أضيف في 30 يناير 2019 الساعة 17:40


معرض ’ حلم الصحراء ’في وارسو: دعوة إلى الانغماس في قلب تقاليد المغرب الأصيلة


وارسو30 يناير 2019 (ومع) افتتح مساء أمس الثلاثاء بمتحف آسيا والمحيط الهادي بالعاصمة البولونية وارسو ، فعاليات معرض "حلم الصحراء" يخصص لتقديم إبداع المصورين دوروتا خوينوفسكا وسليم سفاريني ، وهو دعوة الى الانغماس في قلب تقاليد المغرب الأصيلة وعادات الأجداد والأسلاف ، والى تشجيع الزائر على الغوص في عالم فني طبيعي ساحر.

وتسلط هذه الصور ،التي التقطت في مناطق من جنوب وجنوب شرق المغرب خاصة من منطقة محاميد الغزلان التي ترتدي واحدة من الكثبان الرملية الأكثر جمالية وشعبية في المملكة ، الضوء على مشاهد فريدة من نوعها متشبعة بالنور والجمال.

ويسعى المعرض ،من خلال أكثر من عشرين صورة ، الى تقدم فكرة عن المعاش اليومي والتقاليد الاجتماعية و طقوس الشاي وركوب الجمال والأغاني الحسانية، وهي دعوة أيضا الى زيارة هذه المناطق من المملكة لاستكشاف خباياها وجمالها المتفرد ،وكذا الوقوف على مجموعة متنوعة من المناظر الطبيعية الخلابة والتقاليد والتراث الغني والمتنوع.

وبهذه المناسبة، أكد سفير المغرب لدى بولونيا السيد يونس التيجاني أن هذا المعرض، الذي هو جزء من سلسلة من الفعاليات الثقافية المكرسة للثقافة المغربية، يهدف إلى أن يقدم صورة شاملة لزوار المعرض عن جمال المناظر الطبيعية في الصحراء المغربية ، فضلا عن غنى وثروة التراث الحسني ،الذي يشكل عنصرا أساسيا من الهوية الثقافية الوطنية المغربية .

وبعد أن أبرز الدبلوماسي أن الهوية المغربية قوتها وجمالها وسحرها في غناها وتعدد روافدها الثقافية ،قال إن الثقافة نفسها تعكس وحدة المملكة وعمق تمازج تقاليد المناطق وتفردها ،والتي تعد الحارس الأمين للثقافة العربية الإسلامية والأمازيغية والصحراوية الحسانية التي تغذت من ثرائها كما من الروافد الأفريقية والأندلسية واليهودية والمتوسطية.

وأشار في هذا الصدد إلى أن المغرب وضع مخططات استراتيجيات لصون التراث الثقافي في جميع مناطق المملكة وتثمينه ، مؤكدا على أن المناطق الجنوبية من المملكة تعرف تنظيم العديد من الفعاليات الثقافية والمهرجانات لإبراز معالم الثقافة الحسانية ،من ضمنها موسم طانطان الذائع الصيت عالميا .

كما أشار السفير إلى ديناميكية التنمية الشاملة التي شهدتها وتشهدها الأقاليم الجنوبية للمملكة وانجاز المشاريع الكبرى المهيكلة ومولدات النمو التي تم إطلاقها في المنطقة ، مؤكدا أن المنطقة تشهد طفرة في السياحة المستدامة ، التي تهدف إلى تشجيع تدفق السياح مع الحفاظ على البيئة الطبيعية والتراث التاريخي والثقافي.

وفي هذا السياق ،تطرق السيد يونس التيجاني الى الميثاق المغربي للسياحة المستدامة ، المصادق عليه في عام 2016 ، الذي يستند إلى أربعة مبادئ ،وهي حماية البيئة والتنوع البيولوجي ، واستدامة الثقافة والتراث ، وإعطاء الأولوية للتنمية المحلية و احترام الخصوصيات الاجتماعية واعتماد مبادئ المساواة والأخلاق والمسؤولية الاجتماعية.






وحسب السيد التيجاني ،فإن المغرب أضحى وجهة متميزة لتصوير أفلام عالمية كبرى ، لتوفر المملكة على مناظر طبيعية متنوعة ومختلفة قلما تجتمع في دولة واحدة خاصة في جنوب المملكة ، التي أصبحت مشهورة جدا لدى صانعي الأفلام الكبار.

ومن جانبه ، قال سليم سفاريني ، وهو فنان من أصل فلسطيني يعيش في بولونيا ، إنه خلال رحلته إلى المغرب مع عالمة الأنثروبولوجيا البولونية دوروتا خوينوفسكا ، وقع المصوران في حب المناظر الطبيعية الهائلة والخلابة في الصحراء المغربية، وأدهشهما التعلق الكبير للمغاربة بتقاليد الأجداد وطريقة العيش في جنوب المغرب.

وقال إن هذه الرحلة كانت اكتشافا جميلا للمناظر الطبيعية المذهلة ، وتقاليد الأجداد والضيافة الفريدة ،والتي أراد المصوران أن يخلداها من خلال صور فوتوغرافية مستنسخة في اللوحات ومشاركتها مع الجمهور البولوني المتذوق.

وتم افتتاح هذا المعرض ، الذي سيستمر حتى 17 من فبراير القادم ، بحضور عدد من السفراء المعتمدين في بولونيا وفنانين وممثلي وسائل الإعلام البولونية ، وهو جزء من سلسلة من الفعاليات الثقافية لمتحف آسيا والمحيط الهادئ بوارسو المخصصة حصرا للمغرب.

وكجزء من الأنشطة الثقافية لمتحف آسيا والمحيط الهادئ تم التركيز على الثقافة العربية من خلال استضافة معرض للمجوهرات ،شاركت فيه أيضا مختلف مناطق المملكة المغربية .

وتحت عنوان "المجوهرات التقليدية للعالم العربي" ، يستمر هذا المعرض حتى فاتح مارس ، ويقدم مجوهرات وحلي من مناطق مختلفة من المملكة بما في ذلك من الأطلس المتوسط ومنطقة تزنيت، وتتضمن المعروضات قلادات أصيلة ذات زخارف دقيقة مزينة بالأحجار ،وقطعا نقدية وأساور ومعلقات "خميسة" وديكورات مصنوعة من الفضة ، تشهد على إبداع الصانع المغربي وتفرد الصناعة التقليدية وتميز الحرفيين المغاربة.

كما استضاف المتحف مؤخرا معرضا للفنانين التشكيليين المغربيين مصطفى حفيظ ونجيب خلدوني ، الذين درسا في الأكاديمية البولونية للفنون الجميلة وهما من الأسماء الفنية المغربية المعروفة في الوسط التشكيلي البولوني .

ويتضمن برنامج فعاليات متحف آسيا والمحيط الهادئ بوارسو مبادرات فنية وحفلات موسيقية من تنشيط فنانين عرب ، وفي هذا الإطار سيقام حفل خاص للموسيقى المغربية الحسانية يوم 15 من فبراير الجاري .





أضف تعليقك على المقال
*المرجو ملئ جميع الخانات و الحقول الإلزامية المشار إليها بـ

* الإسم
* عنوان التعليق
* الدولة
* التعليق




أقرأ أيضا
مئات العائلات تحيي الروابط التاريخية بين ايت وزكان وايت شيكر إقليم أزيلال(فيديو)
’ألبسوهم السراويل القصيرة أو أخرجوهم’.. نداء استنكار في وجه ’دعاة الكراهية''
’يوما ما، سأغدو...’ معرض للصور الفوتوغرافية بالأمم المتحدة حول الفتيات خلال الأزمات الإنسانية، برعاية المغرب
بتعليمات ملكية سامية، إلغاء حفل الاستقبال الذي كانت سفارة المملكة المغربية بتونس تعتزم تنظيمه بمناسبة عيد العرش ذ
مصارعة الأكباش بتونس .. أو حينما يلامس ’الغ ر ام’ حدود الهوس..فيديو
مؤثر : أطفال من جبال بويبلان يجتمعون حول هاتف صغير لمشاهدة مباراة المنتخب الوطني أمام الكوت ديفوار (صورة)
محمد مرسي من أول رئيس منتخب ديموقراطيا في تاريخ مصر إلى الموت خلال محاكمته (سيرة)
تاج الدين الحسيني ..إرساء علاقات حسن الجوار هو السبيل الأمثل لتحقيق الإقلاع الاقتصادي المنشود في المنطقة العربية
إنذار الشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة والقناة الثانية وميدي1 تي في بسبب وصلة إشهارية خاصة بشركة الاتصالات ’أورانج’
غدا الأربعاء أول أيام عيد الفطر المبارك في المغرب وأطلس سكوب تهنئ زوارها الكرام