أضيف في 6 يونيو 2020 الساعة 20:17


المغرب الذي نريد بعد الحجر الصحي .. ؟؟!!


أطلس سكوب. لحسن بلقاس

أطلس سكوب. لحسن بلقاس

تعتبر الفترة التي تعبر فيها البشرية من أزمة كورونا من بين الفترات العصيبة على الكل، و التي تدعو بالمناسبة الجميع إلى إعادة النظر في رأيه أكثر من عدم الدخول في قائمة الذين يتابعون عبر قوانين بلدانهم، و ذلك باعتماد أنظمة تسعى إلى ملاءمة جميع الآراء و الأخذ بما يتلاءم مع دستور بلدك بعيدا عن التشدد و التطرف في الرأي حتى لا ينظر إليك نظرة أخرى قد تعود عليك بنيران أنت في غنا عنها.


هو موسم جديد يطفو على السطح، قرص جديد، دينامية جديدة في انتظار الرفع الجزئي فالكلي للحجر الصحي على بلدان العالم، توخي الحذر و يكون فيها أكثر حيطة من ذي قبل. فالناجح فيها، سيخرج من الجائحة بأقل الأضرار، حين يكون مجتمعه متماسكا، كالبنيان المرصوص، حيث استطاع أن يخلق نوعا من التضامن بين أفراد مجتمعه، أضحى فيه الجميع أكثر اندماجا، و اكثر تفاعلا مع المقررات و الإجراءات الاحترازية المفروضة من طرف حكومات البلدان التي ارتأت اخذ الأمر على محمل الجد و لم تستهتر بحياة أفراد شعوبها.


لذا ففي بعض الأحيان يكون من الأفضل أن يكون لك كلمة سر من الكلام الطويل، إذ لم تعد أي دقيقة صمت مضمونة، إذا ما تم اطلاق العنان للهوى و النفس و عودة الاجتماعات إلى الشوارع، و أماكن اخرى أكثر اكتظاظا بالسكان. فالفيروس لم يمت، و لا زال في دروته و موجته الثانية، و لا زال يشكل خطرا على الجميع، إذ لا زلنا نعيش البحث الدؤوب عن لقاح أو دواء له على أبعد تقدير.


يفترض بالجميع وضع لبنة إقليم افتراضي في الأفق، لنفسه و لمحيطه، قبل السقوط في مطب الأشواط الإضافية، و السقوط في أزمة خانقة تخنق الجميع برائحتها، التي قد تؤدي إلى كساد اجتماعي و اقتصادي، ينوء عن عدم دراية بما يحاك للبشرية جمعاء، من فيروسات، و حرب جرثومية، و حروب أكثر فتكا بالإنسانية.


فالجمعيات، الأحزاب، الحكومات، و الصحافة بجميع أقطابها، و المجتمعات يجب عليهم أخذ القضية بمسؤولية، و بمحل الجد، فالجميع لا يجب عليه البقاء كمراقبين ينتظرون اكباش فداء، و كمصورين ينتظرون اللحظة المناسبة و الصورة الأفضل كي يكونوا الأرقى و الأحسن.





الأمر ليس مهرجانا فنيا، يتم استقطاب أجمل ما بزغ فجره في المجال الغنائي و مجالات أخرى، و إنما يتعلق بحياة مواطنين بكل ما تعنيه كلمة مواطن من مواطنة، تعد الانعكاس الايجابي لمفهوم الوعي و الرقي الثقافي، و الوعي التام بقيم المواطنة، باعتماد نظم المقاربة التشاركية في ابهى تجلياتها.


منابر اعلامية تسعى سعيها في تقريب المشكل و القضية التي تشغل العالم منذ مدة زمنية من كل جوانبها، و تدعو إلى توخي الحيطة و الحذر، و توعية المجتمعات بكل الوسائل، و وسائل اعلامية أخرى فقدت مصداقيتها لأن الناس فهموا الغاية و المعنى من وجودها حيث تم اختبارها في عدد من الظروف في ظل الجائحة.


هذا و التاريخ يعيد نفسه، ولا نريد كتابة نفس الصفحة، التي كتبها المؤرخون سنة 1918، و سنوات أخرى، كانت فيها الأرض عرضة للفيروسات و الأوبئة، و فتكت بحياة الشعوب، بل نريد ملحمة مشهودة بالحفاظ على حياة البشرية من الضياع و من الزوال، و نريد أن نرسم بمداد من ذهب، المغرب شعب الوعي، المغرب شعب التضامن، المغرب شعب لا ينكسر، مغرب ناجح، طامح إلى صناعة الأمجاد بجميع مكوناته كله يد واحدة، و صف واحد ..


المغرب بات يشهد ارقام قياسية في عدد حالات التعافي من وباء كورونا ( كوفيد 19 )، فلنساهم جميعا في هذا الانجاز، و لا نسجل الأهداف في مرمانا بأيدينا، نرتب الأمور بوعي و بكل مسؤولية و تباث، و تكون المعايير ممزوجة بحس المبادرة و المواطنة و التضامن بين جميع شرائح المجتمع المغربي .. وعيا تاما بما بعد الحجر الصحي و رفع حالة الطورئ، مرحلة جديدة تؤسس لمغرب جديد .. أكثر ديمقراطية و أكثر قربا من هموم مواطنيه،  بعيدا عن الانشقاقات و الحسابات الضيقة حتى لا نخلف ايتاما بالمعنى الصحيح لليتم..





أضف تعليقك على المقال
*المرجو ملئ جميع الخانات و الحقول الإلزامية المشار إليها بـ

* الإسم
* عنوان التعليق
* الدولة
* التعليق




أقرأ أيضا
عشر نصائح ذهبية للمقبلين على الباك
الشطار ؛ الجزء الثاني من حياة شكري ، لم يتلقفها القراء مثل الخبز الحافي .
مركزية المقهى في وجدان الإنسان خلال فترة الحجر الصحي .
العنف بين المجتمعي والرياضي
اغتصاب الأطفال.. الألم الذي لن يمحوه الزمن والضحكة التي لن يرسمها العقاب
جائحة كورونا: تواصل اجتماعي جديد و فيروس مستجد
تصوير حياة الشارع بين فن إبداعي ومعيقات قانونية ومجتمعية.
تطور مدرسة الحوليات..
المحامي جهاد أكرام يوجه رسالة مفتوحة لرئيس الحكومة في شأن تمديد حالة الحجر ....
آثار وباء كورونا على العالم