أضيف في 4 غشت 2022 الساعة 10:00


موجة حر جديدة تخنق فرنسا وإسبانيا وهولندا تسجل شحا في المياه


أطلس سكوب 

 للمرة الثالثة منذ يونيو، ترزح فرنسا وإسبانيا تحت وطأة موجة حر خانق، في حين يشتد الجفاف يوما بعد يوم في أنحاء أوروبا وصولا إلى هولندا التي أعلنت رسميا تسجيل "شح في المياه".

وبعد انخفاض درجات الحرارة لفترة وجيزة في أواخر يوليو، شهدت إسبانيا مجددا حرارة تخط ت 40 درجة مئوية في العديد من مناطق الجنوب، بعدما وصلت الحرارة إلى 43,3 درجة في تالافيرا دي لا رينا في مقاطعة توليدو.

ومن المرتقب أن تستمر هذه الموجة حتى الخميس على أقل تقدير، بحسب ما قال الناطق باسم مصلحة الأرصاد الجوية الإسبانية روبن ديل كامبو لوكالة فرانس برس. وهو أك د "لا شك في أن التغي ر المناخي هو وراء" تواتر هذه الظاهرة.

ويعتبر العلماء أن تكاثر موجات الحر هو نتيجة مباشرة للأزمة المناخية، إذ إن انبعاثات غازات الدفيئة تزداد شد ة وتواترا وتبقى لفترات أطول في الجو .

أما في فرنسا، فقد حذ رت مصلحة الأرصاد الجوية الفرنسية من أن "يوم الأربعاء سيكون الأشد حر ا على الصعيد الوطني"، غير أن درجات الحرارة القصوى ستتواصل الخميس "ناحية نحو الشرق".

وقالت "ميتيو فرانس" أنه "بين الأربعاء والخميس، ستكون الحرارة القصوى 35 درجة مئوية أو تتجاوزها، وقد تصل في الجنوب الغربي إلى 39 أو 40 درجة". ووضعت مصلحة الأرصاد الجوية 26 منطقة عند مستوى الانذار "البرتقالي" على سلم من أربع درجات.

وسجلت بلدة بولان-بولييه (جيروند، جنوب غرب) 39,6 درجة مئوية عند الخامسة عصرا وفقا لدرجات الحرارة الأولية التي سجلتها مصلحة الأرصاد الجوية. كما وصلت الحرارة إلى 38 درجة مئوية في تولوز (جنوب) و36 درجة مئوية في ليون (جنوب شرق) و36 درجة مئوية في ستراسبورغ (شرق) و35 درجة مئوية في العاصمة باريس.

ويهدد ازدياد طول الفترات التي تنحسر فيها الأمطار بعض المحاصيل ويؤد ي إلى تقييد استخدام المياه في فرنسا وهي من البلدان الأوروبية الأكثر عرضة للجفاف.

وفي المدن الفرنسية التي يخنقها الحر ، يتهافت الناس على المياه. وأخبر عامل في كشك للصحف في جنوب شرق فرنسا "نبيع 100 قارورة مياه في اليوم، في مقابل 20 عادة".

ويتسبب القيظ بتفاقم الجفاف، في حين يعتبر يوليو 2022 "ثاني الأشهر الأكثر جفافا على الإطلاق" وهو الأكثر جفافا على الإطلاق بين كل أشهر يوليو.

ولم تنج بلدان أوروبية أخرى من تداعيات موجة الحر هذه.

وأعلنت هولندا الأربعاء رسميا تسجيل شح في المياه بسبب الجفاف الذي يضربها منذ أسابيع عد ة.

والبلاد محمية من مياه البحر عبر نظام سدود وقنوات ولكنها لا تزال معر ضة لتداعيات تغي ر المناخ، في ظل وجود حوالى ثلث مساحتها تحت مستوى سطح البحر.

وفي بريطانيا، كان يوليو الأكثر جفافا منذ 1935 في إنكلترا والأشد جفافا على الإطلاق في الجنوب. وباتت إنكلترا تعاني "طقسا جافا مطو لا"، وهو تصنيف يسبق وضعها في حالة جفاف ويفرض اتخاذ تدابير احترازية أولية.

وأعلنت شركات عدة لتوزيع المياه قيودا تؤث ر على ملايين الأشخاص.

وجراء ذلك، يبقى خطر اندلاع حرائق حرجية ماثلا، بعد حرائق مدم رة في يوليو في جنوب غرب فرنسا وإسبانيا والبرتغال واليونان.

واندلع حريق هائل في 24 يوليو في متنز ه عند الحدود بين الجمهورية التشيكية وألمانيا حيث سجلت حرارة قياسية (36,4 درجة مئوية)، ملحقا أضرارا بحوالى ألف هكتار. وأمل عناصر الإطفاء الاثنين بأن يتم احتواؤه خلال بضعة أيام.

وسج لت بولندا من جهتها مستويات منخفضة جد ا لمجاري المياه. واعت دمت قيود على استخدام المياه في العديد من المناطق.

وصرحت وزيرة الانتقال الطاقي في فرنسا أنييس بانييه-روناشيه أن القيظ والجفاف هما من "تجل يات الاحترار المناخي الذي لم يعد أحد يشك ك بحدوثه اليوم". وكشفت "لن نشهد بتاتا مناخا شبيها بذاك الذي كان سائدا في 2020" وقد يعد مناخ 2022 الأقل حر ا في السنوات المقبلة.

(أ ف ب)




أضف تعليقك على المقال
*المرجو ملئ جميع الخانات و الحقول الإلزامية المشار إليها بـ

* الإسم
* عنوان التعليق
* الدولة
* التعليق




أقرأ أيضا
اعلان جزء كبير من انكلترا في حالة جفاف
خمس مجموعات صينية كبرى تعلن انسحابها من بورصة نيويورك
موجة الحر.. بلجيكا تنتقل إلى اللون البرتقالي
الحرائق تتواصل في شمال غرب اسبانيا
وفاة فتى بريطاني بعد فصله عن أجهزة الانعاش في ختام معركة قانونية
حديقة حيوانات باكستانية تنظم مزادا لبيع عدد من أسودها
مقتل 15 فلسطينيا في غارات إسرائيلية على قطاع غزة
الولايات المتحدة تعلن جدري القردة حالة طوارئ صحية عامة
22 طائرة صينية توغلت بصورة عابرة في منطقة الدفاع الجوي التايوانية
بالرغم من إنهاء العمل بسياسة الطفل الواحد الصين تتوقع انخفاض عدد سكانها