أضيف في 14 يوليوز 2020 الساعة 16:43


نيران فرنسية على طنجة


اعداد : الطالب عبدالاله ايت لعشير



اعداد : الطالب عبدالاله ايت لعشير

 

   في سنة 1844 كانت قد مرت 14 سنة على بداية الغزو الفرنسي للجزائر، بدريعة الرد على حادث المروحة التي قيل عنها الكثير، و كان هذا الغزو الفرنسي يقابل بمقاومة جزائرية اشتدت بقايدة الامير عبد القادر في تلك الفترة الموسومة باضطرابات اقليمية خطيرة، كان المغرب يعيش عهد السلطان مولاي عبد الرحمان بن هشام، وقد وافقت بداية عهده، بداية الاحتلال الفرنسي للجزائر، كان العالم في تلك الحقبة يشهد دخول السفن البخارية البحار و المحيطات بما يعنيه ذلك من تأثير على وثيرة الحياة و المواصلات، كان الفرنسيون، يكثفون عمليات الغزو و احتلال الجزائر منطقة تلوى الاخرى و كان طبيعيا ان يدعم سلطان المغرب المقاومة التي يقودها الامير عبد القادر، و هو موقف أملاه الواجب الديني واصلة القرابة التي تربط المغاربة و الجزائريين، لم يكن من المفاجأة ان يغيض فرنسا ما يقوم به المغاربة الذين أواو المقاومين الجزائريين و منحوهم أماكن يذهبون اليه كلما اشتدت عليهم وطئة الاحتلال الذي كان يبعث بتعزيزات تلوى التعزيزات الى الجزائر يريد ان يحكم قبضه عليها كانت اولى العمليات المسلحة التي قادها الامير عبد القادر ضد الفرنسيين قد نفدت في المناطق الغربية من الجزائر، و كانت الامدادات تأتيه من المغرب، و كذلك قررت فرنسا ان ترد على تلك المساعدات، بتسيير حملة بحرية الى السواحل المغربية، و في 6 غشت من العام 1844 توقفت عند اسوار طنجة سفن حربية فرنسية يقودها الامير " جوان فيل"، وجهت السفن الحربية الفرنسية مدافعها نحو اسوار طنجة تقول التقارير، ان القنصل الفرنسي بالمدينة ابلغ مقدما بمجيء القوات البحرية الفرنسية و انه استطاع اللجوء الى جبل طارق. 

 

في الساعة التاسعة من صباح ذاك 6 من غشت من سنة 1844 اطلقت مدافع السفن الحربية الفرنسية موجتا اولى من قدائفها على تحصينات طنجة و جاءتها قدائف من المدافع التي تحمي المدينة ثم اطلقت دفاعات اخرى من القدائف و سقط العشرات القتلى و عاشت دروب المدينة حالة من الهلع و فرت عائلات كثيرة نحو المرتفعات المحيطة، و بلغ عدد القتلى الذي فاق عددهم 150 حسب بعض المصادر، فإن دمارا لحق العديد من المباني، ثم تراجعت السفن الحربية الفرنسية وعبرت الى الضفة المقابلة من مضيق جبل طارق الى قادس حيث تزودت، و انطلقت متجهة جهة الجنوب، في 10 من غشت من سنة 1844 كانت تلك القوات البحرية الفرنسية المدججة بالسلاح قبالة مدينة الصويرة، و قد اراد الفرنسيون ضرب الصويرة بعد طنجة لانها المدينة التي ولد بها السلطان مولاي عبدالرحمان بن هشام، كان هدفهم  ان يكون الضغط اقوى.

 

 

أبعد من ذلك كان الفرنسيون لما قاموا بقصف طنجة يمهدون الى اجبار السلطان على الاعتراف بالوجود الفرنسي بالجزائر، واجهت القطع البحرية الفرنسية التي يقودها الامير "جوان فيل" عاصفة هوجاء و لم تتمكن من أخد مواقع لها في أسوار الصويرة الى يوم 15 من غشت ، أطلقت عليها مدفعية المدينة وابل من القدائف، ثم بدأت معركة استمرت عدة ساعات، في حدود الساعة الخامسة من مساء 15 من غشت و بعد ان بدى ان المدفعية التي تحمي الصويرة قد اسكتت امر الامير " جوان فيل" عن عملية انزال في الغد ثم الدخول الى جزيرة "مغادور " التي نالها دمار كبير، كانت رسالة الفرنسيين واضحة ان يتوقف الدعم الذي يقدمه المغرب للمقاومة الجزائرية، في يوليوز 1844 عين مولاي عبد الرحمان نجله مولاي محمد قائد على المحلة، البعثة العسكرية التي انطلقت من مراكش الى وجدة، في 6 من غشت وصل الامير مولاي محمد الى اطراف و جدة و عسكر مع قواته وفي واد ايسلي، عمدت فرنسا الى لغة التهديد و منحت المغرب 8 ايام لسحب قواته من الحدود الشرقية عندما لم تستجيب القوات المغربية، في 14 غشت 1844 اندلعت معركة ايسلي بين المغرب و فرنسا، كانت معركة خسرها المغاربة الذي دفعوا بذلك ثمن باهظا من دعمهم للمقاومة الجزائرية .



تعليقات الزوّار
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها

1- مرفوض

احمد

اخطاء املائية ونحوية غيرمقبولة.

في 23 يوليوز 2020 الساعة 42 : 23

أبلغ عن تعليق غير لائق




أضف تعليقك على المقال
*المرجو ملئ جميع الخانات و الحقول الإلزامية المشار إليها بـ

* الإسم
* عنوان التعليق
* الدولة
* التعليق




أقرأ أيضا
لا مكان للأوبئة في المسارح ، فافتحوها!
المحامي محمد أغناج.. في حالة شرود مسطري
التهمة: موظف عمومي..
قراءة عراقية في(عقبات وأشواك) المغربية جدلية ثورة الحب وثورة النضال والمعارك الخاسرة
وزارة الصحة: بصدد الصراع القائم والحرب الخفية والمعلنة !
هل الأموات يحكمون الأحياء ؟
الأعوان ’العرضيون’ بالجماعات الترابية بين حيوية و نبل خدماتهم و حرمانهم من أبسط الحقوق
من دلالات خطاب الذكرى 67 لثورة الملك والشعب جلالة الملك : بالنضال وملحمة التضامن والتفاؤل والتعاضد سنتغلب على كورونا
قصة قصيدة وطن رائية العرب : حذار من الهدوء إذا تفشى فعند الفجر قارعة تثور
هذه رسائل من هاجموا السوق وسرقوا الأغنام