أضيف في 17 يونيو 2019 الساعة 18:51


تاج الدين الحسيني ..إرساء علاقات حسن الجوار هو السبيل الأمثل لتحقيق الإقلاع الاقتصادي المنشود في المنطقة العربية


القاهرة 17 يونيو 2019 (ومع) أكد الأكاديمي والباحث السياسي المغربي محمد تاج الدين الحسيني، اليوم الاثنين بالقاهرة أن إرساء علاقات حسن الجوار ومراعاة عنصري الاندماج والتكامل، هو السبيل الأمثل لتحقيق الاقلاع الاقتصادي المنشود في المنطقة العربية.

وأضاف الحسيني في مداخلة خلال ندوة دولية نظمها البرلمان العربي، حول موضوع " نحو بناء استراتيجية موحدة للتعامل مع دول الجوار الجغرافي"، أن "معالجة التفاوت التنموي الحاصل بين دول المنطقة، في كل المجالات الاقتصادية والاجتماعية والأمنية لا تستقيم إلا بإرساء علاقات حسن جوار تراعي عنصري الاندماج والتكامل، باعتبار ذلك السبيل الأمثل لأي إقلاع تنموي حقيقي".

وشدد الأكاديمي المغربي، وهو أيضا رئيس (منتدى 21 للحوار والتنمية)، على أن التعاون العربي-الأوروبي، "مثال حي للمضي قدما نحو شراكة حقيقة تعزز مفهوم التنمية وتسهم في إرساء دعائم تطور حقيقي يلبي انتظارات شعوب المنطقة العربية".

وسجل أن جهود بعض الدول العربية في هذا الإطار، تكللت بالحصول على موقع متقدم في علاقاتها بالاتحاد الأوروبي على غرار المغرب الذي بات يحظى بوضع متقدم في علاقاته بأوربا.

وتساءل الحسيني في هذا الخصوص "مادام أن المغرب وصل في علاقته مع الاتحاد إلى مستوى الوضع المتقدم، وأصبح يبحث مع آلياته التنظيمية، قضايا الديموقراطية والحكامة والاستثمار والمناصفة والنوع الاجتماعي، من منطلق موقعه كشريك، لماذا لم تتمكن باقي الدول العربية من تحقيق نفس النتائج".

وأكد أن السؤال الذي يفرض نفسه بإلحاح، هو "لماذا لم تتمكن باقي الدول العربية، من المضي قدما في النهج ذاته؟"، خاصة وأن القرارت والتوصيات التي صدرت خلال القمة العربية الأوروبية الأخيرة في شرم الشيخ، تؤكد أن الطرفين ألحا على وضع شراكة استراتيجية قوية تشمل كل الميادين".






وشدد على أن تعزيز التعاون العربي الأوروبي، بقدر ما سيسهم في النهوض بشراكة حقيقية تحقق نتائج ملموسة في الجانب الاقتصادي، بقدر ما سيعزز آليات الحوار السياسي المشترك لمجابهة القضايا الملحة في المنطقة العربية.

ولفت من جهة أخرى إلى أن تعزيز الحكامة وترسيخ الديمقراطية شرط أساسي لتجاوز اختلالات التنمية في الوطن العربي، مشيرا إلى أن دول العالم العربي في حاجة ماسة لتجاوز مظاهر الخلل الذي يعتري مؤشرات تنمية المنطقة، عبر تعزيز الحكامة وترسيخ الديموقراطية، لأن ذلك شرط لا محيد عنه للنهوض بالاستثمار ونقل التكنولوجيا وتنمية روح الابتكار.

ويأتي انعقاد هذه الندوة، في إطار إعداد استراتيجية عربية في ظل "خطورة التدخلات التي تقوم بها الدول الإقليمية في الشؤون العربية والتي وصلت إلى حد المساس بسيادة الدول العربية والتدخل في شؤونها الداخلية واستهداف أمنها والتعرض لمصالحها".

ويهدف هذا اللقاء، إلى مناقشة الأسس والأهداف والأحكام التي ينبغي تضمينها في الاستراتيجية، من أجل بناء موقف وسياسة عربية موحدة للتعامل مع دول الجوار الجغرافي.

ويبحث عدة محاور من قبيل "العلاقات العربية مع دول الجوار الإفريقي"، و"العلاقات العربية مع دول الجوار الأوروبي"، و"العلاقات العربية مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية"، و"العلاقات العربية مع الجمهورية التركية".

ويشارك في الندوة وزراء وبرلمانيون وسياسيون وخبراء من مختلف البلدان العربية.





أضف تعليقك على المقال
*المرجو ملئ جميع الخانات و الحقول الإلزامية المشار إليها بـ

* الإسم
* عنوان التعليق
* الدولة
* التعليق




أقرأ أيضا
''ما معنى أن تكون إنسانا.. لنتعلم من جديد'' شعار مؤتمر (وايز)
خامنئي يقول إن إيران تريد إزالة إسرائيل كدولة وليس الشعب
من يحمي الشعب الفلسطيني من الجريمة الإسرائيلية ؟
مريدو الطريقة التيجانية بمالي يحتفلون بعيد المولد النبوي الشريف
شاب مغربي يبهر بذاكرته الخارقة لجنة التحكيم الروسية في مسابقة تلفزيونية بالعاصمة الروسية موسكو(فيديو)
اردوغان يهاجم الاتحاد الاوروبي لكرة القدم على خلفية التحية العسكرية
نادي ريال مدريد يعتزم دعم وتعزيز تواجده في المغرب من خلال المدارس الاجتماعية الرياضية
استضافة 13 طالبة أمريكية بأولاد امبارك في إطار التبادل الثقافي الأمريكي المغربي في نسخته الثانية
دعوة للاستكتاب العلمي في موضوع ''نظام الإرث في التشريعات الأوربية دراسة مقارنة في ضوء نصوص الشريعة الإسلامية ومقاصدها''
ترامب سعيد غاية السعادة بذبح المسلمين بعضهم بعضا(ديلي بيست)