أضيف في 3 نونبر 2019 الساعة 10:33


ندوة تدعو الى إقرار تشريع يضمن تعويضا عادلا لضحايا حوادث السير


الدار البيضاء / 3 نونبر 2019 / ومع/ أجمع المشاركون في الندوة الدولية حول «تعويض ضحايا حوادث السير ، بعد 35 سنة من صدور ظهير 2 اكتوبر 1984»، التي اختممت أشغالها أمس السبت بمدينة الدار البيضاء، أن هذا الظهير أضحى متجاوزا ويتعين التدخل عاجلا لسن قوانين جديدة تتماشى مع ما يشهده المغرب من تغيرات عميقة اجتماعيا و قتصاديا ،و تتجاوز النواقص التي كشف عنها التطبيق.

وسجل المتدخلون في هذه الندوة ، التي نظمتها هيئة المحامين بالدار البيضاء، بشراكة مع نادي المحامين بالمغرب، يومي فاتح وثاني نونبر الجاري، أن ظهير 2 أكتوبر 1984 "فيه اجحاف بالنسبة للضحايا من حيث تحديد الأضرار التي يعوض عنها وكذا أسس التعويض ، وطرق احتسابه ومساطر الحكم به وطرق تنفيذه".

ودعوا في هذا السياق إلى الاستفادة من التجارب المقارنة من أجل تجاوز نواقض النظام الحالي وو بالتالي سن و إقرار تشريع يكرس الحق في تعويض عادل ومنصف وكامل لضحايا حوادث السير ، مشددين في نفس الوقت على ضرورة تعزيز سياسات السلامة الطرقية والوقاية لمكافحة هذه الظاهرة التي تحصد عشرات الآلاف من الضحايا سنويا. وتوقفت المداخلات عند البعد الحقوقي لتعويض ضحايا حوادث السير ، التي أصبح القانون الإنساني الدولي يعتبرها من ضمن أولوياته، مؤكدة على أن جميع أطراف دعاوى التعويض عن حوادث السير يجب أن يخضعوا بالمساواة لأحكام القانون، وان لا يتم معاملة أي طرف منهم معاملة تمييزية تجعله فوق التطبيق العادل للقانون.

وفي هذا الصدد، شددت الأستاذة نسرين رودان، المحامية ، عضو هيئة الدار البيضاء، على ضرورة تغيير، أو على الأقل تعديل، الظهير الشريف رقم 1.84.177 الصادر في محرم 1405 (2 أكتوبر 1984) المعتبر بمثابة قانون المتعلق بتعويض المصابين في حوادث تسببت فيها عربات برية ذات محرك ، وذلك في ضوء المتغيرات المتعلقة بحوادث السير وتعويضات الضحايا، بالنظر للإشكاليات التي يطرحها سواء من ناحية التطبيق والتنفيذ، وأيضا الإشكالية المتعلقة بطريقة تعويض العجز الجسدي.






وأكدت أنه بعد 35 سنة آن الأوان من أجل تغيير هذا النص القانوني مع الأخذ بعين الاعتبار التعويض الكامل والعادل للضحية وأيضا المصالح الاقتصادية، مشددة على ضرورة تغيير العقليات نظرا لضعف الوعي المجتمعي بخطورة حوادث السير. من جهته ، اعتبر الأستاذ هشام السفاف، عضو نادي قضاة المغرب، أن فكرة المسؤولية الموضوعية أضحت أرقى ما وصل إليه الفكر الجماعي، والأكثر حماية لمصالح ضحايا حوادث السير، والأصلح لتلافي الخسائر التي تعرفها اقتصاديات الدول، خاصة النامية منها.

وقال: "إنه بمجرد وقوع الضرر وبغض النظر عما صدر عن المتضرر من أخطاء ، يستحق هذا الأخير تعويضا عادلا يغطي تكاليف علاجه، ويساعده على تجاوز اصابته والأضرار التي لحقته".

وأكد بدوره على أنه "آن الأوان لرفع الحيف عن هذه الفئة التي تئن في صمت، خاصة وأن الظروف التشريعية الموازية والملائمة موجودة منذ زمن بعيد" ، مضيفا أن "التأمين عن المسؤولية المدنية المترتبة عن الأضرار التي تسببت فيها عربات برية ذات محرك، إجراء إلزامي بمقتضى القانون ". جدير بالذكر أن هذه الندوة عرفت مشاركة نخبة من رجال الفكر، والقانون، والخبراء، والأكاديميين، والمهتمين بالموضوع، مغاربة وأجانب، والذين التئموا من أجل مناقشة نص قانوني أثار، ومازال، الكثير من الجدل والإشكالات العملية لكل الممارسين، سواء القضاة أو المحامين أو الخبراء أو شركات التأمين.





أضف تعليقك على المقال
*المرجو ملئ جميع الخانات و الحقول الإلزامية المشار إليها بـ

* الإسم
* عنوان التعليق
* الدولة
* التعليق




أقرأ أيضا
أقاليم قلعة السراغنة,شيشاوة ،الصويرة ،الرحامنة ،الحوز،اليوسفية وآسفي خالية من فيروس كورونا
مجموع حالات الشفاء بالمغرب ترفع إلى 7160 حالة (وزارة)
فرق من رجال الأمن يجوبون مختلف مناطق إقليم أزيلال لإنجاز بطائق التعريف الوطنية لفائدة المترشحين لاجتياز البكالوريا ‎
عاجل.. شفاء حالتين جديدتين من فيروس كورونا بأنزو بأزيلال وبقاء حالة واحدة تحت العلاج
وحدة بنكية متنقلة تباشر عملية تقديم الدعم المالي للمستفيدين من العملية بعد قبول شكاياتهم بجماعة زاوية أحنصال..(صور)
استهداف قائد مركز واويزغت بعد الحملة الشرسة لاجتثاث الممنوعات وأباطرة المخدرات في قفص الاتهام
وحدات متنقلة تجوب المناطق القروية والنائية بدائرة واويزغت لتوزيع الدعم على الأسر المعوزة بعد قبول شكاياتهم(فيديو)
المغرب يسجل 456 حالة شفاء خلال الـ24 ساعة الأخيرة (وزارة)
قلعة السراغنة : شرطي يشهر سلاحه الوظيفي دون استعماله لتوقيف شخص خطير هدد عناصر الأمن بالسلاح الأبيض
عناصر القوات المساعدة تنخرط بحماس في حملة للتبرع بالدم ببني ملال