أضيف في 18 يوليوز 2019 الساعة 11:16


متى ستستفيد ساكنة أزيلال من خدمات ’ العداد الذكي’ للمكتب الوطني للكهرباء ؟


1- تقديم عام بإحصائيات سابقة  :


ترتكز سياسة عمل المكتب الوطني للكهرباء و الماء الصالح للشرب – قطاع الكهرباء-  بالمغرب عموما على ثلاثة توجهات أساسية :

تعميم التزويد بالكهرباء، تحسين الخدمات بمختلف المصالح التابعة المكتب الوطني للكهرباء و الماء الصالح للشرب – قطاع الكهرباء  ، تقوية شبكة التزود بالتيار الكهربائي .

ويبقى التوجه الاول هو صاحب حصة الاسد من ميزانية المكتب مند منتصف التسعينات من القرن الماضي ، لتحقيق غاية تزويد جل المناطق الجبلية والتابعة للعالم القروي الشاسع ، بالكهرباء خصوصا وأن دخول الالفية الجديدة لم يعد يسمح باستعمال المواطنين بهذا العالم النائي، لوسائل انارة تقليدية .


 وفي هذا الاطار ، عملت المديرية الجهوية للمكتب الوطني للكهرباء والتي تضم مناطق خريبكة  ، بني ملال ، قلعة السراغنة ، بن كرير ، الفقيه بن صالح وأزيلال ، على تخصيص 70 في المائة من نسبة تزويد هده المناطق بالكهرباء ، لاقليم أزيلال لوحده على اعتبار الخصوصية الجغرافية كمنطقة جبلية تضم العديد من النقاط النائية .

وتفعيلا لهذا الاعتبار المنطقي ، بلغت استثمارات م و ك بأزيلال ، ما بين 2010 و 2012 ،حوالي            16135 kdh موزعة حسب التحديدات التالية : ( désignations )

_ تقوية جهد التيار الكهربائي مواكبة للتوسع العمراني والنمو المجالي للمناطق المعنية .

_ كهربة الاحياء الشبه حضرية لمدينتي أزيلال ودمنات

_ إقامة ثلاث محولات جديدة بكل من بلدية أزيلال وبلدية دمنات وجماعة افورار .

أ- مشاريع منجزة :

تجسيدا لهده الاستثمارات على أرض الواقع ، تم إنجاز المشاريع التالية بين سنتي 2010 و 2012

ـ استبدال الخطوط الكهربائية العارية بالجماعات القروية : إمليل ، بين الويدان ، ابزو ، بتكلفة إجمالية قدرت kdh  1655

ـ تقوية فروع الخط الكهربائي  اكادير بوعشيبة بحوالي kdh  960

 

ـ إنشاء خط من الجهد المتوسط امداحن ابزو من أجل ربط جماعة ابزو وفم الجمعة انطلاقا من المركز التحويلي الجديد اولاد زيدوح بحواليkdh  1930

ـ تأهيل مراكز التحويل من الجهد المتوسط إلى الجهد المنخفض بإقليم ازيلال بحوالي  kdh 490

 

ب - مشاريع في طور الانجاز:

فيما يخص هده المشاريع والتي تهم بالخصوص برنامج كهربة العالم القروي والدي يساهم فيه البنك الافريقي للتنمية BAD  ، وفي بعض الاحيان المديرية العامة للجماعات المحلية فهي على الشكل التالي :

ـ مشروع كهربة 1176 قرية تضم 64730 كانونا " FOYERS ّ " ، انجز منها إلى حدود  2012  1014 قرية أي 87 في المائة من الاشغال .

ـ مشروع تزويد 138 قرية بعمالة أزيلال بالتيار ذي الجهد المتوسط والمنخفض عبر ثلاث مراحل :

المرحلة 1  : 44 قرية .

المرحلة 2 : 47 قرية

المرحلة 3 : 47 قرية


وقد أشرفت على الاشغال  في تلك الفترة  - حسب تصريح للسيد المدير الإقليمي السابق -  شركة إسبانية ISOTRON  وتقدر التكلفة الاجمالية للمشروع ب : 200 مليون درهم ، وسيمكن من رفع نسبة كهربة العالم القروي بأزيلال إلى 99 في المائة ،  هذا بالإضافة إلى مجهودات اخرى تتوخى إنجاز مشاريع أخرى ستستغرق – حسب تصريح نفس المسؤول قبل سبع سنوات – حوالي سنة كاملة  ( راجع حوارنا مع المدير السابق للمكتب الوطني للكهرباء بأزيلال سنة 2012 ) :

ـ الرفع من قوة المحطة الرئيسية لدمنات ( poste source )  

ـ تهيئة 18 كلم متر من خطوط الجهد المتوسط بأزيلال

ـ تأهيل محطة التوزيع postes maçonnés ) )  .

وكلها مشاريع ستنجز من طرف المكتب الوطني للكهرباء بنسبة مائة في المائة ، وقد تمت الموافقة على التصميم الرئيسي الخاص بهاschéma directeur )  )  فترتئذ .

 

2 -  خلاصة حول التقديم

مجهودات كبيرة فعلا قام بها المكتب الوطني للكهرباء و  الماء الصالح للشرب – قطاع الكهرباء ، من أجل خدمة المواطن بالعالم القروي على وجه الخصوص بإقليم أزيلال . تتجسد من خلال المشاريع الكبرى التي انجزها أو يزمع إنجازها ، إلا أن هده الخدمات و إن كانت تبدو ايجابية على أرض الواقع ، فان المواطن سيبقى دوما يتذكر تلك الصورة القاتمة التي خلقها و يخلقها "م و ك" لنفسه من خلال تمظهرات سلبية متعددة ، تسيء الى سمعته  اكثر مما تخدمه كمصلحة عمومية . و من بين هده التمظهرات على سبيل المثال لا الحصر :

ـ الارتفاع المهول وغيرالمبرر في الكثير من الاحيان لفاتورة الكهرباء ، و التي تصعق المستهلك اكثر من التيار الكهربائي  نفسه ، اعتمادا على المبدأ الجائر " خلص اوشكي  ".

ـ التسعيرة الابدية للعداد ،المفروضة قسرا على المواطن كواجب اضافي قار على واجب الاستهلاك القانوني .[   redevance fixe ـLocation compteur] .وكأن هدا العداد العجيب قدر محتوم على رقاب و جيوب المواطنين !.

ـ اللجوء الى نظام الاشطر الذي يجعل مصلحة الزبون على الهامش خدمة لمصلحة المكتب بشكل سادي مثير للاشمئزاز.

ـ رداءة الخدمات التي يقدمها م و ك في العديد من المناطق و التي تغيب فيها مكاتب استخلاص الفواتير ، وحتى و إن وجدت ، فإنها لا تحترم أبسط شروط راحة الزبون ، سواء تعلق الامر بظروف التنقل او الاستقبال او الاستخلاص( امثلة كثيرة لبعض الجماعات و القيادات بالاقليم ،تجسد الظروف المزرية لعملية استخلاص الفواتير ، تطرقنا اليها في مقالات سابقة سنة 2009 ).

ـ غياب التعويض القانوني عن اتلاف الكثير من الاجهزة المنزلية التي يصرح بها الزبون جراء الانقطاع و الرجوع المفاجئ للتيار و التفاف م و ك حول القانون في مثل هده النوازل .( ما حدث ب تيشيبيت سنة  2010  و بعض السيبيرات بالمركز سنة 2016) .  

ـ غموض "الفاتورة الجديدة" التي ظهرت الى الوجود مند سنوات قليلة ، و التي اراد من خلالها م و ك ، نشر وعي زائف حول تحسين جودة منتوجه لصالح الزبون ،حيث ـ على العكس من دلك ـ تبدو الفاتورة الجديدة غامضة ، تتخللها ملاحظات كلها مكتوبة باللغة الفرنسية ،و رسوم بيانية غير مفهومة ،و كأن المواطنين كلهم يفقهون في كل الامورالتقنية ، في تجاهل تام لواقع الامية المغربية .

ناهيك عن التوصيل الرديء جدا reçu ، و الذي تتخلله ارقام و عبارات تصعب قراءة محتوياتها . الشيء الذي يجعل الزبون يستغرب دوما من عجز مكتب قوي كالمكتب الوطني للكهرباء عن اصدار توصيل ممتاز تتوفر فيه أبسط شروط الاناقة و المقروئية  représentable.

ـ البطء الممنهج لتفعيل تعميم  بطاقة التعبئة ، و التي تم استنتاج  فعاليتها بالملموس من طرف المواطنين خصوصا بالعالم القروي ، إذ تبقى هده البطاقة وسيلة استخلاص عادل و معقول ، ينصف الزبون بشكل كبير و يحميه من شبح التقديرات المجحفة. كما يعتبر وسيلة متقدمة و راقية في التعامل بين الزبون      و المكتب ، بعيدا عن الطريقة التقليدية التي تجبر الزبناء على التردد المكلف و المقرف احيانا ، على مكاتب غاصة و نقاط استخلاص فيها حواسيب معطلة .

وهنا لا يسعني إلا ان أدكر بتجربة بعض الدول في عملية استخلاص واجب الاستهلاك ، ودلك من خلال " الاستخلاص عن بعد"contrôle des compteurs télécommandé يجعل من عملية مراقبة العدادات عملية دقيقة و مضبوطة من الناحية الزمنية و التقنية ايضا( جنوب افريقيا نموذجا).






3 – الحاجة الملحة للعداد الذكي بأزيلال كمنطقة جبلية ، لماذا ؟


قام المكتب الوطني للكهرباء قبل أشهر بالبدء في تعميم الاستفادة من خدمات العداد الذكي بكل من مدن وجدة برشيد و مراكش ، في الوقت الذي كان من الأجدر في نظرنا أن يتم البدء بتركيب هذه العدادات و تعميم التجربة بالمناطق ذات التضاريس الوعرة كإقليم أزيلال لعدة أسباب منطقية نذكر من بينها :

-       إعفاء الكثير من ساكنة المناطق النائية من التنقلات المجانية و المرهقة إلى المركز قصد أداء مبلغ الفاتورة و التي غالبا ما تكون مقدرة لعدم تمكن تقنيي الإدارة من وصول بعض النقاط البعيدة لأسباب متعددة .

-       علاقة بالنقطة الأولى ، سيعفي العداد الذكي تقنيي إدارة الكهرباء المكلفين بالجرد relevé ، من عراقيل التنقل  من قرية لقرية وسط مسالك جبلية وعرة غير مجهزة دون إغفال مشاكل الفصل المطير و مخاطر الكلاب الضالة التي تعترض غير ما مرة سبيل المكلف بالجرد حين يضطر للتنقل مشيا ( حدث هذا مع العديد من الموظفين ، و مؤخرا بتغانمين..)


-       إعفاء إدارة الكهرباء بأزيلال المركز من وابل الشكايات المتدفقة كل أسبوع من ساكنة المناطق النائية التي لم يتمكن الموظفون التقنيون من جرد عداداتها لأزيد من أربعة أشهر ، ما عرض أحدهم مؤخرا لموقف محرج بزاوية أحنصال حين التف السكان حول سيارته و هم يصرخون : ( لم تقم بجرد عداداتنا منذ مدة طويلة ، ما هذا ؟؟!!).

-       من حيث كون العداد الذكي يتوفر على بطاقة للتعبئة من 20 رقما ، فهذا سيجعل عمليتي الاستهلاك و الاستخلاص محاطتين بالشفافية و الفعالية اللازمتين أكثر من أي وقت مضى .

و تجدر الإشارة إلى أن للعداد الذكي مزايا أخرى مرتبطة بالحكامة الجيدة التي تعتبر ضالة مغرب ما بعد الدستور الجديد ، حيث به من المعطيات التقنية ما يمكن مكتب الكهرباء من ضبط  الغش و التلاعبات التي صارت كثيرة في يومنا هذا سواء من طرف الساكنة العادية أو بعض الإدارات ( ما تم ضبطه مثلا من سرقة للتيار من طرف موظف بإحدى الإدارات العمومية بأزيلال سنة 2015.. ). هذا ناهيك عن مزايا العداد الجديد في ضبط شدة التوتر و la valeur de tension و مسائل متعلقة ب la mise à terre و هلم جرا ...

أعتقد أنه حان الوقت بكل ملحاحية لأن يتم تعويض العدادات التقليدية بأزيلال بالعدادات الذكية الجديدة حتى يكون المكتب الوطني للكهرباء فعلا قد أوفى بالتزاماته المسطرة في توجهاته الأساسية في تحسين خدماته المقدمة لزبنائه بالمناطق الجبلية ، عوض أن يبدأ بتعميم التجربة بمدن الأراضي المنخفضة التي لا يصعب فيها التواصل بكل أنواعه بين الموظف/ الوكالة ، و الساكنة في الجرد و الاستخلاص و غيرهما . فكما يجدد المكتب الموقر في شكل الفاتورة ، نقترح أن يجدد أيضا في توفير عدادات متطورة ، و نتمنى أن تستقبل وزارة الطاقة و المعادن هذا النداء بآذان صاغية  تحقيقا للمصلحة العامة بهذه الربوع.

إنجاز المسلك سعيد





أضف تعليقك على المقال
*المرجو ملئ جميع الخانات و الحقول الإلزامية المشار إليها بـ

* الإسم
* عنوان التعليق
* الدولة
* التعليق




أقرأ أيضا
مشاريع لاقتصاد وترشيد مياه السقي بأيت بوكماز إقليم أزيلال(فيديو)
توقع تحقيق ارتفاع في إنتاج التمور بإقليم زاكورة
الاتحاد الأوروبي يطلق بالرباط مشروعا للهجرة الدائرية بين المغرب وإسبانيا
(فيفو) تكشف عن هاتفها الذكي ( إيس 1) بالسوق المغربية
الحكومة تتفاعل مع تطورات أسعار النفط بعد الهجوم على السعودية بتأمين ’هيدجينغ’
توقف موقت لإنتاج النفط في السعودية إثر الهجوم بطائرات مسيرة
المديرية العامة للضرائب تطلق خدمة الكترونية جديدة لفائدة بائعي المركبات
باحث مغربي يحصل بلندن على وسام من درجة فارس في مجال البحث العلمي والابتكار
وكالة كاس بلوس واويزغت تقدم خدمات نوعية لزبنائها (إرسال واستقبال الأموال، أداء الضرائب، حجز تذاكر الحافلات و الطائرات، أداء مختلف الفواتير الشهرية..)
خطاب ثورة الملك والشعب..نجاح أي مشروع تنموي وطني يمر عبر الانتقال إلى نظام فلاحي منتج وتنافسي (جامعي)