أضيف في 18 يونيو 2019 الساعة 20:40


ملابسات وفاة الرئيس المصري السابق محمد مرسي تولد تعاطفا إنسانيا


(أ ف ب) - تعاطف بعض المصريين إنسانيا مع الرئيس المصري السابق محمد مرسي نتيجة وفاته خلال حضوره احدى جلسات محاكمته، رغم أنه لم يكن يحظى بشعبية كبيرة في حياته بل أطاحه الجيش عقب تظاهرات حاشدة طالبت برحيله.

وقال تاجر في وسط القاهرة عقب اعلان وفاة الرئيس الاسلامي الذي عزل وسجن منذ العام 2013 "هذا خبر حزين من الناحية الإنسانية البحتة".

وأضاف الرجل الذي طلب عدم الكشف عن إسمه "كان كبيرا في السن ومريضا. وأيا كان رأينا فيه كسياسي، فإن موته وسط الجلسة بهذه الطريقة يعني أن من يحاكمونه ليسوا إناسا جيدين".

ويخشى المصريون عموما من التحدث عن الاخوان المسلمين الذين تتهمهم السلطات بأنهم تنظيم ارهابي، وشنت حملة قمع ضدهم بعد أن فضت قوات الأمن اعتصاما لانصار مرسي اوقع أكثر من 700 قتيل في 14 آب/أغسطس 2013.

واعتبر أنصار الاخوان محمد مرسي "شهيدا" فيما تخشى السلطات المصرية تعاطفا شعبيا مع الاخوان بسبب ملابسات وفاة الرئيس السابق.

وتم دفن محمد مرسي فجر الثلاثاء من دون أي مراسم تشييع ووسط رقابة أمنية مشددة ولم يسمح للصحافة او الجمهور بالحضور.



وبعد إعلان الوفاة، بثت بعض قنوات التلفزيون الموالية للسلطات صورا ولقطات فيديو مصحوبة بتعليقات مكتوبة تدين "ارهاب" جماعة الاخوان وتؤكد أن "الاخوان كاذبون".

والثلاثاء، نشرت الصحف الحكومية خبرا موجزا عن وفاة محمد مرسي من دون أن تشير الى صفته كرئيس سابق.

وكان محمد مرسي أول مدني يتولى الرئاسة في مصر سنة 2012 بعد عام على ثورة العام 2011 التي أسقطت حسني مبارك.

وبعد تظاهرات كبيرة طالبت برحيل محمد مرسي، أطاحه الجيش في 3 تموز/يوليو 2013 وبقى في السجن منذ ذلك التاريخ. وبعد شهور قليلة صنفت جماعة الاخوان المسلمين تنظيما "ارهابيا".






والخطاب الرسمي السائد في مصر والذي تتبناه كل محطات التلفزيون يعتبر أن الاخوان "ارهابيون" و"يضرون بالمصالح المصرية".

ويقول فواز جرجس استاذ العلاقات الدولية في لندن سكول اوف ايكونومكس إن "محمد مرسي لم يكن يحظى بشعبية كبيرة كرئيس وكان المصريون يرونه بلا كاريزما ومترددا وغير مستقر".

ولكن جرجس، المتخصص في شؤون الحركات الاسلامية، يعتقد أن "موته في قاعة محكمة بعد ست سنوات خلف أسوار السجن سيضفي جانبا انسانيا على الرجل لدى كثير من المصريين الذين لا يؤيدون الاخوان المسلمين".

ويتابع جرجس أنه "حتى لو لم يكن مرسي من كبار قادة الاخوان، فإن موته له أهمية رمزية" ويمكن أن يدفع عناصر رايكالية من الجماعة الى "رفع السلاح ضد السلطات".

ومنذ تأسيسها عام 1928، تعرضت جماعة الاخوان الى موجات من القمع من قبل السلطة التي يسيطر عليها العسكريون منذ اطاحة الملكية عام 1952. وسيضاف محمد مرسي الى قائمة طويلة من "شهداء" الجماعة.

ومن أبرز هؤلاء مؤسس الجماعة حسن البنا الذي اغتيل عام 1949 من قبل الشرطة السرية.

كما تم اعدام سيد قطب أحد أهم مفكري الجماعة وملهم التيار المتشدد داخلها عام 1966 في عهد جمال عبد الناصر.

ولكن زاك غولد، المحلل في مركز الابحاث الأميركي سي ان اي اعتبر أن موت مرسي "لن يؤدي الى زيادة فورية في التهديدات الأمنية في مصر".

ومنذ اطاحة مرسي تنشط بالفعل في مصر تنظيمات جهادية، سواء كانت متعاطفة مع الاخوان او لا، وخصوصا في شمال سيناء معقل الفرع المصري لتنظيم الدولة الاسلامية، بحسب هذا المتخصص في الشؤون الأمنية في الشرق الأوسط.

ومنذ 2013، قتل مئات من الجنود ورجال الشرطة والمدنيين في اعتداءات في مصر.





أضف تعليقك على المقال
*المرجو ملئ جميع الخانات و الحقول الإلزامية المشار إليها بـ

* الإسم
* عنوان التعليق
* الدولة
* التعليق




أقرأ أيضا
سقوط عدد كبير من الجرحى في عملية صدم باستعمال شاحنة في ألمانيا
مقتل الحارس الشخصي للملك سلمان إثر إطلاق النار عليه
قطر تدرس اعتماد ’أماكن مخصصة’ لاستهلاك الكحول خلال مونديال 2022
فريق حملة نبيل القروي : ’القضاء يعيش اليوم لحظة تاريخية فارقة تضعه أمام حتمية تغليب المصلحة العامة وإنقاذ المسار الديمقراطي’
الولايات المتحدة: بيلوسي تعلن فتح تحقيق رسمي بهدف عزل الرئيس ترامب
الحكم بسجن شخصين لنشرهما صورة جثة لاعب كرة الارجنتيني سالا أثناء التشريح
الولايات المتحدة: قتيلان و 9 جرحى في إطلاق نار في نادي رياضي بولاية كارولينا الجنوبية
عاجل .. ترامب يفرض عقوبات جديدة على إيران هي ’الأقسى على الإطلاق ضد دولة ما’
وفاة زين العابدين بن علي الرئيس الأسبق لتونس في منفاه بالسعودية
مقتل أكثر من 26 تلميذا ومعلمين في حريق بمدرسة قرآنية في ليبيريا