أضيف في 19 نونبر 2019 الساعة 22:24


الباذنجانيون.. لم ينفعوا أحدًا


قال الأمير ”بشير الشهابي“ حاكم لبنان أثناء الحكم العثماني لخادمه يومًا: نفسي تشتهي أكلة باذنجان!

فقال الخادم: الباذنجان؟! بارك الله في الباذنجان.. هو أشهى المأكولات وسيدها: لحم بلاسمن، يؤكل مقليًا، ويؤكل مشويًا ويؤكل محشيًا ويؤكل مخللًا.


فقال الأمير: ولكني أكلته من قبل أيام فنالني منه ألم في معدتي!

فقال الخادم: الباذنجان؟! لعنة الله على الباذنجان.. إنه ثقيل على المعدة، غليظ، ينفخ البطن، أسود الوجه، تصدر عنه رائحة كريهة!

فقال له الأمير: ويحك.. تمدح الشىء وتذمه في وقت واحد؟!

فقال الخادم: يا مولاي.. أنا خادم للأمير ولست خادمًا للباذنجان! إذا قال الأمير نعم.. قلت نعم، وإذا قال لا.. قلت لا.

 

هؤلاء الباذنجانيون يغشون الحاكم قبل أن يغشوا الرعية.

 

والباذنجاني السياسي والباذنجاني الإداري والباذنجاني المفتي والباذنجاني الإعلامي يلوي عنق الحقيقة؛ ليخبرك أن قرار الحاكم هو الخير كله وهو القرار الصائب بل هو الشريعة بعينها... كما أنه يحجب الحقائق عن الحاكم والمسؤول ويجعل بينه وبين الرعية سدًا.

 

وفي سياق متصل، رمى الخليفة العباسي ”المتوكل“ طائرًا بسهم فلم يصبه..

فقال له الوزير: أحسنت يا أمير المؤمنين!

فنظر إليه ”المتوكل“ شررًا وقال: أتهزأ بي؟!

فارتعد الوزير وقال: لقد أحسنت إلى الطائر يا مولاي حين تركت له فرصة للحياة

 

هذه هي ثقافة الباذنجان، أن يتم التصفيق للفعل وضده في دقيقة واحدة.. ثقافة تجدها في كل مصلحة حكومية وكل مؤسسة وخاصة مع تغير الإدارات.. ثقافة تضر الحاكم وتدمر الأوطان.. وكم هلكت أوطان بسبب ثقافة الباذنجان.. وكم هوى حكام نتيجة ثقافة الباذنجان!

 

”الباذنجانيون“ لم ينفعوا أي وطن ولم يفيدوا أي حاكم.. وهؤلاء لا يبنون أي وطن وهم أول من يهرب من السفينة عند غرقها!





من رسائل الواتساب الواردة





أضف تعليقك على المقال
*المرجو ملئ جميع الخانات و الحقول الإلزامية المشار إليها بـ

* الإسم
* عنوان التعليق
* الدولة
* التعليق




أقرأ أيضا
وجهة نظر في الحكامة الجيدة
وجهة نظر في الجهوية المتقدمة
أنقذوا تاكلفت...
مريم الدمناتي المدافعة الشرسة عن الأمازيغية
لا مشروع تنموي جديد دون إنصاف وتكريم دكاترة التعليم المدرسي
النموذج النضالي النقابي الحالي وتطاول الحكومة على جيوب الشغيلة التعليمية
نحن في قاعة انتظار كبيرة، الجميع بما فيها الملك يقر بالداء لكن لا أحد يجلب الدواء.. نجيب أقصبي
وجهة نظر في: السلوك الانتخابي
في شأن التعويضات الأخيرة الخاصة بعملية تصحيح امتحانات توظيف الأساتذة
وجهة نظر في نمط الاقتراع