أضيف في 15 نونبر 2018 الساعة 13:00


أربعة جامعيين ينكبون على قراءة متعددة لكتاب ’المغرب في مواجهة الربيع العربي’


ومع/ انكب أربعة أساتذة جامعيين، أمس الأربعاء بالرباط، على قراءة متعددة لكتاب "المغرب في مواجهة الربيع العربي" للصحافي والكاتب خليل الهاشمي الادريسي. وأكد الجامعيون، محمد حادي، أستاذ بالمعهد الوطني للتهيئة والتعمير، ومحمد الهاشمي، أستاذ بجامعة شعيب الدكالي بالجديدة ، و عبد الحميد بن خطاب، أستاذ بجامعة محمد الخامس بالرباط ، ومحمد بنحلال، أستاذ بجامعة تازة، خلال ندوة نظمت بمبادرة من مركز الدراسات والابحاث في العلوم الاجتماعية ، أن هذا الاصدار يعطي تصويرا مفصلا ومحددا للفترة الممتدة من انطلاق حركة 20 فبراير حتى عشية الاستفتاء الدستوري في يوليوز 2011.

وأبرز السيد حادي أن "الحديث عن هذا الكتاب هو استحضار شيء جد مهم من حركة 20 فبراير، أي الأسباب التي جعلت الحركة تسير على النحو الذي يعرفه الجميع "، مشيرا الى أنه على الرغم من الاختلالات الاقتصادية وكذلك الركود السياسي والاجتماعي، فإنه لم يكن للحركة نفس التأثير الذي كان في بلدان عربية أخرى جرفها الاعصار.

وتابع "ما هو استثنائي وينبغي أن يسائلنا هو أن البلاد معتادة على الحركية. ومن تقاليدها حتى قبل الحماية"، معتبرا أن حركة 20 فبراير كانت تجسد "ببساطة الشارع الذي استعاد مكانه" ، الذي أراد "إعادة دمقرطة" الديمقراطية ، وذلك بالتعبير عن ما لا تستطيع القوى السياسية والقوى السوسيو -مهنية التعبير عنه ، بتنبيه الحقل السياسي ، وبالتالي استعادة الأمل لهذا البلد.

وقال الاستاذ حادي إن الجميع كان يخشى أن تسير الحركة على نفس النهج الذي سارت عليه الأمور في تونس ومصر أو في أي مكان آخر، غير أن التفرد المغربي حال دون ذلك، مذكرا بأن أحداث اكديم إزيك التي تحدث عنها مؤلف الكتاب ، هي أيضا تعبير الشارع ، والتي تم توظيفها في وقت لاحق ، بنفس الطريقة على غرار حركة 20 فبراير.

وتساءل السيد حادي في هذا الاطار، "هل إلى هذا الحد ينبغي إخفاء الصراع ، القوة والقوة المضادة ؟" ، مؤكدا أن تعبير الشارع هذا هو الذي مكن المغرب من تحقيق خطوة كبيرة الى الأمام.

من جانبه أوضح السيد الهاشمي (جامعة شعيب الدكالي بالجديدة)، أن هذا الاصدار أنتج في زمنين، أولهما عندما ظهرت النصوص على شكل افتتاحيات قدمت بوصفها قراءة للوقائع، والثاني هو زمن جمعها.

وحسب هذا الجامعي، فقد واجهت المرحلة الثانية عقبة ترتبط بخطر الانحراف عن المعنى الأصلي الذي أراد المؤلف أن يعطيه لنصوصه وقت كتابتها، إلا أن المنطق الذي تحكم في جمع النصوص وتسلسلها ، أعطاها معنى ثانيا .

وأضاف "لقد كان الكاتب قادرا على كشف، من خلال نصوصه، ثلاثة عناصر تعتبر إشارات دالة ، أولها إشكالية العلاقة مع مفهوم الزمن الذي يخيم على الطبقة السياسية بشكل عام، والثانية تتعلق ببعض العناصر من أزمة الوساطة، والثالثة تتعلق بالتأخير المسجل على مستوى عدد من أوراش الإصلاح ".






وقال السيد الهاشمي "في رأيي ، فإن واحدة من نقاط القوة في هذا الكتاب تكمن في أن وضع الكثير من الأهداف ، ليتم في كل مرة الوقوف على حصيلة متباينة ، يعني أن مفهوم الزمن الإستراتيجي غائب في القنوات الفكرية لطبقتنا السياسية التي يبدو أنها تميل للعمل على المدى القصير " . من جهته ، سجل السيد بنحلال (جامعة تازة) أن "هذا الكتاب ، الذي يعكس تفكير المؤلف ومواقفه السياسية والاجتماعية ، جاء في الوقت المناسب لإعادة إطلاق النقاش حول موضوع لا يزال يحظى بالراهنية ، وتسليط الضوء على حدث أدى إلى قلب المشهد السياسي العربي رأسا على عقب".

 

وسجل السيد بنحلال أن "هذا النص هو وثيقة علمية ، بل مصدر تاريخي للباحثين في العلوم السياسية والاجتماعية ، والذي من شأنه إثراء مكتبة التاريخ السياسي" ، مشيرا إلى أن الكتاب يتضمن كذلك رسائل قوية للفاعلين الاجتماعيين والسياسيين ، من خلال الإشارة إلى كيفية التعامل مع المظاهرات .

 

من جانبه قال مدير مركز الدراسات والأبحاث في العلوم الاجتماعية عبد الله ساعف ، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء ، إن "كتاب السيد خليل الهاشمي الإدريسي هو مجموعة من النظرات حول المسار الذي انطلق من خلال حركة 20 فبراير ، ومن المهم للغاية أن نعود إلى أحداث وقعت قبل حوالي 7 سنوات"، موضحا أنه يوجد حاليا مزيد من المسافة والوضوح والموضوعية تجاه هذه الحركة. وبحسب السيد ساعف ، فإن أهمية هذه القراءة تكمن في وجود عدة زوايا وعدة قراء ذووا تكوينات وأفكار مختلفة ، ما يمكن من إلقاء نظرة صحيحة على أحداث وقعت بداية سنة 2011.

يذكر أن كتاب" المغرب في مواجهة الربيع العربي" ، الذي صدر عن دار النشر "ملتقى الطرق" (كروازي دي شومان)، هو مؤلف يجمع افتتاحيات السيد خليل الهاشمي الإدريسي التي نشرت بصحيفة "أوجوردوي لو ماروك" بين يوليوز 2009 ويونيو 2011، والتي تضمنت إجابات على الكثير من التساؤلات التي يمكن طرحها حول أصل حركة 20 فبراير، من حيث انتظاراتها، تطلعاتها ونتائجها.





أضف تعليقك على المقال
*المرجو ملئ جميع الخانات و الحقول الإلزامية المشار إليها بـ

* الإسم
* عنوان التعليق
* الدولة
* التعليق




أقرأ أيضا
’العاصفة الرملية’.. فيلم يصور ضعف الإنسان أمام وفاة قريب
أكاديميون وباحثون يقاربون إسهامات وأعمال الدكتور عباس الجراري في التراث والسياسة وعلم الكلام
الفنان نعمان لحلو يكشف تفاصيل أغنيته الجديدة ’لغزالة زاكورة’..فيديو
أزولاي يشيد بملوك المغرب الذين ’شرفوا ذاكرة ’ اليهود المضطهدين خلال الهولوكوست
ضرورة أخذ العبرة والاعتراف بما أسداه بعض المسلمين من أجل حقوق اليهود الذين اضطهدوا خلال الحرب العالمية الثانية (إيريك دو روتشيلد)
متدخلون في ندوة يُجمعون أن الأسرة أضحت تتعرض لتغيرات تهدد ثوابتها الدينية والوطنية توجب تحصينا من تبعات مد العولمة الجارف
مهرجان النباتيين دعوة مفتوحة للجميع للتعرف عن قرب على هذا النمط من الحياة وفرصة للاستماع إلى قصص وتجارب نباتيين مغاربة وأجانب
أفريسيتي مراكش 2018 : تقرر التعاون اللامركزي بين الجماعات المحلية الإفريقية والدولية و تسلط الضوء على الدور الهام للحكومات المحلية في تحقيق التنمية القارية
برقية تهنئة إلى جلالة الملك من الأمين العام لاتحاد المغرب العربي بمناسبة ذكرى عيد الاستقلال
ندوة عن الصحراء المغربية بفرانكفورت: استقرار أوروبا و افريقيا رهين باستقرار المغرب