أضيف في 22 ماي 2019 الساعة 16:40


رمضان في الأطلس المتوسط: صلاة وذكر وحفاظ على العادات





إفران 22 مايو 2019/ومع/ مثل جميع مناطق المغرب، تستقبل منطقة الأطلس المتوسط شهر رمضان بالورع والتقوى والصلاة والذكر وأيضا الحفاظ عل العادات، إذ تتغير مظاهر أسواق المنطقة وتمتلئ متاجرها ومخابزها بالأطباق التقليدية التي تزين مائدة الإفطار. 

وتتحول أسواق المنطقة بالكامل خلال هذا الشهر، فتمتلئ أرفف المتاجر والمخابز بجميع أنواع الحلويات والكعك التقليدي، بما في ذلك الشباكية والزميطة والملوي والبطبوط والمخمر.

كما تنشط في مدن وبلدات المنطقة الحركة التجارية بشكل كبير وتظهر حرف وأسواق في الهواء الطلق لبيع الحلويات وبالخصوص الشباكية والألبان والخضروات، فيما تشهد جنبات المساجد انتشار باعة أشرطة القرآن الكريم والملابس التقليدية والعطور والبخور. 

ويظل سكان المنطقة ، وخاصة ساكنة إفران ، مرتبطين بشدة بعاداتهم الرمضانية الموروثة من أسلافهم. وفي وقت الإفطار الذي يجري في أجواء التقاسم والمشاركة والود، تمتلئ الموائد بالأطباق اللذيذة والشهية، مصحوبة بالحساء المحلي التقليدي. كما يعد هذا الشهر في المنطقة شهر الحفاظ على التقاليد خصوصا في الأكل واللباس والقيم الإسلامية من صلاة وصدقات وأعمال الخير، وفيه أيضا تزدهر حلقات تحفيظ القرآن ومجالس الذكر والوعظ والمسابقات الدينية خصوصا لحفظ وتجويد القرآن الكريم والتي يقبل عليها النساء والرجال من مختلف الأعمار. وبالنسبة لحياة وهي ربة بيت تقطن بزاوية إفران، فإن رمضان اليوم لم يعد أكثر سحرا كما كان من قبل، مضيفة أنه "احتفت تقريبا كل الممارسات التقليدية الجميلة خلال رمضان أيام آبائنا وأجدادنا".

وتضيف "أتذكر والدي وأمي، يستيقظان في الصباح الباكر بعد صلاة الفجر؛ لممارسة أعمالهم، والدي خارج المنزل مثل كل رجال القرية، ووالدتي تقوم بأعمال البيت حيث تشرع في فترة ما بعد الظهيرة في إعداد الخبز في الفرن التقليدي والحريرة ومختلف الأطباق التي كانت تتطلب وقتا بسبب عدم وجود أفران الغاز أو الكهرباء أو طناجر الضغط مثل ما هو عليه الحال اليوم". وتابعت أن الأمر كان يتطلب الخروج باكرا لجمع الحطب، ناهيك عن نقل قطيع الغنم والبقر للمراعي وإعادتها قبل آذان صلاة المغرب. وأردفت قائلة "أتذكر أيضا أول أيام صيامي، والطقوس التي كانت تصاحب أطفال القرية حينها؛ كانت أمي تلبسني أجمل لباس، وبعد آذان المغرب يتم إجلاسي في مكان مرتفع وأكون أول المفطرات في البيت بأكل بيضة كاملة وشرب كأس كبير من الحليب وسط التصفيقات والصلاة على النبي، وذلك قبل أن تجلس الأسرة على مائدة الإفطار لتذوق الأطباق التي اعدتها امي" وتتكون من حساء الحريرة والبيض والتمر والخبز والحليب مع خبز الملوي أو المخمر أو البغرير المسقي بالعسل والسمن، ولم تكن حينها كثرة السكريات ولا شيء يسمى شباكية أو بريوات أو مخرقة كما في الأيام الحالية. 

وقالت حياة إنه بعد الإفطار "يذهب أبي إلى المسجد لصلاة العشاء والتراويح فيما تؤدي امي صلواتها في المنزل؛ ثم تستأنف مسؤوليات شؤون البيت لإعداد خبز المخمر أو المطلوع الذي يشكل وجبة السحور الرئيسية مع زيت الزيتون والعسل وكؤوس الشاي".





أضف تعليقك على المقال
*المرجو ملئ جميع الخانات و الحقول الإلزامية المشار إليها بـ

* الإسم
* عنوان التعليق
* الدولة
* التعليق




أقرأ أيضا
عاصفة رعدية تغلق طريقا نواحي تيلوكيت وتحاصر سيارات والساكنة توجه نداء استغاثة لسلطات أزيلال
درجات الحرارة الدنيا والعليا المرتقبة غدا الإثنين
جريمة بشعة في حق الأصول : توقيف شخص عرض والدته للضرب والجرح المفضي إلى الموت بتيفلت
متقاعد عسكري يرسل عون سلطة برتبة ’شيخ’ إلى قسم المستعجلات بمستشفى الجهوي بني ملال
سائق سيارة يصدم دراجة نارية بأفورار ويرديه قتيلا ويلوذ بالفرار(صورة)
حريق يلتهم منزلين أثناء حفل زفاف بأيت أمديس اقليم أزيلال(فيديو صادم)
النيران تلتهم غابات أسامر في حريق خطير بجماعة تاكلا أزود(فيديو)
مركز حقوقي يراسل ابراهيم موجاهيد حول تأخر اتمام مشروع تهيئة مركز أحدبوموسى
عضو جماعي بأيت اعتاب في رسالة تظلم واستعطاف لعامل أزيلال : الجماعة تعيش على خروقات وتجاوزات كثيرة ونصيب دائرة تزمولت من التنمية منذ 2015 لايتجاوز 10 مصابيح
توقيف شخص بعدما ظهر في صور فوتوغرافية وهو يحمل أسلحة بيضاء في ظروف من شأنها المساس بسلامة المواطنين