري وثقافي. (انظر مقالنا السابق بعنوان "سياسة المدينة بأزيلال". من أربع صفحات.

هي إذن علاقة متبادلة مبنية على التشخيص ألتشاركي والتشاوري، من أجل تحليل وتقييم أصح للمعلومات المجمعة عبر مراحل إعداد التصميم، ومن أجل معرفة أدق بدرجة إيفاء التركيب القائم للمدينة لمستلزمات المواطن المتنوعة، وكذا متطلبات البناء التحتي والفني في ارتباطهما الوثيق بالشروط الطبيعية المحلية وبالتالي تجنب ارتكاب الأخطاء "القاتلة" التي يصعب تصحيحها في فترة متقدمة من نمو المدينة، (أنظر أمثلة أخطاء الماضي في المقال السابق المشار إليه أعلاه، ما أثر على التنمية المجالية بشكل.

3-    تصميم التهيئة قيد الدراسة بأزيلال : الإكراهات والآفاق.

من الإيجابيات التي يتميز بها تصميم التهيئة قيد الدراسة لمدينة أزيلال هي أنه  احترم مرحلة البحث العلني التي تعتبر من أهم مراحل إعداده، هذه المرحلة التي كانت إبان فترات حالكة من تسيير البلدية تمر في سرية تامة لا يعلم بخباياها إلا "الكبار' من علية قوم الأقطاب بالمنطقة ولوبي العقار ممن لا يكترثون لمصلحة ومستقبل المدينة بقدر ما كانوا يهتمون بمصالحهم الشخصية (ولاية 97-2002 وما قبلها) على وجه الخصوص. ومن إيجابياته أيضا أنه اعتمد صورة جوية طوبوغرافية حديثة، عكس تصميم التهيئة مثلا لسنة 2007 الذي اقتصر فيها مكتب الدراسات المعني على صورة جوية قديمة غير محينة (NON MISE A JOUR)، الشيء الذي يعد مشكلا في حد ذاته ...

سنعرج اللحظة بالقارئ الكريم نحو بعض السلبيات المرتبطة بتصميم التهيئة الحالي كما يلي:

 

أ‌-       ضعف الوعاء العقاري للمجلس الجماعي والتكلفة الباهظة للأراضي :

تعتبر هذه النقطة من السلبيات التي يتخبط في كنفها المجلس الجماعي لأزيلال والموروثة عن المجالس السابقة، خصوصا خلال الفترات التي كان فيها العقار رخيص الثمن. إذ كان من الممكن جدا اقتناء عدة هكتارات من الأراضي وبأثمنة مناسبة بل وزهيدة، و التي ستشكل اليوم – لو تم أمر الاقتناء وقتئذ – نقطة قوة إيجابية للمجالس الحالية، لأن اقتناء الأراضي بأزيلال اليوم، أضحى من العمليات ذات التكاليف الباهظة، ناهيك عما يتطلبه تنفيذ بعض المشاريع والبرامج والتجهيزات المتضمنة داخل التصميم، من تجنيد لإمكانيات تمويلية هامة، في مقابل ضعف مصادر التمويل، الشيء الذي يعد في حد ذاته عائقا يجعل تصميم التهيئة لا يحقق الأهداف المتوخاة منه على مستوى التجهيزات الأساسية والمرافق العمومية.  باختصار، فالجماعة الترابية لم تعد قادرة على اقتناء العقارات الضرورية لمختلف المشاريع المزمع خلقها ، فتبعات الماضي الحالك لبعض الرؤساء بأزيلال، و الذين اتسموا بخاصيتي إما "الجهل وضعف أفق التفكير الاستراتيجي" وإما "التجاهل وتغليب المصلحة الشخصية والبراكماتية" منذ أول مجلس منتخب في فترة السبعينات، تلقي بسدولها الثقيلة على المجلس الحالي وربما حتى المقبل، لأنها مشكلة حقيقية، وعرقلة واقعية للتنمية بالمدينة.

(أنظر مقالنا السابق في هذه النقطة" ثماني نقاط سوداء بالمدار الحضري لأزيلال").

ورغم أن القانون التنظيمي الجديد قد وسع نسبيا من صلاحيات رؤساء المجالس الترابية، إلا أنه لا يوجد في الحقيقة أي ترابط في أغلب الجماعات بين المسؤوليات الملقاة على عاتقها و الموارد المتوفرة لديها .

 

ب‌-   ثقل مديونية الجماعة الترابية لأزيلال :

كما أسلفنا، فأخطاء الماضي في تسيير الشأن المحلي ببلدية أزيلال، لازالت تلقي بثقلها على كاهل المجلس السابق والحالي ، إذ لايجب أن ننسى أن الولاية المعروفة، والتي تم خلالها بناء المركب الخرافي على أرض لم تتم تصفية الذمة المادية تجاه أصحاب الأرض التي شيدت فوقها المعلمة العجيبة، تركت (أي الولاية) عبئا كبيرا على كاهل البلدية من حيث حجم الدين المتراكم جراء عدم تعويض 5 عائلات طالبت بشدة بأن تتسلم مستحقاتها المادية من أرض المركب الخرافي، الشيء الذي كان يكلف المجلس البلدي في الولاية السابقة حوالي 340 مليون سنتيم سنويا (راجع مقالنا في هذا الصدد تحت عنوان ' المركب الخرافي بأزيلال وسؤال المحاسبة"2012) وراجع أيضا : 'ربورطاج من 18 دقيقة حول المركب الخرافي بأزيلال 2016".

ونجد هذا الشيء السلبي يتكرر مع المجلس الحالي، حيث إن ورثة بعض العائلات التي تمتلك بموجب وثائق قانونية، العقار الذي شيد عليه السوق الأسبوعي، قاموا مؤخرا بالمطالبة بتعويض مادي. فالسوق شيد على أرض في ولاية 97-2002 دون تعويض أصحابها وقتئذ !! ويعمل المجلس الحالي على تدبير هذه الأزمة وأزمات أخرى، ما يعرقل جهوده نحو تنمية حقيقية بالمدينة بسبب هذه الديون الناجمة عن أخطاء التسيير المزاجي والعشوائي خلال الولايات الماضية.

إذن، فتصميم التهيئة قيد الدراسة، يجد نفسه بشكل أو بآخر مقوضا جراء هذه الديون والتي بلغ التفاوض بشأن بعضها رفوف المحاكم.

ج- استمرار سيطرة عقلية الريع

ما أن تم الإعلان عن تعليق مشروع تصميم التهيئة بمصلحة التعمير التابعة للمجلس الجماعي لأزيلال، حتى تهافتت على هذه المصلحة  أفواج هائلة من أصحاب العقارات الكبيرة والذين هبوا من كل صوب وحدب، بل منهم من جاء من خارج أرض الوطن لتقديم اعتراضه على التصميم لمجرد أن مشروعا أو بنية من البنى التحتية المزمع تشييدها في هذا التصميم تمر بجزء من أرضه أو تخترق بضعة أمتار من عقاره، مطالبا بتعويض خيالي يلامس أحيانا حدود المبالغة.

في الحقيقة، هؤلاء المعترضون لهم كامل الحق في المطالبة بتعويض عما تخترقه المشاريع من عقاراتهم، ولكن من المجحف في حق هذه المدينة الفتية والمنقوصة أن تتم فيه مطالبة المجلس الجماعي بتعويضات خيالية ! فهؤلاء الملاكون اقتنوا تلك الأراضي بأثمنة زهيدة في فترة كان فيها العقار بالمنطقة رخيصا جدا ويفتقر لأبسط شروط المدار الحضري، وبالتالي فلا يعقل أن يطالب بتعويض يناهز أحيانا ما يستلزمه العقار بــ بوسكورة أو مولاي يعقوب، وإلا فهذا ضرب من العبث غايته عرقلة تنمية المجال الحضري للمدينة، وهذا ما أدى إلى حذف العديد من المحاور الطرقية و المنشآت الاجتماعية الضرورية من مشروع التصميم الحالي قيد الدراسة .

فمشاركة أفراد البلدة في عملية إعمارها هو من الركائز الأساسية لبلورة تخطيط معاصر لها، لفائدة المالك – وإن كان لا يقطن بها – ولأفراد عائلته وإخوانه من المواطنين الآخرين. لهذا، فعقلية الملاك لازالت لا تؤمن بأن إزاحة مثل هذه العوائق العقارية، وتحويل الأراضي إلى عامل منتج للثروة ومنشط للاستثمار، ستساهم حتما في تقوية الهيكل الترابي للمدينة، وستحقق إقلاع التنمية المجالية لفائدة الجميع.

 

د- الوداديات و التجزئات السكنية والمضاربة العقارية

خلقت منذ فترة ليست بالهينة مجموعة من الوداديات السكنية بأزيلال المدينة، ولكن الملحوظ هو عدم اكتمال البناء داخل العقار المخصص لأغلب هذه الوداديات والتجزءات السكنية، رغم مرور سنوات طويلة عن وجودها.

ويكمن السبب الرئيسي في أن أغلب المستفيدين يمتنعون عن البناء ويحتفظون ببقعهم ويكتبون عليها "للبيع المرجو الاتصال بالرقم.." آملين بيعها بثمن مضاعف أحيانا.  سلبية هذه الظاهرة التي توحي بشكل من أشكال المضاربة العقارية تكمن في الإساءة إلى جمالية المنطقة لكونها تجعل فضاءات الوداديات فارغا. هذا ناهيك عن كون بعض التجزئات التي شيدت آنفا شبه خالية من التشجير والمساحات الخضراء، فأضحت مجرد مجسمات إسمنتية، ما يسيء لمعيار التناسق والتناغم في كل أبعاده العاطفية التقنية وكل ملامحه العمرانية والفنية.

 

4 خاتمة

إن تصميم التهيئة عامة يكتسي أهمية نظرية وعملية قصوى، فله إيجابيات عديدة مرتبطة بإنتاج أحياء منظمة ومتناسقة. ولأهميته، فقد خصص له قانون التعمير 90-12 حوالي 14 مادة. فتصميم التهيئة من الناحية الجوهرية يهدف إلى تحقيق مستقبل أفضل عبر مشاريع تبقى آثارها سارية المفعول طيلة عشر سنوات، وذلك من خلال تنطيق منظم zonage، وتخطيط محكم للطرقات والممرات والساحات العمومية ومواقع التجهيزات العامة والمرافق العمومية، تعمل كلها على إدماج الساكنة في الحياة العامة داخل مدينتهم.

وفي حالة مدينة أزيلال ، فيمكن القول أن أخطاء الماضي، و التي لا تتجسد فقط في الأمس القريب، بل تبدأ منذ أن تم الاستغناء عن القرميد لصالح "الضالة" ما زاد من بشاعة بناياتها وأثر سلبا على أهداف تصاميمها السابقة من ناحية الطبيعة الجمالية، كما تبدأ هذه الأخطاء من زمن اختيار الموقع الحالي لتشييد المدينة على حساب، منطقة "تامنايت"، التي اقترحها بعض الموظفين الفرنسيين في الماضي، لكي تكون نواة أزيلال – المدينة، لكونها أرض منبسطة، غزيرة الفرشة المائية وقليلة الشعاب والمنحدرات... للأسف، لم يتم حينئذ العمل بكل تلك النصائح. !

اليوم، لابد من القول بأن تنمية المدينة هي عملية إرادية وموجهة في نفس الآن : فهي إرادية من حيث أن إنسان المنطقة إن هو أراد المصلحة لمدينته، قام بالمساهمة في ذلك بوسائله المتاحة، سواء كان مالكا للأرض أو مثقفا أو فاعلا تنمويا أو سياسيا.. وعلى ذكر الفاعل السياسي، فلابد من القول وبكل صراحة، أن دور الهيئات الحزبية التقدمية في نقطة تصميم التهيئة على وجه الخصوص، دور ضعيف وغائب تماما، إذ لم نسجل أية مبادرة من هذه الهيئات بخصوص هذه الوثيقة التعميرية، بل ولم نسجل أية ملاحظة من هذا الطرف أو ذلك بخصوص اقتراحات المواطنين تدعيما لتصميم قوي ومفيد للمدينة، وهذا ما يدعو إلى نوع من القلق، لأن تصميم التهيئة من حيث أهميته القصوى لمستقبل الأفراد و الناشئة، يستلزم من هذه القوى التدخل وبقوة في هذا الصدد من خلال إلقاء عروض تحسيسية وتنظيم ندوات توعوية حول الموضوع، بل وبإصدار بيانات في شأن سلبيات التصميم والمقترحات الكفيلة بتقويم مضامينه لما يخدم المصلحة العامة، وذلك قبل انقضاء الأجل المخصص لمرحلة البحث العلني. الشيء الذي يظل مغيبا في برامج الهيئات التقدمية المذكورة و التي باتت تنتظر محطة الانتخابات فقط للتحرك كما يفعل بعض " الفاعلين" الآخرين للأسف الشديد.

أما من حيث كون تنمية المدينة، عملية موجهة، فهذا يعني أن السلطات الوصية يجب أن توجه تسيير الشأن المحلي نحو تغيرات اقتصادية، اجتماعية وجمالية مقصودة من خلال تفعيل القوانين وعدم الخلط بين السياسة التدبيرية والعاطفة. فمثلا، لا يعقل أن يظل 3/2 المباني السكنية بالمدينة دون طلاء، حتى أضحى اللون الرمادي للإسمنت يغلب على اللون الأحمر بجل الأحياء داخل المدار الحضري، إرضاء لبعض "الساكنة المحتاجة" والتي صرفت أكثر من  30أو40 مليون سنتيم في تشييد منازلها، ولا تتوفر على مبلغ 500 درهم من أجل الطلاء ! !. هذا في الحقيقة نوع من العبث والإستهتار يوحي بالخلط المشار إليه أعلاه بين مصلحة المدينة في عموميتها، والمصلحة الضيقة لبعض المرشحين والمسؤولين، لأن مذكرة عامل الإقليم حول صباغة واجهات المنازل الواردة غلى المجلس الجماعي بتاريخ 19 غشت 2016، لا تفعل بالشكل الذي يساعد على تأهيل المركز الحضري لمدينتنا.

لهذا فمختلف المصالح الخارجية مطالبة بالتدخل بأدوات منهجية، ووثائق مرجعية لتنظيم استعمال المجال وتقنينه قصد تحقيق تكامل أجزاء المدينة وانسجام أطرافها وحسن تنظيمها و تعميرها.

*********************************************************************************************

 

*إحالات هامة:  انظر القانون 012/90 الصادر عن مديرية التشريع التابعة لوزارة العدل و الحريات كما تم تعديله.

                  راجع دليل الجماعات في ميدان التعمير في " سلسلة دليل المنتخب " الطبعة الأولى 2009 .



تعليقات الزوّار
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها

1- دمت منورا و متنورا

azlag mohmed

هذا المقال من جديد ينور الرأي العام حول موضوع من المواضيع المهمة الخاصة بالشأن المحلي لأزيلال ينضاف إلى سلسلة مقالاتكم الهادفة السابقة . ما أحوجنا فعلا أستاذي الكريم الى مدينة منظمة و أنيقة
و نتمنى التوفيق، أمام كل هذه الاكراهات و العراقيل ، لكل غيور على المنطقة سواء كان مسؤولا بالمجلس أو بالعمالة أو بالمجتمع المدني التواق الى مدينة في المستوى المطلوب ... تحية إليك من تنانت العظمى مرة أخرى.
بالنسبة لمشكل شبه انعدام الطلاء على جدران المنازل و البنايات ، يعد فعلا ظاهرة مشينة تخل بالمنظر العام للمدينة من الاتجاهات الأربع ، و هذا يستوجب وقفة صارمة و مسؤولة من القيمين على تدبير شؤون المنطقة .

في 03 فبراير 2018 الساعة 26 : 17

أبلغ عن تعليق غير لائق




أضف تعليقك على المقال
*المرجو ملئ جميع الخانات و الحقول الإلزامية المشار إليها بـ

* الإسم
* عنوان التعليق
* الدولة
* التعليق




أقرأ أيضا
الحكام والشعوب العربية سبب النكبة الفلسطينية
الحبر الأحمر
صرح أنا....
عفوا أيها الكبار: لا تلوموا الصغار على عدم القراءة، فأنتم لا تقرأون!!!
’الوْجه المشروكْ عمْرو ما يصْفا’ .. مثل تصرخ به مرافقنا
حسنات و مساوئ الاطار الجديد ’متصرف تربوي’
5 مواسم لنيسان
في رد على مقال طلحة حول ’الفقيه بن صالح’ .... كلام السوق
التّكليخ!
’الأساتذة المتعاقدون القنبلة الموقوتة’