أضيف في 6 شتنبر 2019 الساعة 12:16


دينامية جديدة بالنظام الصحي بجهة بني ملال- خنيفرة


(إعداد: نعمان العبيدي )

 

ومع/ يشكل التوقيع مؤخرا على برتوكول اتفاقية من أجل تعزيز وإعادة تأهيل البنية التحتية الصحية بجهة بني ملال- خنيفرة بقيمة تفوق 900 مليون درهم ، نقلة نوعية في مسار النهوض وتقوية نظام صحي جهوي متكامل ومستدام، يستجيب لانتظارات ساكنة الجهة.

وهكذا، ستتعزز جهة بني ملال- خنيفرة، التي لطالما واجهت تحديات كبيرة في مجال الخدمات الصحية الأولية وحالات الطوارئ وبعض التخصصات الطبية، بمنظومة صحية ، تهم بناء وترميم وتجهيز عدد من المرافق الصحية، بهدف تقوية ولوج الساكنة إلى الخدمات الصحية، مما سيفتح آفاقا جديدة في مسلسل إرساء العدالة المجالية والصحية.

من هذا المنطلق، تندرج الاتفاقية المذكورة في سياق المجهودات الهادفة إلى تصحيح اختلالات توزيع عرض العلاجات على صعيد جهة بني ملال- خنيفرة، ومعالجة نواقصه، وذلك بالارتكاز على مقاربة شمولية تهدف إلى تنظيم هذا العرض بطريقة عقلانية، تشاركية ومتوازنة.

والأكيد أن من شأن تفعيل محاور هذه المشاريع التحتية الصحية مواجهة الإكراهات التي تعيق تطور القطاع بهذه الجهة، وذلك لضمان الولوج للعلاج وتقريب الخدمات الصحية من ساكنة المناطق النائية، وضمان جودة تفاعل منظومة العلاجات والتكامل بين القطاعات وتوفير عرض صحي فعال.

وقد سجل العديد من المعنيين والمهتمين الحالة "غير اللائقة" للوضع الصحي بالجهة، وهو ما توقف عنده والي جهة بني ملال- خنيفرة السيد خطيب الهبيل خلال حفل التوقيع، حيث أشار إلى "تقادم بعض المؤسسات الاستشفائية التي أصبحت متهالكة وعدم قدرتها على استيعاب الضغط الكبير الذي أصبحت تعاني منه خاصة بالعالم الحضري، ناهيك عن النقص الحاد في التجهيزات والموارد البشرية الذي تعاني منه المؤسسات الصحية خصوصا بالعالم القروي، علاوة على عدد من المضاعفات الاجتماعية والمادية المرتبطة أساسا بالنمو الديمغرافي المتزايد خلال السنين الأخيرة والهجرة القروية المتسارعة نحو المراكز الحضرية والمدن، مما ساهم في تفاقم العجز في تقديم الخدمات الصحية المقترحة وضمان جودتها...".

ووعيا منه بأهمية هذه المشاريع الحيوية في تجاوز هذه الاختلالات، رحب المدير الجهوي لوزارة الصحة السيد عبد الرحمان بن حمادي ، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، بتوقيع هذا البروتوكول الطموح الهادف إلى تعزيز وتأهيل البنيات التحتية الصحية الجهوية في أفق 2024، مذكرا بأهدافه من حيث "أنسنة وتنويع وتحسين العرض الصحي المقدم للساكنة" في منطقة ما تزال تعرف خصاصا كبيرا على هذا المستوى.

وأوضح في هذا السياق، أن التوقيع على هذا البروتوكول سيكون له من دون شك فوائد اجتماعية واقتصادية ومهنية بالغة الأهمية، " إذ سيساهم في تقريب الخدمات الصحية من ساكنة المنطقة ، من خلال تجنيبهم مشاق التنقل إلى مناطق أخرى أو مراكز صحية بديلة ، مع كل ما يترتب عن ذلك من نفقات مالية جد مكلفة...".






وأضاف أن " تنفيذ هذه المشروعات سيساهم في تجاوز الحواجز المالية أمام ولوج المواطنين إلى الخدمات الصحية"، مذكرا بأن المديرية الجهوية للصحة، بالتعاون مع مختلف الفاعلين المعنيين بالصحة ، قد أجرت تشخيصا شاملا للعرض الصحي الجهوي.."، في أفق الوقوف على الاختلالات والحاجيات المتعلقة بهذا القطاع ، وتحديد المعايير الضرورية لوضع صحي ملائم، وذلك قصد العمل على معالجة مختلف النواقص والاختلالات.

وانطلاقا من ذلك، يضيف المسؤول الجهوي، "قمنا بتحديد بنك من المشاريع التي تفتقر إليها المنطقة، وتهم المكونات الأساسية للعرض الصحي المطلوب، المتمثلة في الموارد البشرية في المقام الأول ، والبنيات التحتية وكذلك المعدات الطبية الحيوية الثقيلة ، بالإضافة إلى تنظيم الخدمات والمصالح الصحية.." ذات الصلة.

من جهته، أوضح رئيس مصلحة الاتصال والإعلام بالمديرية الجهوية للصحة، السيد هشام الشوبي، أن أهداف برتوكول الاتفاقية المذكور تتماشى مع مخطط الصحة في أفق 2025 ، الذي تم إعداده بتعليمات ملكية سامية، ويتضمن من بين أهدافه الكبرى تنظيم وتطوير العرض، من خلال وضع مخطط عمل قطاعي يستجيب لكافة متطلبات المنظومة الصحية وتحسين الحالة الصحية العامة.

وبعد أن أشار إلى الإكراهات والاختلالات التي تواجه القطاع الصحي في الجهة "يرافقها تزايد ديمغرافي مطرد وتدهور المجال البيئي"، استعرض الجهود التي بذلتها المديرية الجهوية بهدف تحسين الولوج إلى الخدمات الصحية لفائدة الساكنة، في احترام للمبادئ الدستورية والحق في الصحة الذي ينص عليه القانون الأسمى للمملكة.

وتراهن هذه المنظومة الصحية الجديدة ، التي تضمنها بروتوكول اتفاقية شراكة وتعاون وقعتها وزارة الصحة وولاية جهة بني ملال- خنيفرة ومجلس الجهة بمدينة بني ملال الشهر المنصرم ، على تعزيز وتأهيل البنية التحتية الصحية بهذه الجهة، وذلك بقيمة تقدر ب912 مليون درهم خلال الفترة ما بين 2020-2024.

وتهم هذه الاتفاقية بناء وتجهيز مستشفى ملحق بالمركز الاستشفائي الجهوي بسعة 250 سريرا ببني ملال بكلفة إجمالية تقدر ب(350 مليون درهم)، ومركز استشفائي إقليمي بسعة 120 سريرا بمدينة أزيلال (240 مليون درهم)، ومستشفى جهوي للأمراض النفسية والعقلية بسعة 120 سريرا ببني ملال (70 مليون درهم)، ومصحة ومركز جراحة الأورام السرطانية ببني ملال (100 مليون درهم).

كما تشمل هذه المشاريع بناء وتجهيز مركز جهوي لتحاقن الدم ببني ملال (20 مليون درهم)، ومركز جهوي مندمج للمهن التمريضية وتقنيات الصحة ببني ملال (12 مليون درهم)، علاوة على توسعة وتجهيز مستشفى القرب بمريرت (65 مليون درهم)، وتأهيل المستشفى الإقليمي الحسن الثاني بخريبكة (23 مليون درهم)، وتأهيل وتجهيز مستشفى القرب بوادي زم (12 مليون درهم).





أضف تعليقك على المقال
*المرجو ملئ جميع الخانات و الحقول الإلزامية المشار إليها بـ

* الإسم
* عنوان التعليق
* الدولة
* التعليق




أقرأ أيضا
خريبكة : تدشين مركز ''نور'' للترويض والتأهيل
اختتام أشغال القافلة الطبية المتعددة التخصصات بأيت بوكماز (صور)...
إعطاء انطلاقة أشغال بناء مركز صحي قروي من المستوى بفم لعنصر
توعية أطفال المدارس القروية بضرورة حماية صحة الأسنان إحدى أهداف القافلة الطبية بأيت بوكماز(صور)
انطلاق القافلة الطبية متعددة التخصصات بأيت بوكماز (صور)
اليوم العالمي للمسنين.. مناسبة سنوية للتحسيس بضرورة النهوض بحقوق هذه الفئة وترسيخ مبدأ التكافل بين الأجيال
التغذية المتوازنة والسليمة في الوسط المدرسي تَحَد يُواجه الأسر والمؤسسات التعليمية
عاجل..بلاغ للديوان الملكي : الملك محمد السادس مريض وطبيبه يمتعه بعطلة
زيارة تفقدية رسمية لمستشفى مولاي اسماعيل بتادلة بتعليمات من الادارة المركزية
وزير الصحة أنس الدكالي يعفى المندوب الإقليمي للصحة بخنيفرة