أضيف في 10 ماي 2018 الساعة 14:00


دمج الإسلام في أوروبا ظاهرة اجتماعية غير مسبوقة بسبب السياق العلماني والديمقراطي (أكاديمي مغربي)


(ومع) أكد الأكاديمي والإعلامي المغربي، عبد الرحيم حفيظي، امس الأربعاء بأبوظبي، أن دمج الإسلام في أرض أوروبا يعد "ظاهرة اجتماعية غير مسبوقة" بسبب السياق العلماني والديمقراطي الذي تتشكل فيه الأقليات المسلمة الأوروبية.

وأضاف السيد حفيظي المقيم في فرنسا، خلال جلسة علمية حول موضوع "خطوات نحو العمل المؤسساتي الراشد للمجتمعات المسلمة" ضمن فعاليات "المؤتمر العالمي للمجتمعات المسلمة" الذي نظم على مدى يومين، أن ما يقرب من خمسة عشر مليون مسلم يعيشون حاليا في البلدان الرئيسية لأوروبا الغربية، مما يجعل من الإسلام أهم أقلية دينية في المنطقة.

وأشار السيد حفيظي في عرضه الذي تمحور حول "الجالية المسلمة في أوروبا .. التاريخ والمصير " إلى أن تواجد الإسلام في هذه البلدان هو نتيجة لتدفقات الهجرة الكثيفة نحو القارة الأوروبية في بداية الستينيات من القرن الماضي.

وأبرز أنه مع التوقيف الرسمي للهجرة العمالية عام 1974، أصبحت عملية استقرار هؤلاء السكان مسألة لا رجعة فيها، وارتبطت بتكثيف سياسات التجمع العائلي التي ساعدت في زيادة عدد الأسر داخل الفضاء الأوروبي، مضيفا أن التأكيد على الانتماء الإسلامي شكل تبعا لذلك بعدا رئيسيا في عملية الاستقرار هذه.

وذكر بأن الإسلام ليس مكونا غريبا على أوروبا، حيث إنه منذ فترة الأندلس إلى المرحلة الاستعمارية، كانت هناك دائما لحظات للتلاقي.






كما أشار المحاضر إلى النموذج الفرنسي العلماني، المنبثق عن قانون 1905 الذي يفصل بين الدولة والأديان، مبرزا التحديات التي يفرضها النموذج اللائكي على المسلمين، المدعوين من جهة، إلى مسايرة قوانين الجمهورية، والذين يطالبون من جهة أخرى، بتمكينهم من ممارسة عقيدتهم بكرامة دون المساس بالإطار القانوني لهذا النموذج.

تجدر الاشارة إلى أن "المؤتمر العالمي للمجتمعات المسلمة" الذي اختتم فعاليته مساء اليوم، عرف مشاركة أكثر من 600 خبير وباحث وعالم دين، يمثلون أكثر من 150 بلدا منها المغرب، من أجل مقاربة فرص وتحديات اندماج الجاليات المسلمة في البلدان غير المسلمة .

وتوخى المؤتمر مد جسور التعاون بين قيادات المجتمعات المسلمة حول العالم، وإبراز دورها الحضاري والحفاظ على أمنها الفكري والروحي وتحقيق العيش السليم المشترك، وكذا تفعيل الدبلوماسية الدينية، بالنظر الى دورها الكبير في فض النزاعات والحروب وتفادي الفتن، ومواجهة تيارات العنف والكراهية بما يعزز الحوار بين الشعوب.

كما سعى المؤتمر إلى النهوض بمستوى الأداء الوظيفي للمؤسسات الإسلامية بالعالم، وتشجيعها على الانخراط في بناء مجتمعاتھا والمشاركة في نھضتھا المدنية والحضارية.





أضف تعليقك على المقال
*المرجو ملئ جميع الخانات و الحقول الإلزامية المشار إليها بـ

* الإسم
* عنوان التعليق
* الدولة
* التعليق




أقرأ أيضا
بالصور والفيديو.. إعطاء انطلاقة توزيع مساعدات إنسانية إماراتية على الفئات المعوزة بجهة بني ملال خنيفرة
رواية ’الأبيض والأسود’ للروائي المغربي عبد الباسط زخنيني تفوز بالجائزة الثانية في مسابقة ’جائزة توفيق بكار للرواية’ لسنة 2018
مشاركون في ندوة ببني ملال يحذرون من انسياق وسائل الإعلام نحو ’التطبيع الإعلامي والنفسي’ مع الإرهاب
الجالية المغربية المقيمة ببلجيكا تحتفل بالسنة الأمازيغية الجديدة 2969
إعادة الاعتبار للاحتفال بالسنة الأمازيغية، اعتراف بعراقة المكون الأمازيغي في الهوية الوطنية (باحث)
الاحتفال بالسنة الأمازيغية الجديدة 2969، (إخف نوسكاس) إبراز متواصل للتنوع الثقافي للمجتمع المغربي
قضية السعودية الفارة من بلادها تثير جدلا حول نظام ’الوصاية’
في ما يشبه هجرة طيور السنونو..نحو 30 ألف متقاعد فرنسي جعلوا من المغرب بلدهم الثاني خلال فصل الشتاء
موقف إنساني من اللاعب المغربي أشرف حكيمي تجاه طفل يرتدي ’كيس دقيق’ عليه اسمه..فيديو
انطلاق الدورة الرابعة لمهرجان ’الجاز تحت الأركان’