أضيف في 1 نونبر 2021 الساعة 18:45


كوب 26: الملك محمد السادس يدعو إلى التزام أكثر إنصافا اتجاه فئة واسعة من البشرية تتحمل تبعات نظام اقتصادي عالمي لا تستفيد بشكل عادل من منافعه


أطلس سكوب  ـ ومع/ أكد صاحب الجلالة الملك محمد السادس، في خطاب وجهه إلى المشاركين في الدورة السادسة والعشرين لمؤتمر الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ (كوب26)، على وجود حاجة ملحة ل"إرادة سياسية حقيقية" والتزام أكثر إنصافا اتجاه فئة واسعة من البشرية تتحمل تبعات نظام اقتصادي عالمي لا تستفيد بشكل عادل من منافعه.


وقال جلالة الملك في هذا الخطاب، الذي تلاه رئيس الحكومة السيد عزيز أخنوش اليوم الاثنين بغلاسغو (سكوتلاندا) التي تحتضن أشغال (كوب26) خلال الفترة ما بين فاتح و12 نونبر الجاري، إنه مع "تواتر تقارير خبراء المناخ، يتأكد للجميع أن التوقعات الأكثر قتامة أصبحت واقعا مريرا، يضع البشرية أمام خيارين : إما الاستسلام للتقاعس المدمر للذات، أو الانخراط بصدق وعزيمة في إجراءات عملية وسريعة، قادرة على إحداث تغيير حقيقي في المسار الحالي الذي أثبت عدم فعاليته".

وأبرز جلالة الملك أن الاستجابة العالمية لتهديد وباء COVID19 كشفت عن مقومات كانت توصف بغير المتاحة لدعم مكافحة التغيرات المناخية.

وأوضح جلالته في هذا الصدد أن مجموعة من الدول التي تقع على عاتقها المسؤولية التاريخية والأخلاقية على تدهور الوضع البيئي الحالي، تمكنت من تخصيص موارد تمويلية هائلة، كما أبانت أن تخفيف أنشطتها المضرة بالمناخ والبيئة ممكن، دون أن يكون لذلك نتائج لا يمكن تحملها.

واعتبر صاحب الجلالة أن ضعف التمويل والدعم التكنولوجي، بالنظر للضرر المناخي الذي تتحمله إفريقيا، هو تجسيد صارخ لقصور المنظومة الدولية الحالية.

وأعرب جلالة الملك، في هذا الإطار، عن الأمل في أن تتمكن الدورة السادسة والعشرين لمؤتمر الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ، من "تحفيز ذكاء جماعي عالمي، يؤسس لمجتمع إنساني مستدام ومتضامن، يعلي قيم الإنصاف والعيش المشترك".

وانطلاقا من هذه القناعة الراسخة، يؤكد جلالة الملك، يعزز المغرب التزامه متعدد الأبعاد بقضايا المناخ، من خلال رفع طموح مساهمته المحددة وطنيا لتخفيض غازات الاحتباس الحراري بنسبة 45.5٪ بحلول عام 2030، وذلك ضمن استراتيجية متكاملة لتنمية منخفضة الكربون في أفق 2050، تهدف إلى الانتقال إلى اقتصاد أخضر ينسجم مع أهداف الاستدامة، وتعزيز قدرة الصمود والتكيف وحماية البيئة، التي يقوم عليها النموذج التنموي الجديد للمملكة.

وبنفس العزم، يضيف جلالة الملك، يؤكد المغرب انخراطه، إلى جانب البلدان الإفريقية الشقيقة، لمواجهة التداعيات المدمرة للتغيرات المناخية، من خلال المبادرات التي أطلقها لتكيف الزراعة والأمن والاستقرار والولوج إلى الطاقة المستدامة، وكذا اللجان المناخية الإفريقية الثلاث، التي انبثقت عن "قمة العمل الإفريقية" المنعقدة في نونبر 2016 بمراكش.

وشدد جلالة الملك على أن التغييرات الواجب اتخاذها، للحد من استفحال تداعيات أزمة المناخ أصبحت معروفة، ولا يمكن للمجتمع الدولي أن يظل مترددا؛ بل يجب المضي قدما لتفعيل حلول ملموسة بأجندة تنفيذ محددة، مدعومة بإرادة سياسية قوية لتغيير المسار المقلق الذي يتجه إليه العالم.

ودعا صاحب الجلالة، في هذا الصدد، إلى "صحوة الضمير العالمي، وإلى الالتزام الجماعي والمسؤول، لمواجهة التغيرات المناخية، من أجل مستقبل أفضل للبشرية جمعاء".




أضف تعليقك على المقال
*المرجو ملئ جميع الخانات و الحقول الإلزامية المشار إليها بـ

* الإسم
* عنوان التعليق
* الدولة
* التعليق




أقرأ أيضا
الصحراء المغربية.. الجزائر تسعى لصرف الانتباه عن ركودها (خبير جيو-سياسي)
الحكومة ترفض فرض ضريبة على الثروة
الحكومة تسحب القانون الجنائي من البرلمان
جلالة الملك .. المغرب لن يقوم بأي خطوة اقتصادية أو تجارية لا تشمل الصحراء المغربية
عدم تجديد الاتفاق بشأن خط أنبوب الغاز المغاربي- الأوروبي لن يكون له حاليا سوى تأثير ضئيل على أداء النظام الكهربائي الوطني (بلاغ مشترك)
انتخاب عبد الإله ابن كيران أمينا عاما لحزب العدالة والتنمية
وزير التربية الوطنية شكيب بنموسى يدعو النقابات إلى طاولة الحوار.
الملك محمد السادس يعين أيت الطالب وزيرا للصحة خلفا للرميلي
الاشتراكي الموحد يطرد 15 مستشارا عقدوا تحالفات مع أحزاب يعتبرها إدارية وخطا أحمر بينهم مستشارين من أزيلال
البرنامج الحكومي 2021-2026.. الأرقام الرئيسية