أضيف في 19 نونبر 2020 الساعة 22:38


فضاء الذاكرة التاريخية للمقاومة والمجلس العلمي المحلي لأزيلال ينظمان ندوة بمناسبة ذكرى المسيرة الخضراء وعيد الاستقلال المجيد(فيديو)


أطلس سكوب ـ أزيلال


نظم فضاء الذاكرة التاريخية للمقاومة والتحرير والمجلس العلمي المحلي لأزيلال يوم الاربعاء 18نونبر2020 ندوة علمية بمناسبة ذكرى المسيرة الخضراء وعيد الاستقلال المجيد.

في البداية تناول الكلمة السيد زكرياء البروز المكلف بالمكتب المحلي لفضاء الذاكرة التاريخية للمقاومة والتحرير بأزيلال أكد من خلالها أن الشعب المغربي يخلد  وفي طليعته نساء ورجال الحركة الوطنية والمقاومة وجيش التحرير من 16 إلى 18 نونبر 2020 الذكرى 65 للأعياد الثلاثة المجيدة، عيد العودة وعيد الانبعاث وعيد الاستقلال في أجواء طافحة بمشاعر الفخر والاعتزاز، مفعمة بأريج الإيمان وعبق الوطنية الحقة والمواطنة الإيجابية.

وأبرز ان الذكرى محطة تاريخية وازنة ومتميزة تؤرخ للعودة المظفرة لبطل التحرير والاستقلال جلالة المغفور له محمد الخامس رفقة وارث سره وشريكه في الكفاح والمنفى جلالة المغفور له الحسن الثاني طيب الله ثراهما والأسرة الملكية الشريفة من المنفى السحيق إلى أرض الوطن وإعلان بشرى انتهاء عهد الحجر والحماية وإشراقة شمس الحرية والاستقلال.

ودكر السيد البروز أن ذكرى الأيام الثلاثة المجيدة تعتبر بحق منارة وضاءة ومنعطفا حاسما في سجل تاريخنا الوطني التليد المعطر بالبطولات والروائع والأمجاد التي صنعها الشعب المغربي الأبي بقيادة العرش العلوي المنيف في التحام وثيق وترابط متين دفاعا عن المقدسات الدينية والثوابت والوطنية ومواجهة مخططات الاحتلال الأجنبي وأطماعه الهيمنية والتوسعية.

واستعرض المكلف بالمكتب المحلي لفضاء الذاكرة التاريخية للمقاومة والتحرير بأزيلال تصدي المغاربة عرشا وشعبا للحماية منذ فرضها في 30 مارس 1912، حيث تصدى المجاهدون والمقاومون المغاربة للاحتلال الأجنبي بإيمان قوي وعزيمة راسخة مسترخصين أرواحهم وهم يواجهون تحرشات وتربصات المستعمر الدخيل في معارك بطولية في شتى أرجاء الوطن بدءا بمعركة لهري بالأطلس المتوسط سنة 1914 بقيادة البطل موحى اوحمو الزياني ومعارك الشريف امحمد أمزيان من 1909 إلى 1912 ومعركة أنوال بزعامة البطل محمد بن عبد الكريم الخطابي من 1921 إلى 1926 بمناطق الشمال ومعارك المجاهد أحمد الهيبة بالجنوب المغربي سنة 1912 ومعارك جبل بوغافر بإقليم تنغير بقيادة البطل عسو باسلام سنة 1933 ومعارك جبل بادو في نفس السنة بإقليم الرشيدية بقيادة البطل زايد اسكونتي ومعارك قبائل آيت باعمران وملاحم وبطولات الأقاليم الجنوبية بالصحراء المغربية وغيرها من المحطات النضالية الغراء الشاهدة على رفض الشعب المغربي للمحتلين الغزاة ومناهضته للوجود الاستعماري والاحتلال الأجنبي. لتلوح بعد ذلك تباشير النضال السياسي الذي برزت ملامحه بالمدن قبل اتساعها لتعم القرى والمداشر بفضل حملات التحسيس والتنوير ونشر الوعي الوطني وإلهاب الحماس الشعبي في صفوف الشباب وسائر فئات وشرائح المجتمع المغربي بكافة مشاربه وأطيافه لإذكاء الهمم والعزائم لمواصلة النضال الوطني من أجل الانتصار للقضية الوطنية التي هي حرية الوطن وسيادته واستقلاله ووحدته..

وأكد زكرياء البروز أن  الملك المجاهد سيدي محمد بن يوسف برهن بمواقفه الشجاعة والجريئة عن رفضه القوي للتنازل أو المساومة على السيادة الوطنية، مصمما ومصرا على الوفاء للأمانة الملقاة على عاتقه وغير القابلة للمقايضة. فكان رد فعل سلطات الإقامة العامة المتجبرة والمتعنتة أن قامت بتنفيذ فعلتها النكراء يوم 20غشت 1953، بنفي جلالته  رضوان الله عليه وأسرته الشريفة إلى جزيرة كورسيكا ثم إلى جزيرة مدغشقر.

وأضاف أن جلالة السلطان سيدي محمد بن يوسف جهر بموقفه الشجاع في مواجهة غلاة نظام "الحماية" عندما خيروه بين التخلي عن العرش أو المنفى قائلا لهم: '' ما من شيء من أفعالي وأقوالي يبرر أن أتخلى عن أمانة أضطلع بأعبائها بصفة مشروعة، وإذا كانت الحكومة الفرنسية تعتبر أن الدفاع عن الحرية والشعب بمثابة جريمة يعاقب عليها، فاني أعتبرها فضيلة يفاخر بها وتورث صاحبها المجد'' مضيفا رحمه الله بشهامة وأنفة وعزة وإباء: ''إني ملك المغرب الشرعي ولن أخون الأمانة التي ائتمنني عليها شعبي الوفي المخلص، إن فرنسا قوية فلتفعل ما تشاء''.

وأكد زكرياء البروز أن الضربات المتواترة لأبطال المقاومة السرية والتنظيمات الفدائية وانتصارات أبطال جيش التحرير دفعت السلطات الاستعمارية للدخول في مفاوضات مع المغرب تكللت بحصول البلاد على استقلالها وعودة بطل التحرير والاستقلال وأسرته الكريمة إلى أرض الوطن في 16 نونبر 1955 مظفرا منصورا داعيا رحمه الله إلى مواصلة الجهاد الأصغر بالجهاد الأكبر.

تابع أبزر ما جاء في كلمة المكلف بالمكتب المحلي لفضاء الذاكرة التاريخية للمقاومة والتحرير بأزيلال في الشريط المصور التالي :

 

 

الأستاذ أحمد سوسي عضو المجلس العلمي المحلي لازيلال، جاءت مداخلته تحت عنوان( ملحمتا الاستقلال المجيد والمسيرة المظفرة وأمانة الاجيال )ذكر في بدايتها بأهمية الالتزام بالتدابير الوقائية للحد من انتشار وباء كورونا،وانتقل للحديث عن أهمية الاحتفال بالذكريات والاعياد الوطنية في المحافظة على الذاكرة الوطنية وفاء لابطال الحرية والاستقلال وتنويرا للناشئة والاجيال الجديدة وتربيتها على قيم ومعاني هذه الملاحم البطولية التي جسدت سمو الوعي الوطني وقوة التلاحم بين العرش والشعب دفاعا عن المقدسات الدينية والوطنية .

وانتقل للحديث عن اسباب وظروف احتلال المغرب مبينا مقاومة المغاربة ملكا وشعبا للاحتلال الفرنسي ومخططاته التي كانت تهدف على تفتيت الوحدة الوطنية من خلال اصدار الظهير البربري في 16ماي1930,ومحاولة الاحتلال فصل قائد الأمة محمد الخامس طيب الله ثراه عن الحركة الوطنية الذي كان  رحمه الله رائدا وموجها لها لذلك- يقول الاستاذ احمد  سوسي-فكرت سلطات الحماية في نفي جلالة السلطان سيدي محمد بن يوسف رحمه الله تعالى بعد انزعاجها من وثيقة المطالبة بالاستقلال في 11يناير1944وخطاب طنجة التاريخي في 9ابريل1947 الذي أكد فيه قائد الأمة محمد الخامس طيب الله ثراه على وحدة المغرب وضرورة حصوله على استقلاله ،لذلك اقدمت سلطات الحماية على نفي محمد الخامس رحمه الله واسرته الشريفة في 20غشت1953,لينتفض الشعب المغربي بكل مكوناته وفئاته ويفجر غضبه ويكبد المستعمر خسارة كبيرة، الشيئ الذي عجل بعودة الملك الشرعي واسرته  من منفاه في16نونبر 1955 مبشرا رحمه الله بمعهد الحرية والاستقلال.

وبعد تولي الحسن الثاني رحمه الله عرش اسلافه المنعمين واصل رحمه استكمال الوحدة التربية بالمسيرة الخضراء المظفرة التي كانت احدى مظاهر عبقريته رحمه الله.

ثم انتقل الاستاذ سوسي للحديث عن أهم الدروس والقيم المستفادة من هاتين الملحمتين ولخصها في:

-ان استقلال المغرب ونجاح المسيرة  تحققا بعد الله سبحانه وتعالى بفضل

 التلاحم العميق والترابط الوثيق بين العرش والشعب.

-تصميم المغاربة ملكا وشعبا على نيل استقلالهم وعلى استكمال وحدتهم الترابية.

-دور المرأة المغربية في الدفاع عن المقدسات الدينية والوطنية الى جانب شقيقها الرجل .

وخلص الاستاذ احمد سوسي الى ان من يعادي المغرب في وحدته الترابية إنما يعادي ويعاكس الشرعية الدولية وذلك بعد تأكيد محكمة العدل الدولية بلاهاي في رأيها الاستشاري بوجود روابط قانونية وأواصر بيعة بين ملوك المغرب وسكان الصحراء الذين كانوا يدينون بالطاعة والولاء للعرش العلوي المجيد،واعتراف المنتظم الدولي بأهمية مشروع الحكم الذاتي في ظل السيادة المغربية كحل واقعي لهذا النزاع والمفتعل، مذكرا بضرورة التحلي بروح اليقظة والتعبئة الشاملة لمواجهة مخططات اعداء وحدتنا الترابية باعتبارها امانة في اعناق المغاربة جميعا،كما ذكر الاستاذ احمد سوسي بمسيرات الاوراش الكبرى الذي يعرفها عهد امير المؤمنين جلالة الملك محمد السادس نصره الله،والمرتبطة بحياة شعبه وبحاجيات البلاد الاستراتجية وما يرتبط بها من صيانة للوحدة الترابية وترسيخ مبادئ المواطنة الملتزمة.

وختم مداخلته بالدعاء الصالح لامير المومنين بالنصر والتمكين،ولابطال الحرية والاستقلال بالمغفرة والرحمة والرضوان، بان يحفظ كل الساهرين على أمن واستقرار بلادنا ويبارك في جهودهم.

تابع بالفيديو أهم ما جاء  في  مداخلة الأستاذ أحمد سوسي عضو المجلس العلمي المحلي لأزيلال:









أضف تعليقك على المقال
*المرجو ملئ جميع الخانات و الحقول الإلزامية المشار إليها بـ

* الإسم
* عنوان التعليق
* الدولة
* التعليق




أقرأ أيضا
توقيف سيدة وإبنها وحيازة 6025 قرصا طبيا مخدرا بداخل آلة غسيل أرسلت من طنجة إلى مراكش
نسبة ملء السدود بالمغرب إلى غاية 1 دجنبر الجاري
بيان تضامني حول إضرابات التنسيقية الوطنية لحاملي الشهادات
عامل إقليم الفقيه بن صالح ورئيس المجلس الإقليمي في زيارات تفقدية لمشاريع تنموية بكلفة إجمالية تناهز 59 مليون درهم
الكاتب العام للوزارة ووالي الجهة يشرفان على تدشين عدد من المؤسسات التعليمية ببني ملال والفقيه بن صالح‎
مدينة المهن والكفاءت ببني ملال: منصة هامة للتكوين والتأهيل المفضي لسوق الشغل
المكتب الشريف للفوسفاط يطلق المرحلة الثانية من برنامج ’المثمر للزرع المباشرة’
ساكنة أيت بوكماز تستبشر انطلاق أشغال إتمام مشروع بناء الطريق الجهوية 302 الرابطة بين تبانت وتيزي نترغيست
عاجل..مصرع شخصين في حادث اصطدام دراجة C90 بجرار بسوق السبت
بني ملال: تدشين وإعطاء انطلاقة إنجاز عدد من المشاريع التربوية