أضيف في 2 فبراير 2019 الساعة 16:40


السلطات المغربية تعبر عن رفضها المطلق لموقف منظمتي هيومن رايتس والعفو الدولية بخصوص الحكم القاضي بالتصريح بحل جمعية ’جذور’


أطلس سكوب ـ (ومع) عبرت السلطات المغربية عن رفضها المطلق لموقف كل من منظمة "هيومن رايتس ووتش" و"منظمة العفو الدولية" بخصوص الحكم القاضي بالتصريح بحل جمعية "جذور"، لكونه يشكل تدخلا تعسفيا في إجراءات العدالة.

وأعربت المندوبية الوزارية المكلفة بحقوق الإنسان في بلاغ بهذا الخصوص عن استغرابها لما ورد في بلاغ مشترك للمنظمتين بشأن حكم المحكمة الابتدائية المدنية بالدار البيضاء الصادر بتاريخ 26 دجنبر 2018، والقاضي بالتصريح بحل جمعية "جذور"، مؤكدة أن البلاغ المذكور "تضمن تقييمات واستنتاجات عامة تفتقد للمبررات والأدلة المقبولة والمؤشرات الدالة".

وأكدت في هذا الصدد أن الحق في التقاضي وضمانات المحاكمة العادلة مكفولة لجميع المتقاضين وفقا للمعايير الدولية والدستور والقوانين الوطنية ذات الصلة، معبرة عن استغراب السلطات المغربية لما ورد في البلاغ المذكور من تقييمات عامة بشأن حرية التعبير والعمل الجمعوي بناء على حالة خاصة ومواقف مسبقة.

وأوضح المصدر ذاته أن القول بأنه تم "استهداف فضاء من الفضاءات الحرة القليلة جدا" وأنه "من خلال سعيها إلى حل الجمعية التي استضافت البرنامج الحواري تبعث السلطات رسالة قاتمة إلى ما تبقى من صحفيين ومعلقين أحرار في البلاد والرسالة مفادها: الصمت"، وأن "قرار حل جمعية جذور هو ضربة هدفها واضح: ترهيب المنتقدين من أجل إسكاتهم"، وغيرها من الادعاءات، لا أساس لها وغير المطابقة لواقع حقوق الإنسان والعدالة بالمغرب اللذين شهدا إصلاحات هامة حظيت بترحيب وإشادة عدة فاعلين دوليين وإقليميين.






وأضافت المندوبية أن هذا الأمر جعل البلاغ يعد تعبيرا عن نية مسبقة في الإساءة إلى ما حققته البلاد من مكتسبات ومنجزات في هذا الشأن، خاصة على صعيد الحجم المتزايد، سنة بعد أخرى، للجمعيات النشيطة في مجالات مختلفة وعلى رأسها القضايا الحقوقية، حيث يبلغ عدد الجمعيات حاليا أكثر من 140 ألف جمعية.

وأشار في ذات السياق إلى أن السلطات المغربية تذكر بالملاءمة السليمة للنيابة العامة التي اختارت التقاضي المدني عوض التقاضي الزجري في مواجهة وقائع وأفعال تشكل جرائم يعاقب عليها القانون الوطني، والتي استند عليها الحكم القاضي بحل الجمعية المذكورة.

وأكدت السلطات المغربية -يضيف البلاغ- أن موقف المنظمتين المذكورتين متعارض مع القواعد الدولية المؤطرة للحق في تكوين الجمعيات، لاسيما المادة 22 من العهد الدولي المتعلق بالحقوق المدنية والسياسية التي أتاحت فرض القيود على ممارسة الحق في تكوين الجمعيات بما ينص عليه القانون من تدابير ضرورية لصيانة الأمن القومي أو السلامة العامة أو النظام العام أو حماية الصحة العامة أو الآداب العامة أو حماية حقوق الآخرين وحرياتهم، وكذا المادة 16 من الإعلان المتعلق بحق ومسؤولية الأفراد والجماعات وهيئات المجتمع في تعزيز وحماية حقوق الإنسان والحريات الأساسية المعترف بها عالميا، والتي دعت إلى مراعاة شتى خلفيات المجتمعات التي تمارس فيها هيئات المجتمع المدني أنشطتها.





أضف تعليقك على المقال
*المرجو ملئ جميع الخانات و الحقول الإلزامية المشار إليها بـ

* الإسم
* عنوان التعليق
* الدولة
* التعليق




أقرأ أيضا
’نزار بركة’ : توجه ’أمزازي’ إلى تعميم تدريس المواد العلمية بالفرنسية في الإعدادي ’خطأ’ و’إجرام’ في حق التلاميذ
تنويه مغربي بالتنصيص الصريح لقانون الميزانية الأمريكية 2019، الذي صادق عليه ترامب، على استخدام الاعتمادات المخصصة للمملكة للمساعدة في الصحراء
العثماني : مكافحة الفساد ورش وطني جماعي نجاحه رهين بتظافر جهود الجميع
سابقة بالمغرب..رئيس جماعة يرفض اقتناء سيارة و يشتري دراجة ثلاثية..فيديو
أحمد عصيد في حوار حصري : أتباع البيجيدي يشتكون من السلطة ويتفانون في خدمتها وينخرطون في تنفيذ كل السياسات اللاشعبية
بعد معركة قانونية، المغرب يجني ثمار استراتيجية تم تنزيلها بهدوء داخل أروقة البرلمان الأوروبي..فيديو
هياكل حزب الجرار تجتمع ببين الويدان وتكشف النقاب عن جهات تركب على مجهودات الحزب بالاقليم ..فيديو
رئيس البرلمان العربي يدعو إلى تبني رؤية جديدة للتصدي للتدخلات الخارجية ومعالجة جذور الخلافات العربية
عاجل..تعليمات ملكية بخصوص التجنيد الاجباري
برلمانيون ’يجلدون’ الحكومة ويتهمونها بالتقصير في حماية المواطنين بسبب انفلوانزا الخنازير..فيديو