أضيف في 28 يوليوز 2019 الساعة 16:25


رأي في مهرجان فنون الأطلس بأزيلال


بقلم : محند قافو

بقلم : محند قافو 



من خلال شعار المهرجان سيعتقد الزائر أن الهدف من هذا الحفل هو التعريف بثقافة وفنون الأطلس عامة وإقليم أزيلال خاصة، كما أن هذا السائح سواء كان أجنبيا أو مغربيا لابد أن يكون متعطشا للموروث الثقافي والصناعة التقليدية المحلية والرقصات وأزياء السكان في أعالي الجبال ، بالإضافة الى الشعر مثل تماوايت .

 

 لكن و للأسف تم استقطاب فنانين لا علاقة لهم بالأطلس لغة وفنا ، في حين نجد فنانين وهم أبناء المنطقة في أدران النسيان ، نذكر منهم على سبيل المثال : حمو لوجي ، سميرة أطلس ، لحسن اشاوش ، مراد بخالق ، كمال ستيتو ، انوار السويدي و عمر اصالح ... بالإضافة الى الفنانين المبتدئين الذين ينتظرون من المجتمع المدني أن يأخذ بيدهم من بين هؤلاء نجد عادل ادشار ، مروان الفائق ...

 
فمن تربى وترعرع في هذه المنطقة ثم أصبح فنانا ، لابد أن يعبر في أغانيه عن هموم وأحزان الساكنة لهذا سيتفاعل الجمهور مع ابداعه وفنه ، أما "الدخيل" فلا يمكن أن يساهم إلا بالصراخ والضوضاء لأن لغته لا نستطيع أن تدخل الى كنه الانسان.





فهناك مثل بالأمازيغية يقول " اور دا إكرز أكال ن دادس خس ازكارن ن دادس " أي أن أرض دادس دادس لا يمكن حرثها إلا ببقرها الذي تربى وكبر بها .ففاقد الشيء لا يعطيه ولايمكن لفنان يجهل ثقافة المنطقة أن يساهم في تنميتها وإحيائها .


من خلال التهميش وإقصاء للفنان المحلي ، سيظن الكثيرون أن هذا التصرف يرجع لسببين : الأول هو كراهية الذات واحتقار للثقافة المحلية ، والسبب الثاني يتجلى في كون سكان أزيلال يقنعون بالكفاف ولا يمكن كذلك أن يحافظوا على الأسرار أثناء التواطؤ على الاختلاس والاتفاق على الأجور الزائفة .


والشيء الذي زاد الطين بلة هو غياب الأمازيغية لغة ً في برنامج المهرجان ، ولهذا سيتم تقديم الأنشطة بلسان عربي فقط وهذا مايفسر أن الجمعية المنظمة لهذا التجمع لاتعترف بالدستور ، فهدفها هو تعريب الفضاء العام بدلا من تمزيغه .


أيها الزوار الكرام إن كرامتكم فوق كل اعتبار ، فحضوركم سيدل على استلابكم واغترابكم ، أما مقاطعتكم فستظل برهانا على أنكم شرفاء ومناضلون أحرار.


فتشجيعكم لهذا اللقاء سيعبر عن سذاجتكم لأنكم ستساهمون في إثراء بعض الأشخاص بلا سبب ..


تنمرت





أضف تعليقك على المقال
*المرجو ملئ جميع الخانات و الحقول الإلزامية المشار إليها بـ

* الإسم
* عنوان التعليق
* الدولة
* التعليق




أقرأ أيضا
دمنات : عيساوة الماضي ، الحاضر و المستقبل .
تدبير وحكامة مجموعة الجماعات الأطلسين الكبير والمتوسط بعيون قضاة المجلس الجهوي للحسابات(2011-2016) على ضواء تقرير المجلس الأعلى للحسابات 2018
دموع الغياب...1
أجواء عيد الأضحى بمحطة بني ملال : اكتظاظ بالجملة وغلاء في الأسعار
أما آن عهد رجولتكم؟
لماذا همشوا محبوبة الاطلس واويزغت ؟؟؟
للذكرى ........
الاسمنت لوحده لا يكفي أزيلال...ارحمو الإنسان
سعيد لمسلك يكتب عن معيقات التنمية المحلية بمدينة أزيلال
مهزلة الطب بإقليم أزيلال: مندوب الصحة يأمر طبيبة ولادة بالاعتكاف لمدة شهر