أضيف في 30 شتنبر 2020 الساعة 11:13


ايها المحساد ايتها المحسادة.. انا فنان وافتخر



تعرضت، باعتباري فنانا حصل على "ملينات"، من المليون طبعا، لتليين حنجرتي الذهبية بالعسل الحر، لوابل من التنمر و"التضبع" من طرف أناس لا يعرفون قيمتي المركزية، ودوري المحوري في تحوير وتحويل بنية الدماغ البشري المغربي..

أيها المحساد:
أيتها المحسادة:
إن دوري داخل المجتمع كفنان مغني، لأن الفن، عندنا، أصلا هو الغناء مغلفا بالرقص،  دور أساسي في حماية الشعب من الإكتئاب الحاد الناتج عن الإحتباس الحراري للسيولة المالية داخل الجيوب الأنفية لسروال "الكاطيفة" حيث الحالة ضعيفة.. إذن فمهمتي تنشيط الدورة الدموية للفقراء لكي لا تتجمد بسبب فقر الدرهم المادي والمعنوي..

تصوروا، معشر الحساد، أن نتوقف، نحن الراقصون والراقصات على جروحكم، عن الغناء، ونعلن إضرابا مفتوحا عن "النشاط".. ما الذي سيقع لملايين "المزاليط"؟ ألن يشعروا بالوحدة القاتلة؟ ألن يرتفع ضغطهم السكري؟ ألن يصبح البلد ماريستانا كبيرا؟.. ألا تفكرون في الآخرين؟ أماتت ضمائركم؟ أين غيرتكم الوطنية؟.. ماذا سيحدث لرأس الطعريجة، إذا لم يضرب بقوة كل يوم؟ ألن يفقد وعيه وعقله؟.. ألن تمرض "الكمانجة" بتصلب شرايين الأوتار القلبية، إذا لم تعزف؟






والبشر:
هل تظنون أن تلك الملايين تساوي، عندنا معشر المغنيين والمغنيات، شيئا؟ ألا تعلمون أن الفنان يحتاج إلى التعويض عن ترطيب الشفاه و نجارة الأنف و صباغة الشعر و استيراد الأظافر و كراء القفطان و تركيب السلاسل الفضية والذهبية و تقويم الأسنان...؟ لماذا تفكرون فقط في بنيتكم  التحتية المهترئة، ولا تهتمون ببنية الفنان/نة الفوقية التي يجب أن تعكس صورة أجمل بلد في العالم؟.. فالمليون، بالنسبة إلي، ك"ربعة دريال" عندكم.. باااز!
 أيها الحساد والمغيارين:
لا يمكن لمجتمعنا أن يستمر في فلسفته " الفقر والشجاعة" دون أن يقوم الفنان المغني بدوره في حقن مخه ب"هرمون الهضاضاي"، بعد سحب دراهمه ب"الفن" قبل منتصف الشهر.. فالفقر والهشاشة والإكتئاب خطر على الدولة والمجتمع.. ولهذا "صنع" الفنان ل"تدويخ فأر" المجتمع حتى يحس أنه يعيش "فوق السلك" الكهربائي، دون أن يشعر بغلاء فاتورة "الضو".. الله إيدينا فالضو وخلاص...

بقلم الأستاذجمال أسكى





أضف تعليقك على المقال
*المرجو ملئ جميع الخانات و الحقول الإلزامية المشار إليها بـ

* الإسم
* عنوان التعليق
* الدولة
* التعليق




أقرأ أيضا
الثقافة والفن في زمن الأزمات ( وباء كوفيد 19 )
تقاعدي البرلماني...
هل أتاك حديث جمعيات المجتمع المدني بإقليم أزيلال ؟
با قاسم الإنتخابي
لا مكان للأوبئة في المسارح ، فافتحوها!
المحامي محمد أغناج.. في حالة شرود مسطري
التهمة: موظف عمومي..
قراءة عراقية في(عقبات وأشواك) المغربية جدلية ثورة الحب وثورة النضال والمعارك الخاسرة
وزارة الصحة: بصدد الصراع القائم والحرب الخفية والمعلنة !
هل الأموات يحكمون الأحياء ؟