أضيف في 21 ماي 2020 الساعة 12:45


الحجر الصحي سبيل النجاة من الموت المجاني ...


غزلان أغانيم صحافية متدربة



غزلان أغانيم صحافية متدربة

 

تتزايد المخاوف يوما بعد يوم والأحداث تهب صراعا، ونحن في بداية المرحلة الثالثة من تمديد الحجر الصحي ضد وباء كوفيد 19، الفيروس الذي غزى العالم وقلب الموازين رأسا على عقب، واتخد من ساكنة الأرض خصما له، لينفرد بسعي العالم ودوله في سبيل النجاة والخلاص، والخروج من حرب جائحة كورونا منتصرين.

 

والمغرب هو من البلدان التي أعلنت منذ بداية توغل هذا الفيروس عن عزم وإسرار في القضاء على هذا الوباء حماية للشعب والوطن، وعن امل وإرادة في الخروج بأقل الأضرار.

وما أنجزته الدولة وفاعليها في مجالات مختلفة منذ بداية تفشي الفيروس، وما أبان عليه الشعب المغربي من وعي كبير بخطورة الوضع الذي تعيشه البشرية، عبر الإلتزام بالحجر الصحي وبتدابير الوقاية التي فرضتها الدولة ،ما هو إلا بدليل وسبب مفخرة للشعب المغربي ومواطنيه الأحرار والأشاوس.

 

لكن السؤال المطروح هل نفس المغاربة في الصمود استمر؟؟؟

 

فما تتناقله وسائل التواصل الاجتماعي من مشاهد  لسلوكات متهورة  تضرب عرض الحائط كل الإجراءات الإحترازية التي تنتهجها السلطات العمومية منذ بداية هذه الجائحة،  هل هو للتعبير عن بداية الإستسلام  أم بداية ظهور تبعات الحجر الصحي ورتابته التي دفعت بالبعض إلى التمادي في خرق الحجر الصحي عنوة وخلسة.

 

فبعد أن كانت خروقات المتهورين بعدم إلتزام  تدابير الوقاية تتم خفية عن أنظار السلطة، فالحال الآن يعكس موجة سلوكات وممارسات غير مستشعرة لخطورة الوضع، ومقاطع الفيديو المتداولة على مواقع التواصل الاجتماعي دليل على ذلك "تشييع جنازة بأحد الأحياء بالدار البيضاء" التي تعبر عن خرق جماعي، رغم تشديد وزارة الصحة على الإلتزام بقواعد الحجر، ضمانا للنجاة من خطر الإصابة في ظل انتشار البؤر الكورونية. إضافة إلى سلوكات بعض الشباب الصبيانية غير المبالية في الشارع العام.

 

وبهذه السلوكات يغيب لدى البعض مفهوم المصلحة الجماعية التي حثنا عليها دين الإسلام "فالشخص الذي لايريد أن ينضبط فهو إنسان منسلخ على الجماعة وبالتالي فهو خلل تديني ومجتمعي" كما جاء على لسان رئيس المجلس العلمي الأعلى بوجدة، مصطفى بنحمزة في احد حواراته مع قناة ميدي 1،بما ان القوة المكتسبة في هذه الظروف تنبع من الأمة.

 

فإلتزام الحجر الصحي ليس خيارا، وإنما واجب يفرض ضرورة الإلتزام به، لجعل هذه الازمة التي يعيشها الشعب المغربي لحظة مرور وليست مرحلة استمرار، فكيف لا نأخذ العبرة من الدول العظمى، التي أدت تكلفة تراخيها في احترام سبل الوقاية بفقدان الآلاف من الأرواح.

 

  وفي هذا الإطار حذرت المندوبية السامية للتخطيط من خطر انتشار واسع للفيروس"إذا لم يتقيد المواطنون بالإجراءات يمكن خلال 100 يوم ان يتضاعف عدد حالات الإصابة بكورونا 8مرات" وبلغة الأرقام مابين 18.720 و17 مليون إصابة بفيروس كورونا،وهي بذلك سابقة إنذار لما

يتوقع حدوثه إذا ما تم الخروج من الحجر الصحي.

 

فقد لا نكون قادرين على إيقاف هذا الوباء الفتاك آو التخلص من الحجر، لكن يمكن أن لا نعرض أنفسنا للموت المجاني بفيروس قاتل،والرهان على البقاء أو الموت بمحض إرادتنا وفي ظروف لايمكن أن ينعم فيها الشخص حتى بأضعف طقوس الدفن العادية ولا بوداع أقرب مقربيه.

 

 

فلماذا المراهنة على وضع تتضح معالمه منذ دخول هذا الفيروس حياتنا،تكون بدايته  نتيجة تحليل مخبري إيجابية، والنهاية إما مقاومة وصراع مناعي من أجل الشفاء... أو موت.

فلماذا نجني على أرواحنا وأرواح غيرنا استسلاما لأنانية الذات وتنكرا للغير.





أضف تعليقك على المقال
*المرجو ملئ جميع الخانات و الحقول الإلزامية المشار إليها بـ

* الإسم
* عنوان التعليق
* الدولة
* التعليق




أقرأ أيضا
عيد في الحجر الصحي.
التنمية المحلية ما بعد كورونا
هل أتاكم حديث ’العدالة التضامنية’ يا أغنياء المملكة؟؟؟
الجلادون الجدد القدامى....كورونا صناعة المختبر..
في زمن الكورونا :أبناؤنا بين ضغط الأسر وهاجس التعلم عن بعد .
هل أتاك حديث ’القايدة حورية’ ؟؟
مستشار جماعي بأيت اعتاب يكتب ’الحق في الحصول على المعلومة، سنة بعد التنفيذ و معاناة في التنزيل’
وجهة نظر في زمن أول ساعات الحظر: وباء البشر أم عطايا القدر؟؟؟
لقد كنتم السند في مواجهة خطر ’كورونا’(كلمة شكر)
خلاصات ’كورونية’