أضيف في 18 أكتوبر 2019 الساعة 08:35


كوسومار تستعرض حصيلتها لسنة 2019 وتطمئن ساكنة أولاد عياد من مشروع الطاقة الجديد وتحتفي بأبناء الفلاحين المتفوقين دراسيا(فيديو)


متابعة محمد كسوة

 

ترأس حسن منير المدير العام المنتدب لمجموعة كوسومار، لقاء تواصليا ببني ملال يوم الثلاثاء الماضي 15 أكتوبر 2019، بحضور مدير شركة "سوتا" بأولادعياد عبد الهادي الحسناوي، ونائب رئيس جامعة السلطان مولاي سليمان، ورئيس الغرفة الفلاحية بجهة بني ملال خنيفرة، ورئيس جمعية منتجي الشمندر السكري أحمد الداودي، وعدد من الأساتذة الجامعيين والباحثين بجامعة السلطان مولاي سليمان والفلاحين وممثلي وسائل الإعلام المحلية والجهوية والوطنية.

هذا اللقاء التواصلي استعرض من خلاله عبد الهادي الحسناوي، مدير شركة "سوتا" بأولاد عياد إقليم الفقيه بن صالح حصيلة المؤسسة لسنة 2018/2019، همت مجالات الإنتاج والأنشطة الاجتماعية ، بالإضافة إلى تقديم توضيحات حول مشروع إحداث مراجل ومحطات لتوليد الكهرباء بواسطة الفحم الحجري.

 

أكد عبد الهادي الحسناوي، مدير شركة سوتا بأولاد عياد إقليم القيه بن صالح، أن موسم زراعة الشمندر لموسم 2018/2019 عرف مجموعة من الأحداث ذكر منها؛ الرفع من المساحة المزروعة لتصل إلى 15100 هكتار مقابل 13500 هكتار برسم موسم 2017/ 2018، وأنه لأول مرة تمت برمجة عملية الزرع إبتداء من فاتح شتنبر 2018، كما تمت في الموسم الماضي رقمنة جميع مراحل إنتاج الشمندر في إطار المشروع المعلوماتي "التيسير"، وهو مشروع فريد من نوعه على الصعيد الدولي والوطني يمكن من تتبع مختلف مراحل الإنتاج، من الزرع، توزيع المواد الأولية على الفلاحين، القلع، الشحن، و أداء المستحقات المالية للفلاحين في البنوك.

 

وأضاف الحسناي أن المشروع المعلوماتي "التيسير"مكن الشركة أيضا من ضبط المساحة المزروعة ولوائح الزرع والقلع وتعزيز ثقة الفلاحين في المنظومة، وتحسين ظروف عمل التقنيين وتعزيز الإرشاد الفلاحي. كما أن الموسم الماضي عرف تحسنا مهما في نسبة الحلاوة التي ارتفعت بزيادة 0.78% لتصل إلى  18.54% نتيجة عد, عوامل منها: التركيبة الجديدة للأسمدة واختيار بذور جيدة من طرف اللجنة التقنية، وكذلك عامل المناخ الذي يلعب دورا مهما في الرفع من نسبه حلاوة الشمندر.

 

كما أشار مدير شركة سوتا إلى قيام مؤسسته في الموسم الماضي بإلغاء طبع وصولات مستحقات التفل وبدفع قيمتها نقدا للمنتجين مما مكن من تحسين دخل المنتجين بأزيد من 2000 درهم في الهكتار، بالإضافة إلى تطوير عملية التسميد بتركيب أسمدة خاصة لكل بقعة حسب حاجياتها حسب طبيعة التربة، كما تم إدخال تقنية حديثة لمكافحة الأعشاب الضارة.

 

وبخصوص انجازات شركة سوتا خلال موسم 2019، قال الحسناوي إنها همت الرفع من المساحة المزروعة من 13600 هكتار إلى 15150 هكتار،  وأن نسبة إنتاج السكر عرفت تطورا مهما وصل إلى 129300 طن مقابل 127900 طن خلال موسم 2018، مضيفا أن بداية معالجة الشمندر سنة 2019 ابتدأت يوم 17 أبريل إلى غاية 2 غشت، بمدة معالجة 106 يوما، وأن كمية الشمندر الخام الذي تمت معالجته تبلغ أزيد من 902 ألف طن بنسبة حلاوة 18.5 في المائة ونسبة أوساخ 10.45 في المائة، فيما بلغت كمية السكر المستخلص 120 ألف طن، وإنتاج  29500 طن من الميلاس، و22 ألف طن من التفل المجفف و 78 ألف طم من التفل المسولج.

 

وأضح الحسناوي أن شركة سوتا تعمل جاهدة من أجل الرفع من طاقتها الاستيعابية، حيث أن هذا المشروع يهدف إلى الرفع من الطاقة الاستيعابية اليومية إلى 12000 طن أي بزيادة 3000 طن يوميا، وقد تم اعتماد مبلغ مالي مهم لإنجازه، ويأتي ذلك استجابة من مجموعه كوسومار لالتزاماتها تجاه الفاعلين الوطنيين و المحليين، ولخص هذه الالتزامات في ثلاثة نقاط أساسية تتمثل في: الاتفاقية الإطار المبرمة مع الدولة المغربية، المشروع جاء استجابة لطلبات اللجنة التقنية المحلية الجهوية للشمندر للرفع من المساحات المزروعة وذلك نتيجة الطلب المتزايد على هذه الزراعة من طرف الفلاحين نظرا للتطور الهام الذي عرفه القطاع في السنوات الأخيرة، حيث ارتفع إنتاج السكر من 50 طن سنة 2005 إلى 11 طن حاليا أي بزيادة تجاوزت الضعف، هذه الانجازات جاء ثمرة تضافر جهود الفاعلين في القطاع من سلطات غرفة فلاحية و مكتب جهوي للاستثمار الفلاحي وشركة سوتا.

 

إلى ذلك أشار مدير شركة سوتا أولاد عياد أن هذا المشروع يأتي أيضا بهدف تجنيب تشغيل المعمل خلال شهر غشت لما له من تأثير سلبي على جودة المنتوج نظرا لارتفاع درجة الحرارة.

 

وبين الحسناوي أن مشروع الرفع من الطاقة الاستيعابية للمعمل تمت على مرحلتين مرحلة 2019 مرحلة2020، مبرزا أن  المشاريع المنجزة سنه 2019 همت محطة التنقية؛ وذلك بتوسيع محطة التنقية باقتناء آليات جديدة تمكن من الرفع من الطاقة الاستيعابية في هذه المرحلة المهمة في إنتاج السكر؛ ثم محطة التصفية وذلك ببناء محطة تصفية بمساحة تصفية 848 متر مربع ملائمة مع الطاقة الاستيعابية الجديدة 12000طن يوميا من الشمندر، كما تم إحداث وحدة جديدة للتبخير من الجيل الجديد تتلاءم مع الطاقة الاستيعابية الجديدة وتمكن من تحسين النجاعة الطاقية لهذه المرحلة؛ وكذا إنشاء محطة جد مهمة وهي محطة لتصفية الوحل حيث مكنت من خفض نسبه استهلاك الماء بنسبة تفوق 10 في المائة وكذلك الحد من انبعاث الروائح الكريهة؛ كما قامت الشركة بتحديث محطة معالجة المياه المستعملة وذلك بتزويدها بآليات تهويه الماء من الجيل الجديد حيث تمكنت من تخفيض نسبة DBO5 وذلك تماشيا واحتراما للمعايير الأوروبية في هذا المجال. 

 

وأكد عبد الهادي الحسناوي، أن شركة سوتا قامت بفتح نقطة بيع خاص لتسويق تفل الشمندر وذلك مساهمة من الشركة في إنجاح مشروعين  هامين هما قيد الانجاز أولهما تثنية الطريق الوطنية رقم 8 باتجاه بني ملال ـ مراكش و الطريق الحضرية لأولاد عياد.

 

وأستعرض الحسناوي مجموعة من المشاريع في طور الانجاز منها: وحدة مستمرة لبلورة السكر وذلك بتوسيع الطاقة الاستيعابية لمحطات البلورة بإحداث وحدة مستمرة للبلورة ذات تقنية عالية ونجاعة طاقية مهمة، إلى جانب مشروع مهم بمبلغ مالي ضخم يتجاوز  250 مليون درهم لإحداث مراجل ومحطات لتوليد الكهرباء، موضحا أن هذا المشروع يهدف إلى توفير البخار اللازم لإنتاج السكر، وكذلك توفير طاقة كهربائية كافية لتشغيل المعمل خلال موسم معالجة الشمندر السكري، هذه المراجل تعمل بالفحم الحجري النظيف ولها طاقة 160 طن للبخار في الساعة بضغط 65 بار، كما سيتم إحداث مولد كهربائي ذات تقنية عالية ومردودية  بقوة 18 ميغا واط.

 

وفيما يتعلق باختيار المراجل المشتغلة بالفحم الحجري، قال الحسناوي إن ذلك جاء بعد دراسة معمقة ذات بعدين بيئي وتقني، موضحا الأسباب التقنية التي جعلت الشركة تستثني المصادر الطاقية الأخرى كالغاز الطبيعي الذي يتطلب أولا وجوده ووجود بنية تحتية كأنابيب الغاز، وهو الشيء الغير متوفر بالنسبة للمغرب، و بالنسبة للفيول فإن الشركة لم تعتمده نظر إلى لنذرته ولمحدودية التقنيات المستعملة حاليا في هذا المجال، أما الطاقة الشمسية فلا يمكن استعمال هذا النوع من الطاقة في تشغيل معمل كبير يستهلك طاقة كبيرة بقوة 15 ميغا واط، ولاستحالة تشغيل المعمل بعد غروب الشمس.

 

وأضاف ذات المسؤول، أن تقنيات إنتاج البخار انطلاقا من الفحم الحجري تطور حيث عرفت طفرة نوعية في الحد من الانبعاثات الغازية المضرة بالبيئة، وذلك عبر شبكة التصفية عالية التقنية تمكن من منع أي تسرب غازي مضر بالهواء، هذا المشروع يندرج في إطار الإستراتيجية الوطنية لإنتاج الطاقة والتي تعتمد على الفحم الحجري النظيف بنسبه 80 في المائة كما هو الشأن بالنسبة للدول المتقدمة كألمانيا، مشددا أن مراجل الفحم الحجري تحترم جميع معايير البيئة.

 

وفي الجانب الاجتماعي، أكد الحسناوي أن شركة سوتا أولاد عياد تقوم بمجموعة من الأعمال الاجتماعية. و تهدف مجموعة كوسومار عبر هذه الأعمال إلى تحسين وتقوية العلاقة مع الفلاحين وكذا جميع الشركاء في المجال الفلاحي، حيث قامت في هذا الصدد بالعديد من المبادرات، ذكر منها تنظيم العمرة لفائدة أفضل منتجي الشمندر السكري حيث استفاد أزيد من 100 فلاح وعائلاتهم، توزيع منح على تلاميذ البكالوريا المتفوقين من أبناء الفلاحين، حيث استفاد من هذه العملية أكثر من 30 تلميذ استفاد من منحة تناهز 15 ألف درهم.

 

بالإضافة إلى تنظيم أيام دراسية وتواصلية مع الفلاحين استفاد منها أكثر من 1000 مزارع في عدة مجالات كمحاربة الأعشاب وقاية الشمندر من الأمراض والسقي الموضعي، وكذلك تنظيم رحلات وزيارات لفائدة المنتجين من أجل الاستفادة من خيرات وتجارب المناطق الأخرى.

 

وأشار الحسناوي إلى توفير الشركة التغطية الصحية لفائدة الفلاحين منتجي الشمندر السكري وعائلاتهم حيث استفاد  5000 فلاح من التغطية الصحية بمساهمة سنوية رمزية تقدر ب 1600 درهم، وأنه تتم معالجة أزيد من 6000 ملف صحي سنويا من بينها عمليات جراحية تفوق قيمتها 100000 درهم، بالإضافة إلى المشاركة في تنظيم ورعاية التظاهرات الجهوية كالمعارض والمواسم والمهرجانات.

 

ومن أجل المساهمة في جودة التعلم، قامت الشركة بمجموعة من المبادرات النوعية، حيث عقدت شراكة بين المدرسة المركزية بأولاد عياد و جمعيه النصر و كوسومار في المجالات التالية صيانة مرافق المؤسسة، الدعم التربوي وبالخصوص الجانب المعلوماتي، ودعم الأنشطة التربوية الموازية وتشجيع الأوائل من خريجي المدرسة.

 

كما تم عقد شراكه بين دار الطالب دار ولد زيدوح وجمعية الجسر وكوسومار وتهم دعم في الصيانة و التغذية و دعم في الجانب المعلوماتي، إلى جانب توقيع اتفاقية شراكة بين مؤسسة زاكورة وكوسومار وجمعية أولاد النيفاوي للتعليم الأولي ومحو الأمية.

 

وفي محيط الجهة أوضح الحسناوي، أن الشركة قامت بمبادرات أخرى تتجلى في تقديم مساعدة مالية لفائدة دار الطالب والطالبة، و التبرع بالسكر لفائدة الأسر المعوزة بمناسبة شهر رمضان، وتنظيف مجرى المياه العادمة الرابط بين أولاد عياد ودار ولد زيدوح.

 

وختم الحسناوي عرضه باستعراض الأهداف المستقبلية المسطرة لشركة سوتا، مؤكدا أنه فيما يتعلق بالشق الفلاحي تهدف الشركة إلى الرفع من المساحات المزروعة لتصل إلى 18 ألف هكتار على الأقل، تعميم تقنية التسميد سمارط بلندر Smart Blender لجميع الفلاحين في أفق 2021، تفعيل الاتفاقية المبرمة بين شركه سوتا و البنك الشعبي بخصوص تمويل الفلاحين والمقاولين العاملين في سلسلة الشمندر السكري، تعزيز البحث العلمي في مجال الفلاحة لتحسين المردودية وتخفيض كلفة الإنتاج الفلاحي، و إدخال تقنيات متطورة في معالجة محاربة أو في مجال محاربة الأعشاب، و إحداث نظام التقاعد لفائدة الفلاحين المنتجين للشمندر عبر الصندوق البيمهني المغربي للتقاعد CMR.

 

وفي الجانب الصناعي أشار إلى أنه في أفق 2021 الطاقة الاستيعابية لمعمل أولاد عياد ستصل إلى 12 ألف طن يوميا، مع العمل على تحسين النجاعة الطاقية بالمعمل، وتخفيض استهلاك الماء، وكذا الاستقلالية في إنتاج الكهرباء خلال موسم معالجة الشمندر.

 

وبعد انتهاء عبد الهادي الحسناوي من تقديم حصيلة شركة سوتا وآفاقها المستقبلية، فتح المدير العام المنتدب لمجموعة كوسومار باب الأسئلة والمداخلات أمام ممثلي وسائل الإعلام والأساتذة الجامعيين والطلبة الباحثين التابعين لجامعة السلطان مولاي سليمان، والتي انصبت في مجملها حول الأهداف المستقبلية للشركة والبرامج التي تستهدف الفلاح ، واستفادة بلدية أولاد عياد والجهة عموما من التشغيل وانفتاح الشركة على محيطها، بالإضافة إلى طرح تساؤلات حول مشروع إحداث مراجل ومحطات لتوليد الكهرباء باستعمال الفحم الحجري بمعمل أولاد عياد والذي أثار مخاوف لدى ساكنة المنطقة من أن تكون له آثار سلبية على البيئة وصحة المواطنين.






وبعد الاستماع لمختلف التدخلات والاستفسارات ووجهات النظر المختلفة قام السيد حسن منير المدير العام المنتدب لمجموعة كوسومار بالإجابة وقدم توضيحات مفصلة أكد من خلالها حرص مجموعة معامل السكر على الرفع من الإنتاج والعناية والاهتمام بالفلاحين المنتجين للشمندر السكري، معتبرا إياهم شركاء أساسيين ودعامات إستراتيجية للشركة ، كما أكد المتحدث على أن مشروع مراجل إنتاج البخار وتوليد الكهرباء بالفحم الحجري النظيف صديق للبيئة، مطمئنا ساكنة أولاد عياد أن هذا المشروع يحترم المعايير الدولية في مجال البيئة، ووعد بفتح أبواب المعمل في وجه الجميع من صحافيين وساكنة لاكتشاف هذا المشروع الذي أكد أنه بدون أضرار وبدون غازات كما هو الحال في فرنسا وألمانيا ومجموعة من الدول المتقدمة.

 

وشدد حسن منير أن هذا المشروع الجديد بمعمل أولاد عياد يستعمل تكنولوجيا نظيفة بمعايير دولية صارمة وليس له أي تأثير على الساكنة ولا يمكن أن تسمع له لا صوت ولا رائحة ولا غاز ، موضحا أن  مشاريع مماثلة كبيرة توجد وسط العامة الفرنسية باريس ولا تحدث أي مشكل أو قلق لدى الساكنة ، مشيرا إلى أن الشركة ستفتح أبوابها  للجميع بعد الانتهاء من إنجاز المشروع لكي يطمئن الجميع، وسيصدم الكثير من جودته، لأنه لا يصدر لا رائحة ولا صوت، وأنه لا يشكل أي خطر سواء على الساكنة أو البيئة كما يدعي البعض.

 

وفي ذات السياق، وجوابا على أسئلة الحاضرين استعرض المهندس امحمد رياض، رئيس الغرفة الفلاحية بجهة بني ملال خنيفرة، مختلف المشاكل التي يعانيها الفلاحون عموما ومنتجو الشمندر السكري خصوصا، ومختلف المحطات النضالية التي تم تبنيها من أجل تحسين وضعية الفلاحين. كما فصل القول في الشراكة التي تجمع بين الغرفة الفلاحية وجمعية منتجي الشمندر مع مجموعة كوزيمار.

 

ومن جهته هنأ أحمد الداودي، رئيس جمعية منتجي الشمندر السكري بجهة بني ملال خنيفرة شركة كوسومار بمناسبة احتفالها بالذكرى 90 على تأسيسها، منوها "بهذه الشركة المواطنة التي تعتبر فاعلا اقتصاديا مهما وشركة رائدة في مجال الصناعات السكرية ببلادنا بحيث أصبحت الشركة الفاعل الوحيد على الصعيد الوطني منذ سنة 2005.

 

وأضاف الداودي أن الشركة قامت خلال سنة 2006 باستثمارات ضخمة من اجل تطوير المعامل والرفع من مردوديتها وإلى يومنا هذا لا زالت الاستثمارات متواصلة،  مبرزا أن المنتجين بجهة بني ملال خنيفرة معتزين بهذه الانجازات التي تساير العصر نظرا لايجابيتها ومنافعها لفائدة المنتجين و المعامل في آن واحد.

 

وأشار الداودي إلى أنه منذ توليه مسؤولية رئاسة الجمعية بتاريخ 14 فبراير 2014 وبتنسيق مع رئيس الغرفة الجهوية للفلاحة كانوا يطالبان و بإلحاح توسيع الطاقة الاستيعابية لمعمل السكر والتكرير لتادلة كما هو منصوص عليه في العقد البرنامج المبرم بين الحكومة المغربية و الفيدرالية البيمهنية للسكر وذلك حتى تتم معالجه 12000 طن من مادة الشمندر عوض 9000 طن، وذلك خلال جميع الاجتماعات سواء على الصعيد المحلي في إطار اللجنة التقنية أو على الصعيد المركزي في اجتماعات الفيدرالية البيمهنية للسكر.

 

وأكد أحمد الداودي أنه في سنة 2017 تمت الموافقة على هذا المشروع المهم الذي يعتبر استثمارا كبيرا سوف يعود بالنفع على المنطقة والمنتجين خاصة، وأن الفضل في ذلك يرجع في الأساس إلى المدير العام المنتدب، الذي بين عن كفاءته وغيرته على منطقته من اقناع أعضاء المجلس الإداري لشركة كوسومار بأهميه مشروع توسيع الطاقة الاستيعابية للمعمل.

 

وبخصوص الأهداف المتوخاة من هذا المشروع الذي اعتبره الداودي منجما حقيقيا بالمنطقة،  فهي تتجلى في: الرفع من المساحة المزروعة نظرا لأن زراعة الشمندر زراعة تضامنية، حيث سيمكن هذا المشروع من تلبية طلبات جميع فئات المنتجين الصغار والمتوسطين والكبار، التقليص من أيام العمل خلال موسم القلع وتفادي القلع خلال شهر غشت نظرا  لتميز المنطقة بحرارة مرتفعة، مما سوف يمكن من الحفاظ على جودة المنتوج وخفض تكلفه الإنتاج بالنسبة للمنتجين المعنيين بالحفر المتأخر، وكذا الرفع من مساهمة المنطقة في إنتاج مادة السكر وطنيا، مع الرفع من أهمية الدور الاجتماعي والاقتصادي لزراعة الشمندر السكري بجهة بني ملال خنيفرة، ثم الحفاظ على البيئة مشيرا إلى أن شركة كوسومار قامت بانجاز مشروع محطة معالجة المياه المستعملة، وأنها خلال انجاز مشروع التوسيع كانت حريصة على استعمال تقنيات جد متطورة تستجيب للمواصفات الدولية في مجال الحفاظ على تلوث الهواء من الانبعاثات الغازية بالمعمل، وعيا من الشركة في الحفاظ على سلامة وصحة الساكنة المحلية.

 

وطالب رئيس جمعية منتجي الشمندر من مسؤولي الشركة بمضاعفة الجهود وأخذ جميع التدابير اللازمة خاصة إنجاز برنامج الزرع المقرر داخل الجهة، والمكننة الشاملة بجودة عالية للرفع من الإنتاجية والمردودية، ثم البحث والتنمية للرفع من معدل إنتاج ماده السكر في الهكتار لما لا يقل عن 15 طن في الهكتار مستقبلا، مؤكدا أن سلسلة زراعة الشمندر السكري تعتبر قطاعا منظما يتم تسييره من طرف أطر أكفاء، متمنيا أن يكون نموذجا لجميع سلاسل الإنتاج بالجهة حتى يتم تثمين المنتجات والرفع من مردوديتها.

 

وفي نهاية اللقاء التواصلي، احتفت شركة سوتا بأبناء الفلاحين المتفوقين دراسيا في البكالوريا والحاصلين على المراتب الأولى في الموسم الدراسي الماضي وكذا التلميذ الحاصل على المعدل الأول في امتحانات البكالوريا بمدينة أولاد عياد، وسلمتهم هدايا عبارة عن منح مالية تتراوح بين 10000 و 15000 ألف درهم ، وخلفت هذه المبادرة استحسانا لدى التلاميذ وآبائهم، ونوه التلميذ أزكاغ ياسين في تصريح خص به الموقع بهذه  الالتفاتة المحمودة من طرف مجوعة كوسومار والتي ستترك انطباعا جيدا في مساره الدراسي.

 

 

 

 

 

 





أضف تعليقك على المقال
*المرجو ملئ جميع الخانات و الحقول الإلزامية المشار إليها بـ

* الإسم
* عنوان التعليق
* الدولة
* التعليق




أقرأ أيضا
مقاييس التساقطات المطرية المسجلة بالمملكة خلال الـ24 ساعة الماضية
فدرالية جمعيات بين الويدان تعقد جمعها العام السنوي (صور)
إحياء الذكرى 101 لنهاية الحرب العالمية الأولى بالمقبرة العسكرية ببنمسيك
نادية الصبار كاتبة اقليمية للاشتراكي الموحد بإقليم أزيلال(التشكيلة)
جمعيات تشتكي توزيع الدعم خارج الضوابط القانونية بواولى والسلطات الاقليمية تدخل على الخط
مغامرة غير محسوبة تنتهي بفقدان مهاجر مغربي ببحيرة بين الويدان(فيديو)
الحرائق الغابوية وقطع الغطاء النباتي ومشاكل القنص أبرز مواضيع الحوار مع المدير الإقليمي الجديد، للمياه والغابات و محاربة التصحر بأزيلال
إنهاء مشكل انقطاع تلاميذ تنكارف الجبلية عن الدراسة
المديرية العامة للأمن الوطني توضح حقيقة تعرض شرطي لعملية دهس من طرف صاحب دراجة بأزيلال
فعاليات جمعية تفروين للتنمية والبيئة والتعاون بأزيلال تنظم حملة صحية وانشطة رياضية موازية(صور)