أضيف في 10 يناير 2021 الساعة 16:58


بني حسان قريتي كيمي.. بين الغنى الطبيعي والضعف التنموي..


بقلم : عبد الإله أيت لعشير

"لوحة واقفة شامخة، وأمام عناد الأنامل الرقيقة الدافئة تحبوا ضعيفة القوام، عينان تمتلئان روحا دسمة المشاعر و الإحساس، ترتعد كل الألوان عندما تقبلها الفرشات فتغني حبا لمعانقة الطبلوهات، تصمت الدنيا في أول نقطة تضعينها على لوح صاف مغبون، تتلون العوالم كلها بصبغة وجنتيك الخصبتين فترسوا الطيور على ملامحك الهائجة.
 
في هذه الليلة الشتوية تحت زخات مطرية خاطفة أحاول أن أرمقك بين خفيف أوراق التفاح و ندى المياه التي تزحف عليها، أطوف حول كل حركة و سكون لعلي أجد طيفك المعنون دائما بالعشق، يا بنة الجبل أحبك بعين واحدة ثم أعيد الحب لك بالأخرى. نعم تلك التي أنت فيها ترهقني رهفة أحاسيسك و تشعب حب الجبل فيك قبعة سمراء تيشورت عسكري اللون، ما أحلى أنا فيك و ما أحوجني إليك، إليك وفقط...".
 
ينتمي دوار كيمي إقليميا إلى أزيلال و إداريا إلى جماعة بني حسان، من الناحية الجغرافية يحده شمالا تيحرسين و جنوبا أيت علي أوحمد و شرقا تيسليت و غربا تاغرة، يقع علي يمين الطريق الرئيسية بين فم الجمعة و أيت عتاب.
 
كانت كيمي قبل الإستعمار أقوى قبيلة في منطقة اهنتيفة، الشيء الذي نراه الآن أنها تتوفر على أكبر عدد من المقابر، فالحرب الأهلية هي التي أضعفتها، خصوصا التي دارت بين أهل كيمي وبوحرازن عندما استدعوهم لوليمة فقاموا بدبح عدد كبير من أهل كيمي لم ينجوا من المدبحة إلا القليل.





 
أما أصل تسمية كيمي فأعقد أنه لغز كان يستعمل بين الفرسان ( يعني داخل الفم)، أي الرواية الأقرب هو أن كيمي يعني في الفم أي بوابة الدواوير الاخرى.

ينقسم دوار كيمي  إلى مجموعة من الفخدات، أزاضن، ايت اعبوا، إغير، إندجارن، تيزغين، يتكون من حوالي 240 كانون.
 
تعاني هذه القرية المنسية مجموعة من المشاكل أبرزها، قلة المياه الصالحة للشرب و الطرق المؤدية الى الدواوير. إضافة إلى صعوبة التنقل للتلاميذ في التحقاهم بالمؤسسات التعليمية، مقارنة مع الدواوير القريبة كتسليت و تابية، فكيمي لا تتوفر على ملعب للقرب الشيء الذي يجعل شباب الدوار يتحملون عناء التنقل إلى ملاعب الدواوير الأخرى التي تنتمي محليا الى جماعة تابية.
 
  نتمنى من الجهات المسؤولة النظر إلى حل هذه المشاكل فهذه القرية تتوفر على ثروة فلاحية مهمة كالقمح و الزراع و الزيتون، وتتوفر على طاقة شابة لها الغيرة على هذه البلدة الجميلة. "إننا نبحث عن الحياة ، لا عن موت نمنحها قرابانا".

بقلم : عبد الإله أيت لعشير





أضف تعليقك على المقال
*المرجو ملئ جميع الخانات و الحقول الإلزامية المشار إليها بـ

* الإسم
* عنوان التعليق
* الدولة
* التعليق




أقرأ أيضا
الجزائر والعداء التاريخي للمغرب
سلطة الكتابة ودينامية التأثير والتغيير..
من قتل هؤلاء ؟؟؟
رد على رئيس جماعة تيموليلت : ’ليتكم سكتتم’ !!!
تداعيات تدبير الماء الشروب بتيموليلت يعود إلى الواجهة ومطالب بتدخل عامل الإقليم
المقهى في المخيال الشعبي.. فسحة للهروب من رتابة الحياة أم فضاء للتواصل الاجتماعي
صمت النهار
نبذة تاريخية عن قبيلة أيت بوكماز..
'' الديبلوماسية المغربية الهادئة وأزمة الأطروحة الانفصالية''
شرعية التدخل المغربي في الكركرات ..